تعرف على كيفية تقييم جودة اللحوم قبل الشراء
وضع قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خارطة طريق دقيقة تمكن المستهلك من تقييم جودة الماشية واللحوم بمهارة الخبراء، في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة لرفع مستوى الوعي الصحي وضمان سلامة الغذاء لدى المواطنين.
تبدأ رحلة الحصول على غذاء آمن من لحظة اختيار الحيوان الحي، حيث تعكس الحالة الظاهرية الحيوية الداخلية للحيوان. يجب أن يظهر الحيوان نشيطًا برأس مرفوعة وعينين صافية خاليتين من الاصفرار أو الإفرازات، مع تنفس هادئ ومنتظم بعيدًا عن أي علامات مرضية مثل السعال أو النهجان المزمن.
يشمل الفحص الظاهري أيضًا الأنف والفم والغطاء الخارجي للحيوان، بحيث يكون الصوف أو الشعر ناعمًا ونظيفًا وقويًا عند لمسه، مع قوائم ممتلئة تدعم الحركة وكتلة عضلية متوازنة، مع التأكد من مرونة الكرش وخلو المنطقة الخلفية من آثار الإسهال.
إقرأ أيضاً: دليل المزارع لمواجهة المن في القمح
التفريق بين اللحم الطازج والفاسد
ينتقل الفحص إلى مرحلة تقييم اللحوم المذبوحة، حيث يمثل اللون الأحمر الطبيعي المتدرج بين الفاتح والغامق المقياس الأول للجودة، شرط أن يكون النسيج متماسكًا ومرنًا عند الضغط عليه.
يعد خلو اللحوم من البقع الملونة أو النزيف الأحمر، إضافة إلى رائحة طبيعية خالية من التعفن، مؤشراً أساسياً للطزاجة. ويؤكد خبراء القطاع على ضرورة اختيار محلات جزارة موثوقة ووجود أختام المجازر الحكومية على الذبائح لضمان الجودة.
إقرأ أيضاً: رسميًا.. الزراعة تخفض أسعار السلع قبل رمضان 40%
قواعد التخزين وإطالة عمر اللحوم
ينصح الخبراء بالذهاب مباشرة باللحوم إلى المنزل لتقليل فترة التعرض للحرارة، مع التبريد أو التجميد دون غسل بالماء. يجب تقسيم اللحوم إلى قطع مناسبة لتجنب إعادة التجميد، ووضعها في الرف السفلي للثلاجة لمدة لا تتجاوز 48 ساعة، بينما تبقى اللحوم المجمدة في الفريزر بجودة جيدة لمدة تصل إلى 6 أشهر، وفق نوع القطعية.
أما اللحوم المطبوخة، فتستمر جودتها في الثلاجة ثلاثة أيام وفي الفريزر ثلاثة أشهر، مع ضرورة مراقبة أي تغير في الرائحة أو الملمس.
التوابل والتتبيلات لحماية اللحوم
تلعب بعض التوابل والأعشاب الطبيعية مثل إكليل الجبل والزعتر وورق اللورا والمستكة دورًا مضادًا للأكسدة، تحافظ على الدهون من التزنخ وتحسن طراوة اللحوم. وتساهم التتبيلات الذكية قبل التجميد في تليين الألياف العضلية، مع التحذير من إضافة الملح قبل التخزين لتجنب جفاف الأنسجة.
ويبقى وعي المستهلك الركيزة الأساسية لضمان منظومة الأمان الغذائي، حيث يساعد معرفة العلامات الحيوية للماشية وفحص جودة اللحوم وتخزينها بشكل صحيح على الوقاية من الأمراض والحفاظ على سلامة الأسرة.
تؤكد الجهود الرسمية للجهات الرقابية على أهمية الاستمرارية والمتابعة، لكن المواطن هو الخط الدفاعي الأول لضمان تداول آمن للحوم في جميع مراحلها. الاستثمار في المعرفة الصحية واتباع نصائح الخبراء يضمن مائدة صحية وآمنة، ويعزز الاقتصاد القومي من خلال تقليل الفاقد من الثروة الحيوانية.


.jpg)

























