الأرض
الأحد 10 مايو 2026 مـ 11:27 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

طرق مكافحة الحشرة القشرية في بساتين الموالح

طرق مكافحة الحشرة القشرية
طرق مكافحة الحشرة القشرية

قال المهندس الزراعي أحمد رمضان إن الحشرة القشرية الحمراء في الحمضيات تُعد من أخطر الآفات التي تهدد بساتين الموالح، مؤكدًا أنها تبدأ في الانتشار بصمت ثم تُحدث تدهورًا تدريجيًا في صحة الأشجار وجودة الإنتاج.

في سياق حديثه، أضاف أن هذه الآفة المعروفة باسم الحشرة القشرية الحمراء (California Red Scale) تتسلل إلى بساتين الحمضيات دون أن يُلاحظها المزارع في بدايتها، ثم تستقر على الأوراق والأفرع والثمار، قبل أن تبدأ في امتصاص عصارة النبات، ما يؤدي إلى إنهاك الشجرة وإضعاف قدرتها الإنتاجية بشكل واضح.

آفة صغيرة.. لكن تأثيرها يتسع بسرعة داخل البستان
أشار المهندس الزراعي إلى أن هذه الحشرة، رغم صغر حجمها، تتمكن من إحداث أضرار كبيرة، حيث تتخذ شكلاً دائريًا ولونًا أحمر مائلًا للبني، بينما تغطي نفسها بدرع قشري صلب يحميها من الظروف الجوية ومن تأثير كثير من المبيدات.

كما لفت إلى أنها تقوم بمهاجمة جميع أجزاء الشجرة، إذ تمتص العصارة النباتية وتستنزف عناصر القوة داخل النبات، مما يؤدي في النهاية إلى ضعف عام في النمو وتراجع واضح في الحيوية.

تطور الإصابة.. علامات تتدرج حتى تصل إلى الضرر الاقتصادي
أكد أن الأشجار المصابة تبدأ في إظهار أعراض تدريجية، حيث تصفر الأوراق وتفقد لمعانها الطبيعي، ثم يضعف النمو العام بشكل ملحوظ.

كما نوه إلى أنه مع زيادة شدة الإصابة، تجف الأفرع الصغيرة، وتتشوه الثمار، وتتراجع جودتها التسويقية، وهو ما ينعكس مباشرة على العائد الاقتصادي للمزارع.

أطوار الحشرة.. سرعة انتشار تُصعّب السيطرة
أضاف أن مرحلة الحوريات الصغيرة تُعد الأخطر، حيث تتحرك بسرعة داخل النبات وتنتقل بين الأجزاء المختلفة، مما يساهم في توسيع نطاق الإصابة بشكل سريع.

في المقابل، تستقر الحشرة الكاملة غالبًا تحت الغطاء القشري، وهو ما يصعّب اكتشافها ويجعلها قادرة على الاستمرار لفترات طويلة داخل الشجرة دون ملاحظة مباشرة.

عوامل زراعية تُسرّع تفاقم المشكلة
أشار إلى أن هناك مجموعة من الممارسات الزراعية التي تُسهم في زيادة انتشار الحشرة، حيث يؤدي الإفراط في التسميد النيتروجيني إلى زيادة النمو الطري الذي يجذب الآفة.

كما لفت إلى أن ضعف التهوية داخل الأشجار يسمح بتراكم الرطوبة، وهو ما يهيئ بيئة مناسبة لتكاثر الحشرة، خاصة في حال إهمال عمليات التقليم والمتابعة.

علامات الإصابة.. مؤشرات يجب الانتباه لها مبكرًا
قال إن المزارع يمكنه ملاحظة الإصابة من خلال عدة علامات واضحة، حيث تظهر قشور حمراء صغيرة على الأوراق والثمار، وتفقد الأوراق لمعانها الطبيعي.

ذكر أن الأوراق تبدأ في التساقط تدريجيًا، بينما تصغر الثمار وتتشوه أشكالها، وهو ما يُعد مؤشرًا واضحًا على تطور الإصابة.

طرق المكافحة.. إدارة واعية قبل الاعتماد على المبيدات
نوه إلى أن المكافحة الفعالة تبدأ من إدارة البستان، حيث يجب إجراء تقليم منتظم يفتح قلب الشجرة ويحسن التهوية.

كما أكد ضرورة إزالة الأفرع المصابة، وضبط معدلات التسميد، وعدم الإفراط في استخدام الأزوت، مع استخدام الزيوت المعدنية الصيفية كوسيلة وقائية.

وأضاف أنه يجب مكافحة الحوريات الحديثة باستخدام المبيدات الموصى بها، مع متابعة مستمرة للبستان، خاصة خلال فصل الصيف.

خاتمة المشهد.. معركة مستمرة داخل البساتين
تابع المهندس الزراعي حديثه مؤكدًا أن الحشرة القشرية الحمراء تظل من أخطر الآفات التي تعمل بصمت داخل بساتين الحمضيات.

واختتم مشيرًا إلى أن المزارع الواعي الذي يتابع بستانه بشكل دوري ويدير عملياته الزراعية بدقة، يستطيع أن يحد من انتشار هذه الآفة ويحافظ على جودة إنتاجه قبل تفاقم الخسائر.