الأرض
الأحد 26 يوليو 2026 مـ 03:25 مـ 10 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

تفاصيل الاستراتيجية الوطنية للتعامل مع الكلاب الضالة

تواصل الدولة المصرية تنفيذ استراتيجية علمية متكاملة للتعامل مع ملف الكلاب الضالة، تستهدف حماية المواطنين وتحقيق التوازن البيئي، عبر حلول مستدامة تعتمد على التعقيم والتحصين، بدلاً من أساليب التخلص التقليدية التي أثبتت عدم فعاليتها على مدار سنوات طويلة.

وأكدت الدكتورة هند الشيخ، مدير الإدارة العامة للتراخيص والتعامل مع الحيوانات الخطرة بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الجدل المثار مؤخراً بشأن أعداد الكلاب الضالة صاحبه قدر كبير من المبالغة والتهويل، مشددة على أن الظاهرة ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لسنوات عديدة.

ونفت صحة الأرقام المتداولة التي تزعم وصول أعداد الكلاب الضالة إلى 40 أو 50 مليون كلب، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي مسح علمي أو إحصاءات رسمية. وأوضحت أن الزيادة الفعلية في أعداد الكلاب لم تتجاوز 20%، وأن تداول أرقام غير دقيقة يسهم في إثارة القلق المجتمعي دون سند علمي.

استراتيجية التعقيم.. الحل المستدام للسيطرة على الأعداد

وأوضحت أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية تبنت استراتيجية علمية قائمة على الحد من التكاثر غير المنظم، بعدما أثبتت عمليات التخلص العشوائي من الكلاب فشلها في معالجة الأزمة، إذ كانت تؤدي إلى حدوث فراغ بيئي تستغله مجموعات جديدة من الكلاب للانتشار في المناطق نفسها.

وترتكز الخطة القومية على ثلاثة محاور رئيسية، هي:

التعقيم الجراحي: للحد من التكاثر والسيطرة على الزيادة العددية.

التحصين ضد السعار: من خلال تنفيذ حملات تطعيم مستمرة لحماية الإنسان والحيوان.

إعادة الإطلاق: بإعادة الكلاب المعقمة إلى مناطقها الأصلية للحفاظ على التوازن البيئي ومنع دخول مجموعات جديدة.

خطة حكومية للقضاء على السعار بحلول 2030

وأشارت إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يتم من خلال تنسيق مشترك بين عدد من الجهات الحكومية، وفي مقدمتها وزارات الزراعة، والتنمية المحلية، والصحة والسكان، والبيئة، إلى جانب الأجهزة التنفيذية بالمحافظات.

وأضافت أن الدولة تستهدف القضاء على مرض السعار بحلول عام 2030، تماشياً مع الأهداف والتوصيات الدولية، عبر التوسع في حملات التحصين والتعقيم ورفع معدلات التغطية في مختلف المحافظات.

كما أكدت أن توفير أماكن مخصصة لإطعام وسقيا الكلاب في نطاق وجودها يسهم في الحد من السلوك العدائي، موضحة أن الجوع والعطش من أبرز العوامل التي تؤثر في سلوك الحيوان وتزيد احتمالات اعتدائه على المواطنين.

الوعي المجتمعي أساس نجاح الخطة

وناشدت الإدارة العامة للتراخيص والتعامل مع الحيوانات الخطرة المواطنين دعم الجهود الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة، مؤكدة أن نجاح خطة الدولة يعتمد على الوعي المجتمعي والتعاون بين المواطنين والجهات المعنية، بما يسهم في معالجة الظاهرة بصورة علمية ومستدامة، ويحقق السلامة العامة ويحافظ على التوازن البيئي.