الأرض
السبت 27 يونيو 2026 مـ 06:19 مـ 11 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

تأخر مستحقات مزارعي القصب يشعل الأزمة.. ومطالب برفع سعر التوريد

تصاعدت المطالب البرلمانية بسرعة إنهاء أزمة مستحقات مزارعي قصب السكر، وسط تحذيرات من انعكاسات استمرار تأخر صرفها على مستقبل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، في ظل ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الإنتاج وتزايد الضغوط المالية التي تواجه المزارعين.

مطالب عاجلة بصرف المستحقات وتعديل أسعار التوريد

طالب الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بالإسراع في صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة لمزارعي قصب السكر، مع وضع جدول زمني ملزم يضمن صرف مستحقات التوريد خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ تسليم المحصول.

كما دعا إلى إعادة النظر في سعر توريد القصب بما يتماشى مع التكلفة الحقيقية للإنتاج، واعتماد آلية تسعير مرنة يتم تحديثها بشكل دوري وفق معدلات التضخم والتغيرات المستمرة في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي.

دعوات لتوفير التمويل قبل موسم التوريد

وأكد الهضيبي أهمية التنسيق المسبق بين وزارتي المالية والتموين لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة قبل بدء موسم توريد القصب، بما يضمن انتظام عمليات السداد، إلى جانب دراسة إنشاء منظومة إلكترونية لصرف مستحقات الموردين، تحقق السرعة والشفافية وتمنع تكرار الأزمة خلال المواسم المقبلة.

مخاوف من تأثير الأزمة على الأمن الغذائي

وحذر وكيل لجنة حقوق الإنسان من أن استمرار تأخر صرف المستحقات وثبات أسعار التوريد رغم الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج قد يدفع أعدادًا كبيرة من المزارعين إلى التخلي عن زراعة قصب السكر والتوجه إلى محاصيل أكثر ربحية وأقل تكلفة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج المحلي من السكر وزيادة الاعتماد على الاستيراد، بما يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.

ارتفاع التكاليف يضغط على المزارعين

وأوضح أن تكلفة إنتاج القصب شهدت زيادات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمبيدات الزراعية وأجور العمالة وتكاليف النقل، بينما لا يزال سعر توريد الطن عند نحو 2500 جنيه، وهو ما لا يعكس التكلفة الفعلية للإنتاج ولا يحقق عائدًا اقتصاديًا عادلًا للمزارعين.

مزارعون يلجأون إلى الاقتراض

وأشار إلى أن المزارعين اعتادوا خلال السنوات الماضية الحصول على مستحقاتهم المالية على دفعات متتالية أثناء موسم التوريد، إلا أنهم فوجئوا هذا العام بإلزامهم بتوريد كامل المحصول دون صرف أي دفعات، الأمر الذي دفع كثيرين إلى الاقتراض من البنك الزراعي لتوفير السيولة اللازمة لاستكمال الحصاد وسداد أجور العمالة ونفقات النقل.

غضب في محافظات الصعيد

وأضاف أن محافظات الصعيد تشهد حالة من الاستياء بين مزارعي قصب السكر بسبب استمرار تأخر صرف مستحقاتهم عن الكميات التي تم توريدها إلى مصانع السكر، رغم مرور فترة طويلة على التسليم، وهو ما تسبب في أزمة سيولة أثرت على قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية والاستعداد للموسم الزراعي الجديد.

طلب إحاطة للحكومة

وفي هذا الإطار، تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التموين والتجارة الداخلية، والمالية، والزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر، وعدم مراجعة أسعار التوريد بما يتناسب مع الزيادة الكبيرة في تكاليف الإنتاج، مطالبًا الحكومة بسرعة التدخل لإنهاء الأزمة وحماية استدامة زراعة هذا المحصول الاستراتيجي.

موضوعات متعلقة