الأرض
الثلاثاء 13 يناير 2026 مـ 04:06 مـ 24 رجب 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

تراجع إنتاج إسبانيا من البرتقال يعزز فرص الصادرات المصرية لأسواق أوروبا

يمثل تراجع إنتاج البرتقال في إسبانيا خلال الموسم الحالي فرصة مهمة لصادرات البرتقال المصري، في ظل حالة الارتباك التي تشهدها أسواق نصف الكرة الشمالي. فخفض الإنتاج الإسباني بنسبة تصل إلى 25%، خاصة في منطقة أندلسيا التي تعد المورد الرئيسي للأسواق الأوروبية، أدى إلى تقلص المعروض وارتفاع الأسعار، ما دفع المستوردين الأوروبيين للبحث عن بدائل قادرة على تلبية احتياجات السوق بنفس الكفاءة والجودة.

وفي هذا السياق، تبرز مصر كأحد أهم البدائل المتاحة، خاصة مع امتلاكها طاقات إنتاجية وتصديرية كبيرة وخبرة طويلة في التصدير للأسواق الأوروبية. ورغم تأخر بدء موسم البرتقال المصري (نافيل) نحو أسبوعين مقارنة بالعام الماضي، إلا أن هذا التأخير صاحبه تحسن ملحوظ في لون الثمار وارتفاع نسبة السكريات، وهو ما يعزز من تنافسية المنتج المصري ويزيد من فرص قبوله لدى المستهلك الأوروبي.

كما أن استمرار الأسعار المرتفعة للبرتقال الإسباني، نتيجة انخفاض الإنتاج وارتفاع تكاليف الزراعة، يمنح البرتقال المصري ميزة سعرية نسبية، تسمح له بالدخول بقوة إلى الأسواق الأوروبية وتحقيق عوائد أفضل للمصدرين، حتى في ظل تراجع معدلات الاستهلاك داخل الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا الوضع إيجابيًا على حجم وقيمة صادرات البرتقال المصري خلال الفترة من يناير إلى مارس، مع احتمالات زيادة الكميات المصدرة وتحسن متوسط سعر الطن التصديري. ورغم وجود منافسة متوقعة من المغرب، خاصة في أسواق المملكة المتحدة وأمريكا الشمالية، إلا أن القرب الجغرافي لمصر من أوروبا وانخفاض تكاليف الشحن يمنحانها أفضلية واضحة في السوق الأوروبي.

بشكل عام، يهيئ انخفاض المحصول الإسباني بيئة مواتية أمام مصر لتعزيز حضورها في سوق البرتقال العالمية، شريطة حسن إدارة التوقيت، والحفاظ على جودة المنتج، واستثمار الفرصة تسويقيًا لتثبيت مكانة البرتقال المصري كبديل موثوق ومستقر في الأسواق الدولية.