الأرض
الخميس 28 مايو 2026 مـ 05:13 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

الزراعة تكشف أسباب فقدان الأسمدة داخل التربة

أكد الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات الزراعية بوزارة الزراعة، أن مدة بقاء الأسمدة النيتروجينية في التربة تختلف باختلاف نوع السماد وآلية تحلله وحركته داخل التربة، موضحًا أن الفارق بين اليوريا والأسمدة النتراتية يلعب دورًا حاسمًا في كفاءة التسميد ومدى استفادة النباتات من العناصر الغذائية.

اليوريا.. تأثير ممتد وكفاءة أعلى في التربة
وأوضح شطا أن سماد اليوريا يُعد من أكثر الأسمدة النيتروجينية استخدامًا في القطاع الزراعي، نظرًا لقدرته على البقاء لفترة أطول نسبيًا داخل التربة مقارنة بالأسمدة النتراتية، مشيرًا إلى أنه يتحول داخل التربة إلى أمونيوم خلال فترة تتراوح بين يومين و7 أيام، ثم يتحول تدريجيًا إلى نترات خلال مدة تمتد من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، وفقًا لدرجات الحرارة ومستويات الرطوبة.

وأضاف أن التأثير السمادي الفعّال لليوريا يستمر عادة ما بين أسبوعين و6 أسابيع في الظروف الطبيعية، ما يمنح النباتات فرصة أكبر للاستفادة التدريجية من عنصر النيتروجين الضروري للنمو وزيادة الإنتاجية.

الحرارة والري الزائد يهددان كفاءة التسميد
وحذر رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات الزراعية من أن ارتفاع درجات الحرارة أو الإفراط في الري يؤديان إلى فقد جزء من النيتروجين الموجود في اليوريا، سواء بالتطاير أو الغسيل، الأمر الذي ينعكس سلبًا على كفاءة السماد ويؤثر على معدلات نمو المحاصيل.

وشدد على ضرورة الالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة بإضافة الأسمدة النيتروجينية، مع مراعاة طبيعة التربة واحتياجات كل محصول، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة وتقليل الفاقد من العناصر الغذائية.

الأسمدة النتراتية.. مفعول سريع وبقاء محدود
وفيما يتعلق بالأسمدة النتراتية، أوضح شطا أن أنواعًا مثل نترات الكالسيوم ونترات الأمونيوم تمتاز بسرعة ذوبانها وجاهزيتها الفورية لامتصاص النبات، ما يجعلها سريعة التأثير في دعم النمو الخضري وتحفيز المحاصيل.

وأشار إلى أن هذه الأسمدة تبقى لفترة أقصر داخل التربة، تتراوح غالبًا بين عدة أيام وأسبوعين أو ثلاثة أسابيع، بسبب ارتفاع معدل حركتها وسهولة انتقالها مع مياه الري، خاصة في الأراضي الرملية أو عند الإفراط في استخدام المياه.

اختيار السماد المناسب مفتاح زيادة الإنتاج
وأكد شطا أن نجاح برامج التسميد يعتمد بصورة أساسية على اختيار النوع المناسب من الأسمدة وفقًا لطبيعة التربة والمحصول والظروف المناخية، موضحًا أن اليوريا تمتاز بتأثيرها الممتد نسبيًا، بينما تتميز الأسمدة النتراتية بسرعة الاستجابة وفاعليتها المباشرة.

وأضاف أن الإدارة الدقيقة لعمليات التسميد تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحسين جودة المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام الأسمدة وتقليل التكلفة على المزارعين.

وتواصل وزارة الزراعة جهودها في توعية المزارعين بأساليب التسميد الحديثة، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وزيادة تكاليف الإنتاج، حيث تمثل الإدارة السليمة للأسمدة النيتروجينية أحد أهم العوامل المؤثرة في الحفاظ على خصوبة التربة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق أعلى عائد اقتصادي للمزارعين.