الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 04:11 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة : انطلاق العام الرابع لمبادرة اسأل واستشير بمركز بحوث الصحراء خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة مركز المناخ يكشف مفاجأة بشأن مواعيد الزراعة في موسم 2026 مدير معهد بحوث القطن: 169 مليون دولار ارتباطات تصديرية للمحصول حتى الآن غدًا.. انطلاق الموجة الـ30 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية «الزراعة»: 6.8 مليون طن إجمالي الصادرات في 8 أشهر.. والموالح تتصدر الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين

وكيل معهد القطن: المحصول شريان حياة ومحرك اقتصادي عالمي

محصول القطن
محصول القطن

أكد الدكتور مصطفى عطية عمارة، وكيل معهد بحوث القطن للإرشاد والتدريب والمتحدث الإعلامي للمعهد، أن القطن ليس مجرد محصول زراعي، بل نسيج حياة اجتماعية واقتصادية، وثقافة متجذرة في صميم الحضارة الإنسانية. وأضاف أن القطن يظل أكثر الأقمشة شيوعًا في صناعة الملابس، ومصدر دخل رئيسي للملايين حول العالم، لا سيما من صغار المزارعين والعمال والنساء في المجتمعات الريفية الفقيرة.

وفي هذا السياق، شدد عمارة على أن القطن يوفّر فرص عمل مستدامة ولائقة، ويساهم في اقتصادات الدول الكبرى، لكنه يمثل أيضًا شبكة أمان للبلدان الأقل نموًا، إذ يُعد المحصول الوحيد الذي يوفر الألياف والغذاء والوقود معًا. كما يلعب دورًا جوهريًا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

القطن العالمي: من إنتاج الألياف إلى تمكين الإنسان

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للقطن، الذي أُقيم لأول مرة في 7 أكتوبر 2021، بمبادرة من دول "القطن الأربعة": بنين، بوركينا فاسو، تشاد، ومالي. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين فرص الوصول إلى الأسواق، وتسليط الضوء على أهمية القطن في سلاسل القيمة العالمية، خاصة في الدول النامية.

ويُعد هذا اليوم مناسبة عالمية لتجديد الالتزام بقطاع القطن المستدام، وتعزيز التوعية بمدى تأثيره على الأمن الغذائي، والبيئة، ومستويات المعيشة. كما يمثل فرصة لتبادل المعرفة وعرض التجارب الناجحة، واستكشاف آفاق جديدة في صناعات القطن.

أهداف اليوم العالمي للقطن: نحو تنمية شاملة ومستدامة

أوضح الدكتور عمارة أن من أبرز أهداف هذا اليوم العالمي:

1. زيادة الوعي بأهمية القطن ومنتجاته المتعددة في الحياة اليومية والاقتصاد.

2. تسليط الضوء على دور القطن في الحد من الفقر، خاصة في الدول النامية.

3. تعزيز التجارة الدولية ودعم دخول الدول الأقل نموًا إلى أسواق القطن.

4. إبراز الدور الاجتماعي الذي يلعبه القطاع في تمكين المرأة وتوفير فرص عمل للشباب.

5. توحيد أصحاب المصلحة والعمل معًا لتطوير سلسلة القيمة وتحقيق التنمية المستدامة.

القطن... أكثر من مجرد نسيج

القطن ليس مجرد قماش يلامس أجسادنا، بل هو مادة طبيعية صديقة للبيئة، تتحلل بيولوجيًا وتقلل من التلوث. يمكن استخدامه في صناعة الملابس، والمفروشات، ومستحضرات التجميل، وحتى كعلف للحيوانات ووقود عضوي.
ويُزرع القطن اليوم في أكثر من 80 دولة، ويُعد مصدر رزق مباشر لأكثر من 35 مليون مزارع، نصفهم من النساء، وتستفيد من قطاع القطن ما يقرب من 100 مليون أسرة حول العالم.

كما يغطي القطن نحو 2.1% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة عالميًا، لكنه يساهم بنسبة عالية في الناتج المحلي الزراعي للعديد من الدول، ويُستخدم بنسبة 80% في صناعة الملابس، و15% في المفروشات، و5% في المنتجات غير النسيجية.

تحديات كبرى أمام قطاع القطن

رغم الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقطن، فإن هذا القطاع يواجه مجموعة من التحديات الحرجة، أبرزها:

تقلبات أسعار السوق العالمية.

تغير المناخ والآفات الزراعية.

الحروب والاضطرابات الاقتصادية.

ضعف الاستثمارات في الصناعات التحويلية.

غياب نظم تجارية عادلة وشفافة.

وشدد عمارة على أهمية تعزيز الاستثمارات في البحوث الزراعية، وتكنولوجيا التصنيع، وتطوير المنتجات الثانوية للقطن، بما يُسهم في توسيع القطاع إلى ما هو أبعد من إنتاج الألياف الخام. كما دعا إلى إطلاق برامج دعم مباشرة للمنتجين، وتوفير آليات حماية للأسعار، وتشجيع الاستدامة البيئية والعدالة في التجارة الدولية.

نحو مستقبل أكثر استدامة للقطن

مع تزايد التحديات البيئية والاقتصادية، يصبح تعزيز استدامة قطاع القطن ضرورة ملحّة. ويكمن الحل في:

تشجيع الزراعة الذكية مناخيًا.

تبني التكنولوجيات الحديثة والمبتكرة.

توسيع الصناعات المرتبطة بالقطن، وزيادة القيمة المضافة.

تمكين المرأة والمجتمعات الريفية من خلال هذا القطاع الحيوي.

ويمثل اليوم العالمي للقطن دعوة مفتوحة للعالم للتفكير في هذا المحصول بوصفه مفتاحًا لتحقيق التنمية الشاملة، والعدالة الاجتماعية، والاستدامة البيئية.