زراعة القطن مهددة والتغيرات المناخية كلمة السر
قال الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الإعلامي لمركز البحوث الزراعية، إن زراعة القطن في مصر تمر بمرحلة دقيقة تتطلب حلولًا سريعة وفعالة، في ظل تحديات متراكمة تؤثر بشكل مباشر على حجم الإنتاج واستدامة هذا المحصول الاستراتيجي الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الزراعي.
تحديات زراعة القطن في الأراضي الجديدة
وأوضح الدكتور مصطفى عمارة أن زراعة القطن تواجه صعوبات واضحة في التوسع داخل الأراضي المستصلحة حديثًا، نظرًا لطبيعة التربة واحتياجها إلى تجهيزات خاصة، فضلًا عن تأثر المحصول بالتغيرات المناخية التي ساهمت في انتشار بعض الأمراض النباتية، ما انعكس سلبًا على الإنتاجية وجودة المحصول.
أزمات تسويقية تضغط على المزارعين
وأشار إلى أن المشكلات لا تقتصر على الجوانب الزراعية فقط، بل تمتد إلى التسويق، حيث يعاني المزارعون من تذبذب الأسعار وبعد مجمعات التجميع عن مناطق الزراعة، وهو ما يرفع تكاليف النقل ويؤخر صرف المستحقات المالية، الأمر الذي يدفع بعض المزارعين إلى العزوف عن زراعة القطن والاتجاه لمحاصيل بديلة أقل مخاطرة.
شراكة حكومية وخاصة لإنقاذ المحصول
وأشار المتحدث الإعلامي لمركز البحوث الزراعية إلى أن تجاوز هذه التحديات يتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص، من خلال التزام الشركات بسداد مستحقات المزارعين في المواعيد المحددة، مع قيام الدولة بتوفير التسهيلات اللازمة للتجار ووضع رؤية واضحة للتسويق الفوري، بما يضمن استقرار الأسعار ويعيد الثقة في زراعة القطن.
أهمية زراعة القطن للاقتصاد الوطني
وتبرز أهمية زراعة القطن باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للصناعات النسيجية وداعمًا للصادرات الزراعية، فضلًا عن دورها في توفير فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، ما يجعل الحفاظ عليها وتطوير منظومتها أولوية لا تحتمل التأجيل.


.jpg)























