الأرض
الجمعة 17 أبريل 2026 مـ 10:56 صـ 29 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

أزمة الفستق.. الأسعار تقفز لأعلى مستوى منذ 2018 والحلويات الصيفية في خطر

الفستق
الفستق

يواجه سوق المكسرات العالمي نقصا حادا في إمدادات الفستق الحلبي، حيث وصلت الأسعار في مارس 2026 إلى 4.57 دولار للرطل، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ مايو 2018.

وتأتي هذه القفزة مدفوعة بتداخل أزمات الوقود، الأسمدة، وتعطل الملاحة الجوية والبرية المرتبطة بالنزاع في إيران، التي تعد ثاني أكبر منتج للفستق في العالم والمورد الرئيسي للأسواق الآسيوية والأوروبية.


إيران والولايات المتحدة: اختلال ميزان القوى

تتأثر أسعار الفستق بشكل مباشر بالوضع في الشرق الأوسط نظرا للدور المحوري للمنطقة:

الحصة السوقية: تساهم إيران بنحو خمس الإنتاج العالمي وثلث الصادرات، بينما تساهم الولايات المتحدة بنحو 40% من الإنتاج ونصف الشحنات العالمية.

تأثير النزاع: أدى التصعيد في أواخر فبراير 2026 إلى تقلص حاد في مخزونات التصدير الإيرانية وصعوبة تسليمها للأسواق، رغم عدم وجود تأكيدات بوقوع أضرار مباشرة في البساتين الواقعة شمال شرق إيران.

المنافسة العالمية: أدى نقص المعروض الإيراني إلى تهافت المشترين على المحصول الأمريكي، مما رفع أسعار الفستق الأمريكي بنسبة 30% منذ نهاية عام 2023.

الشلل اللوجستي وإلغاء الحجوزات
أوضح جيانا رانجان داس، المسؤول في شركة "Crown Point Ltd"، أن سلاسل التوريد تعاني من توقف شبه كامل:

وقف الشحن: قامت خطوط الشحن بإلغاء كافة الحجوزات الجديدة المتجهة للشرق الأوسط اعتبارا من 2 مارس 2026.

تأثير الهند: تضررت الأسواق الكبرى مثل الهند، التي تستورد مكسرات بقيمة 9 مليارات دولار سنويا، نتيجة قيود الحركة عبر المراكز اللوجستية في الإمارات وتركيا.


أثر الأزمة على المستهلك المثلجات والحلويات

مع ارتفاع التكاليف، بدأ المصنعون في البحث عن بدائل، لكنها تظل محدودة في بعض التطبيقات:

نكهة باهتة: يتوقع الخبراء أن تفتقر مثلجات الصيف هذا العام لنكهة الفستق القوية، أو أن يتم تقديمها بنكهات مخففة نتيجة تقليل نسب الفستق في المكونات لخفض التكاليف.
إعادة صياغة المنتجات: قد يضطر معالجو الأغذية لتغيير وصفاتهم أو اللجوء لأنواع أخرى من المكسرات الأقل تكلفة لمواجهة تضخم أسعار "الذهب الأخضر".

ويرى محللو الأسواق أن الفستق يظل من أكثر المحاصيل "حساسية" للاضطرابات الجيوسياسية نظرا لتركز إنتاجه في مناطق النزاع. ومع زيادة الطلب الاستهلاكي العالمي على منتجات الفستق في قطاع التجزئة والمطاعم، يجد المصنعون أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ مالية باهظة لتأمين احتياجاتهم، مما سينعكس حتما على أسعار الحلويات والمنتجات النهائية في الأسواق العربية والعالمية خلال الأشهر القادمة من عام 2026.