الأرض
الخميس 2 أبريل 2026 مـ 01:01 مـ 14 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

دليل شامل لحماية الماشية والإنتاج خلال موجات الأمطار

حماية الثروة الحيوانية
حماية الثروة الحيوانية

أكد الدكتور ممدوح علي السيد، رئيس قسم بحوث تربية الأبقار بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، أن الاستعداد المسبق لموجات الأمطار يمثل خط الدفاع الأول لحماية الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى أن الإهمال في تطبيق التدابير الاحترازية قد يؤدي إلى انتشار الأمراض وانخفاض معدلات الإنتاج، بل وقد يصل الأمر إلى نفوق بعض الحيوانات.

تأثير الأمطار على صحة الحيوان

وأوضح الدكتور ممدوح أن تأثير الأمطار لا يقتصر على البلل أو انخفاض درجات الحرارة فقط، بل يمتد إلى زيادة الرطوبة داخل الحظائر، مما يخلق بيئة مثالية لنمو الميكروبات وانتشار الأمراض مثل الالتهابات الرئوية، وتعفن الحوافر، والتهاب الضرع، وهي من أخطر التحديات التي تواجه المربين خلال هذه الفترة.

تجهيز بيئة الإيواء للحماية القصوى

وأشار إلى أن أولى خطوات الحماية تبدأ بتجهيز بيئة الإيواء، حيث يجب منع خروج الحيوانات للرعي أثناء سقوط الأمطار، مع توفير احتياجاتها الغذائية داخل الحظائر. كما يُفضل نقل الحيوانات من المناطق منخفضة الأرضية إلى حظائر مرتفعة وجافة لتجنب تجمع المياه أسفلها، والتي تعد سببًا رئيسيًا لمشكلات الحوافر.

تأمين الحظائر والتهوية الصحيحة

وأضاف أن تأمين الحظائر يشمل فحص الأسقف والمظلات للتأكد من عدم وجود تسربات، مع تحقيق توازن بين التهوية الجيدة ومنع التيارات الهوائية الباردة، واستخدام فرشة جافة وسميكة مثل قش الأرز أو نشارة الخشب، مع تغييرها بانتظام للحفاظ على بيئة نظيفة وصحية.

إدارة الأعلاف لتفادي التلف ومشاكل الهضم

وفيما يخص الأعلاف، شدد الدكتور ممدوح على تخزينها في أماكن جافة ومرتفعة، وتغطية الأعلاف الخشنة جيدًا لتجنب الرطوبة أو التلف. كما أوصى بزيادة نسبة الطاقة في العلائق الغذائية لمساعدة الحيوانات على مقاومة البرودة، وتوفير مخزون كافٍ من الأعلاف الخضراء أو استبدالها بالدريس عند الحاجة، مع التأكد من تجفيفها قبل التقديم.

الرعاية الصحية والوقائية للحيوانات

وأكد على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة تشمل علاج الطفيليات التي تنشط في البيئات الرطبة، مع توفير رعاية خاصة للعجول والحملان الصغيرة ومنع تعرضها للأمطار أو التيارات الباردة نظرًا لضعف مناعتها.

الاستعداد الإداري للطوارئ

وأضاف الدكتور ممدوح أن الاستعداد الجيد يشمل التأكد من كفاءة المولدات الكهربائية ومضخات المياه، وتأمين المعدات والمواد الزراعية، ومنع الحيوانات من الشرب من المياه الراكدة أو الملوثة، مع ضرورة المراقبة المستمرة للقطيع خلال فترات سوء الأحوال الجوية.

متابعة الحالة الصحية بعد الأمطار

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة متابعة الحالة الصحية للحيوانات بعد انتهاء موجة الأمطار، وإجراء فحص شامل لاكتشاف أي إصابات مبكرًا، خاصة أمراض الحوافر والجهاز التنفسي، لضمان سرعة التدخل والحفاظ على الإنتاج الحيواني، مما يعكس مستوى الوعي لدى المربين وقدرتهم على التعامل مع التحديات المناخية.