الأرض
الثلاثاء 6 يناير 2026 مـ 09:22 مـ 17 رجب 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

كلاب الشوارع تحول حياة المواطنين إلى كابوس

تتصاعد أزمة الكلاب الضالة في عدد من المحافظات المصرية، لتتحول إلى ملف ضاغط يمس السلامة العامة للمواطنين، في ظل تكرار حوادث العقر التي طالت أطفالًا وكبار سن.

وأسفرت في بعض الحالات عن إصابات خطيرة ووفيات، ما أعاد القضية إلى صدارة الاهتمام المجتمعي والحكومي.

وخلال الفترة الأخيرة، شهد الشارع المصري حالة من القلق المتزايد، بالتزامن مع تسجيل ما يقرب من مليون حالة عقر سنويًا، وهو رقم يعكس حجم التحدي القائم، ويؤكد أن التعامل مع الظاهرة لم يعد يحتمل الحلول الجزئية أو المؤقتة.

وفي هذا السياق

أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، أن الدولة تتحرك وفق رؤية متوازنة تستهدف حماية المواطنين، وفي الوقت نفسه الالتزام بالمعايير الإنسانية في التعامل مع الكلاب الضالة، أو ما يُعرف بـ«الأرواح التائهة».

وأوضح أن القضاء على الظاهرة لا يمكن أن يتم بين يوم وليلة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق خطة طويلة المدى تمتد لعدة سنوات، تعتمد على توجيه لجان مختصة للتعامل مع البلاغات، والتوسع في برامج التحصين والتعقيم، بما يسهم في السيطرة على الأعداد والحد من المخاطر الصحية.

وأضاف الأقنص أن وزارة الزراعة ترفض تمامًا أي ممارسات عنيفة أو غير إنسانية، وتلتزم بتطبيق الحلول العلمية المعترف بها دوليًا، لتحقيق التوازن بين الصحة العامة والرفق بالحيوان.

وحول ما يتردد بشأن تصدير الكلاب، أوضح رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن الوزارة لا تمانع تصدير الكلاب لأغراض الحراسة فقط، وبما يتوافق مع القوانين المنظمة، مؤكدًا أن ذلك لا يتم بأي حال من الأحوال بغرض القتل أو التسمم.

وفي إطار تعزيز قدرات الدولة على مواجهة الظاهرة، أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن الاتفاق مع المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، على التعاقد مع أكثر من 4500 طبيب بيطري بنظام «الاستعانة»، لدعم الخدمات البيطرية بجميع المحافظات.

وأكد الوزير أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم الثروة الحيوانية باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي القومي، وتحسين جودة الخدمات البيطرية المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن الأطباء البيطريين الجدد سيشاركون في دعم المربين بالقرى والنجوع، وتحسين السلالات الحيوانية، إلى جانب تكثيف الحملات على الأسواق والمجازر، وتفعيل الخطة الشاملة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وفق أسس علمية دقيقة.

وشدد وزير الزراعة على أن الوزارة تستهدف ضخ دماء شابة ومؤهلة داخل الوحدات البيطرية، بما يعزز كفاءة الأداء، ويدعم التخصصات الدقيقة، ويقوي قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الصحية الحيوانية الحالية والمستقبلية.