الأرض
الجمعة 9 يناير 2026 مـ 12:18 مـ 20 رجب 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

الكتاكيت في قفص الاتهام.. والأسعار تشعل أزمة بسوق الدواجن

طارق هلا: الكتكوت تكلفته 20 جنيهاً والفراخ لا تحقق ربحاً عند 75 جنيهاً

المصرية الهولندية: الجدل المثار حول أسعار الكتاكيت تقوده فئة محدودة من الموزعين

كشف طارق هلا، الرئيس التنفيذي لشركة المصرية الهولندية للإنتاج الداجني والأعلاف، في تصريحه لموقع الأرض، أن الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول ارتفاع أسعار الكتاكيت تقوده مجموعة لا تتجاوز خمسة أو ستة أشخاص، ظهروا منذ عام 2022، موضحاً أن هؤلاء ليسوا مربين صغاراً كما يروجون لأنفسهم، وإنما موزعون في الأساس.

وأوضح هلا أن هؤلاء الموزعين يسعون إلى خفض سعر الكتكوت لتحقيق مكاسب خاصة، مستفيدين من فارق السعر بين الشراء من الشركات والبيع للمربين، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في التعامل معهم باعتبارهم مربين، في حين أنهم موزعون فقط.

خلط بين المربين والموزعين يضر بالصناعة

وأشار هلا لموقع الأرض، إلى أن هناك سوء فهم لدى بعض الجهات، حيث يتم التعامل مع هؤلاء الموزعين على أنهم صغار مربين، بينما هم في الواقع موزعون يستفيدون من انخفاض الأسعار، لافتاً إلى أنهم يضغطون لإسقاط سعر الكتكوت بما يضر الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويضر المربي في الوقت نفسه، وأكد أن الهدف الحقيقي لهؤلاء هو إحداث صدام بين الشركات والمربين، وليس الدفاع عن صغار المنتجين كما يدّعون.

أسعار الكتاكيت المعلنة ليست وهمية بل مثيرة للجدل

ورداً على الجدل حول ما إذا كانت الأسعار المعلنة مرتفعة أو وهمية، أوضح «هلا»، أن الكتكوت كان يباع بسعر 4 جنيهات ويصل الى المربي من 8 الى 10 جنيهات بعد العمولات التى تُضاف من الموزعيين.

تكلفة إنتاج الكتكوت الحقيقية وتوقعات أسعاره الأسبوع المقبل

وأكد هلا أن سعر الكتكوت كان منخفضاً بشكل مفاجئ ثم ارتفع، وهو ما لفت الانتباه بشدة، مؤكداً أن السعر مرشح للانخفاض مرة أخرى خلال الأسبوع التالي، وأوضح أن دفعة رمضان كانت من المفترض أن تصل إلى ما بين 30 و40 جنيهاً، لكنها لم تصل إلى هذا المستوى بسبب زيادة إنتاج الكتاكيت، إضافة إلى حالة البلبلة المثارة على مواقع التواصل الاجتماعي، منوهاً أن هؤلاء الخمسة أو الستة يتجمعون ويتآمرون على الصناعة لإسقاط أسعار الكتاكيت، معتبراً أن سلاحهم الأساسي هو إبقاء السعر منخفضاً بشكل مصطنع.

كما بين هلا أن الكتكوت الذي يُباع بـ4 جنيهات، تصل تكلفته الفعلية لدى المربي إلى 8 أو 10 جنيهات، مؤكداً معرفته الدقيقة بهذه التفاصيل، ومشدداً على أن هذه الممارسات تضر بالجميع.

أشار هلا إلى أن هؤلاء يسعون للظهور مع وزير الزراعة، ومع رئيس الاتحاد العام للدواجن، والتقاط الصور، ثم نشر محتوى متكرر كل خمس دقائق على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تخويف الناس من العمل في المجال.

تكلفة التربية تبرر الأسعار الحالية

وأوضح هلا أن سعر 25 جنيهًا للكتكوت ليس مرتفعاً في ظل ارتفاع تكلفة التدفئة ومشكلات مزارع الأمهات، مؤكداً أن كل هذه العوامل يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم الأسعار.

