الأرض
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 مـ 04:28 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
برلماني يكشف تفاصيل حسم أزمة الحيازات الزراعية وصراف الضرائب العقارية بأسيوط اللوف يفتح أبواب الربح لمزارعي الشرقية.. 1500 فدان تحت الحصاد تقنيات جينومية حديثة لتسريع خطة التحسين الوراثي لأغنام البرقي بمحطة بحوث مريوط زراعة المنوفية تفحص مزارع الرومي بمركز السادات لدعم المربين ورفع الكفاءة الإنتاجية مباحثات سورية إماراتية لإعادة تأهيل المشاريع الاستثمارية الزراعية في سوريا 4 مراكز في أسيوط تستقبل مبادرة النهوض بالأعلاف الخضراء.. تفاصيل الحقول الإرشادية ذبول القطن يهدد المحصول.. خبير زراعي يكشف التشخيص الصحيح وطرق المكافحة بيطري الشرقية يطلق أولى جلسات الاستعداد لتطبيق سنة الامتياز لطلاب جامعة الزقازيق «الشعب المصري كله مبسوط».. رئيس شعبة الدواجن يكشف تفاصيل طرح الفراخ على بطاقات التموين تحليل السبب الجذري في مصانع الاغذيه والالبان زلزال «توتا أبسولوتا» يهدد الطماطم.. والخسائر تصل لـ 85% من المحصول للمزارعين.. برنامج متكامل لزراعة الفول البلدي بالغمر من تجهيز الأرض حتى الحصاد

ذبول القطن يهدد المحصول.. خبير زراعي يكشف التشخيص الصحيح وطرق المكافحة

أوضح الخبير الزراعي هشام سعد أن ذبول محصول القطن قد ينتج عن عدد من المسببات المرضية، خاصة أعفان الجذور، مشيرًا إلى أن التفرقة الدقيقة بين مسببات المرض تمثل خطوة أساسية قبل اختيار وسيلة المكافحة، لأن استخدام المبيد غير المناسب قد يؤدي إلى استمرار الإصابة وزيادة تكلفة الإنتاج دون تحقيق النتائج المطلوبة.

كيف تفرق بين البيثيوم والفيوزاريوم في القطن؟
وأشار الخبير الزراعي إلى أن من أبرز مسببات أعفان الجذور التي قد تصيب القطن مرض البيثيوم، المعروف بالعفن المائي، والفيوزاريوم، المرتبط بالذبول الوعائي، موضحًا أن لكل منهما أعراضًا وبيئة ملائمة للإصابة تختلف عن الآخر.

وذكر أن المزارع يمكنه الاستدلال مبدئيًا على نوع الإصابة من خلال فحص جذور النبات المصاب، بعد اقتلاعه وتنظيفه جيدًا، ثم محاولة فصل القشرة الخارجية للجذر.

وأضاف أنه في حالة سهولة انفصال القشرة الخارجية وظهور الجذور الداخلية بصورة رفيعة، فقد يشير ذلك إلى الإصابة بالبيثيوم، بينما يشير تماسك القشرة مع وجود تآكل وتلون بني داكن أو مائل إلى الأحمر في الجذر إلى احتمال الإصابة بالفيوزاريوم.

أعراض الإصابة بالبيثيوم
وأوضح هشام سعد أن البيثيوم يرتبط بارتفاع رطوبة التربة وظروف الغدق، وتظهر الإصابة بصورة أكبر في البيئات التي تعاني من زيادة المياه وارتفاع الرطوبة.

وتشمل أبرز العلامات المرتبطة بالإصابة تعفن الجذور بصورة طرية، مع تغير لونها إلى درجات البني الفاتح أو الرمادي، إلى جانب ظهور الذبول بصورة سريعة ومفاجئة على النباتات المصابة.

وأشار إلى أن زيادة الرطوبة والري الغزير من العوامل التي تساعد على تهيئة الظروف المناسبة لظهور الإصابة، ما يجعل تنظيم الري وتحسين صرف التربة من الإجراءات المهمة للحد من تفاقم المشكلة.

علامات الإصابة بالفيوزاريوم
وفي المقابل، أكد الخبير الزراعي أن الفيوزاريوم يرتبط بالذبول الوعائي، ويمكن أن تظهر أعراضه تدريجيًا، بدءًا من اصفرار الأوراق السفلية ثم تطور الحالة إلى الذبول.

وتتميز جذور النباتات المصابة عادةً بوجود أعراض جافة وتلونات بنية داكنة قد تميل إلى الأحمر أو الأرجواني، بينما قد يظهر عند فحص قطاع الساق تغير في لون الأوعية الخشبية إلى البني أو الأحمر.

ونوه إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وبعض ظروف التربة غير الملائمة قد تساعد على زيادة شدة الإصابة، مؤكدًا أهمية تشخيص الحالة قبل اتخاذ قرار المكافحة.

اختيار المبيد يبدأ من التشخيص الصحيح
وأكد هشام سعد أن التعامل مع أعفان الجذور لا يجب أن يعتمد على استخدام مبيد واحد لجميع الحالات، موضحًا أن اختلاف طبيعة المسبب المرضي يستلزم اختيار مادة فعالة مناسبة وفقًا للتشخيص.

وبالنسبة للإصابات المرتبطة بالبيثيوم، ذكر عددًا من المواد الفعالة المستخدمة في برامج المكافحة، من بينها بروباموكارب وميتالاكسيل وفوسيتيل الألومنيوم، مع ضرورة الالتزام بالتوصيات المسجلة للمحصول والمرض والجرعات المحددة على ملصق المبيد.

أما في حالات الإصابة بالفيوزاريوم، فأشار إلى مواد فعالة من بينها هيمكسازول وفلوديوكسونيل وكاربندازيم وثيوفانات الميثيل، مؤكدًا أن اختيار المادة وتوقيت وطريقة الاستخدام يجب أن تتم وفق التشخيص والتوصيات الزراعية المعتمدة.

تنظيم الري خطوة مهمة لحماية جذور القطن
وشدد الخبير الزراعي على أهمية التعامل مع مسببات الإصابة من خلال الإدارة المتكاملة، وعدم الاكتفاء بالمبيدات فقط، خاصة أن ظروف التربة والري تلعب دورًا مؤثرًا في ظهور أعفان الجذور.

وتابع أن الحد من زيادة مياه الري وتحسين تهوية وصرف التربة يساعدان في تقليل الظروف المناسبة للإصابات المرتبطة بارتفاع الرطوبة، بينما يتطلب التعامل مع الذبول الوعائي تشخيصًا دقيقًا ومتابعة مستمرة للنباتات المصابة.

كما أشار إلى إمكانية الاستعانة ببعض معاملات تحسين نمو الجذور ودعم النبات، مثل سيليكات البوتاسيوم والأحماض الفولفيكية، ضمن برنامج متكامل يتناسب مع حالة المحصول وتوصيات المختصين.

فحص الجذر يوفر تكلفة المكافحة
واختتم هشام سعد بالتأكيد على أن تشخيص الإصابة قبل شراء المبيد يمثل خطوة أساسية لتجنب إنفاق الأموال على معاملات لا تتناسب مع المسبب المرضي.

ونصح المزارعين بمتابعة النباتات التي تظهر عليها أعراض الذبول، وفحص الجذور والساق، والاستعانة بالمتخصصين عند وجود صعوبة في تحديد المرض، مع الالتزام بالمبيدات المسجلة والتوصيات الرسمية، بما يساهم في حماية محصول القطن وتقليل الخسائر وتحسين كفاءة استخدام مستلزمات الإنتاج.