ولفت إلى أن المستفيد الحقيقي من هذه البلبلة هم نفس الخمسة أو الستة، إلى جانب الشركات الكبيرة التي تسعى لاحتكار السوق، ما يؤدي إلى خروج الشركات المتوسطة من المنافسة، موضحاً أن الجميع كان يعوّل على دفعة رمضان للوقوف على أقدامهم مرة أخرى، لكن هذه الحملات أعادت السوق إلى حالة الاضطراب.

آلية الموزعين في تحقيق المكاسب

وذكر هلا أن هؤلاء الموزعين يشترون الكتكوت من الشركة بسعر منخفض، ويبيعونه للمربي بسعر أعلى، ثم يدّعون الوقوف إلى جانب المربي البسيط، في حين أنهم يحققون مكاسب من الطرفين، مشيراً أن هؤلاء يظهرون في بث مباشر من سيارات ملاكي، متسائلاً عن كيفية امتلاك مربٍ صغير لهذه السيارات.

كما شدد الرئيس التنفيذي لشركة المصرية الهولندية، على أن من حق مربي الأمهات والتسمين والبياض أن يعوضوا جزءاً من خسائرهم بعد فترات البيع بأسعار 4 و5 جنيهات، مؤكداً أن منعهم من ذلك ظلم واضح، وقال إن هذه الممارسات تخدم فقط الموزعين الذين ينصبون على الجميع.

دعوة للرقابة وكشف الحقيقة

وطالب الرئيس التنفيذي للمصرية الهولندية، الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بالبحث خلف هؤلاء المتصدرين للمشهد، مؤكداً أنه سيكتشف أنهم موزعون وليسوا مربين صغاراً، وأن مكاسبهم في التوزيع أكبر بكثير، كما دعا الجهات الرقابية إلى تتبع هذه الحلقات الوسيطة التي تنشر المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، محذراً من تكرار سيناريو خروج ثلثي مربي الأمهات من السوق كما حدث في عامي 2022 وبداية 2023.

تحذيرات من تكرار أزمة 2022 واحتكار سوق الدواجن

قال طارق هلا إن أسعار كتاكيت التسمين ارتفعت من خمسين إلى ستين جنيهًا، ووصل كتكوت البيض إلى ثمانين جنيهًا، بينما تراوح سعر كتكوت الأمهات عمر يوم بين خمسمائة وستمائة جنيه، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ«مشكلة 2022» الناتجة عن خروج الشركات المتوسطة من السوق بسبب الخسائر الكبرى التي تعرضت لها.

وأوضح أن خروج هذه الشركات أدى إلى بقاء الشركات الكبرى فقط، ما تسبب في ارتفاع الأسعار، محذرًا من أن الزيادات الحالية قد تؤدي إلى تكرار أزمة 2022 حتى لو بحدة أقل.

وأضاف أن الشركات المتوسطة لم يكن لديها إنتاج خلال فترات ارتفاع الأسعار، وعندما عادت للسوق عادت الخسائر مرة أخرى، مشيرًا إلى وجود مخطط لاحتكار سوق الدواجن من قبل خمس أو ست شركات كبرى على مستوى الجمهورية، الأمر الذي يؤدي إلى خروج المربين الصغار والمتوسطين في قطاعات الأمهات والبياض والتسمين، ويفتح المجال لسيطرة الشركات الكبرى، بما قد يصل بالأسعار مستقبلًا إلى مستويات لا يستطيع أحد الاعتراض عليها.

اعترافات صادمة من بعض الموزعين

وكشف «هلا» التكلفة الحقيقية للموزعيين وشرحها كاملة لهم، لكنهم أفادوا بأنهم يعرفون الحقيقة ولكن لا يتكلمون مع المربيين بالحقيقة حيث تعمدوا اضلالهم فى الأسعار لأنهم يعيشون على ذلك.

أسعار الفراخ ترتفع والمربون خارج دائرة الربح

وتابع هلا أن سعر الفراخ ارتفع من 55 جنيهاً إلى 75 جنيهاً، متسائلاً: هل 75 جنيهاً سعر مبالغ فيه؟ موضحاً أن السعر يعادل دولاراً ونصف فقط، وهو ليس مرتفعاً في ظل الإصابات والمشكلات الحالية، علاوة على أن ذلك يعني أن المربي بالكاد يغطي تكلفته، ولا يحقق أرباحاً، مشيراً إلى أن السعر يجب أن يصل إلى 85 جنيهاً حتى يعوض خسائر الفترات السابقة.