الأرض
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 مـ 10:00 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
المؤتمر الدولي الأول للزراعة المستدامة يناقش 9 محاور استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في مصر أسباب ضعف إنبات البرسيم بعد البدار وطرق العلاج.. تعرف على الحلول لتدوير المخلفات وحماية البيئة.. طلاب بني سويف الأهلية ينجحون في استخلاص الشيتوزان لزيادة المساحات الخضراء.. زراعة 220 شجرة بسرايات المعادي 12 قنطارًا للفدان.. يوم حصاد للقطن بطلخا يدعم زيادة الإنتاج وترشيد مياه الري زراعة القاهرة تنظم ندوة الأمن الغذائي والمائي المصري ضمن المحور الثالث لمنتدى مصر 2026 2800 فدانًا تحت مكافحة القوارض بالدقهلية.. حملة زراعية موسعة لحماية المحاصيل من الخسائر تحرك ليلي بالمنصورة لإخماد حريق بقش الأرز ومواجهة حرق المخلفات الزراعية رئيس حماية المستهلك بسوهاج وأسيوط: ضبط 4 أطنان مخللات فاسدة وطنين زيوت طعام و26 ألف عبوة تجميل مجهولة المصدر زراعة سوهاج تطلق الحملة القومية لمكافحة القوارض لحماية المحاصيل الاستراتيجية خبير زراعي يوضح أفضل طرق زراعة وري بنجر السكر في العروة المتأخرة تعرف على أسباب ارتفاع أسعار الفاصوليا الخضراء وتوقعات وصولها إلى 60 جنيهًا للكيلو

وكيل معهد القطن: المحصول شريان حياة ومحرك اقتصادي عالمي

محصول القطن
محصول القطن

أكد الدكتور مصطفى عطية عمارة، وكيل معهد بحوث القطن للإرشاد والتدريب والمتحدث الإعلامي للمعهد، أن القطن ليس مجرد محصول زراعي، بل نسيج حياة اجتماعية واقتصادية، وثقافة متجذرة في صميم الحضارة الإنسانية. وأضاف أن القطن يظل أكثر الأقمشة شيوعًا في صناعة الملابس، ومصدر دخل رئيسي للملايين حول العالم، لا سيما من صغار المزارعين والعمال والنساء في المجتمعات الريفية الفقيرة.

وفي هذا السياق، شدد عمارة على أن القطن يوفّر فرص عمل مستدامة ولائقة، ويساهم في اقتصادات الدول الكبرى، لكنه يمثل أيضًا شبكة أمان للبلدان الأقل نموًا، إذ يُعد المحصول الوحيد الذي يوفر الألياف والغذاء والوقود معًا. كما يلعب دورًا جوهريًا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

القطن العالمي: من إنتاج الألياف إلى تمكين الإنسان

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للقطن، الذي أُقيم لأول مرة في 7 أكتوبر 2021، بمبادرة من دول "القطن الأربعة": بنين، بوركينا فاسو، تشاد، ومالي. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين فرص الوصول إلى الأسواق، وتسليط الضوء على أهمية القطن في سلاسل القيمة العالمية، خاصة في الدول النامية.

ويُعد هذا اليوم مناسبة عالمية لتجديد الالتزام بقطاع القطن المستدام، وتعزيز التوعية بمدى تأثيره على الأمن الغذائي، والبيئة، ومستويات المعيشة. كما يمثل فرصة لتبادل المعرفة وعرض التجارب الناجحة، واستكشاف آفاق جديدة في صناعات القطن.

أهداف اليوم العالمي للقطن: نحو تنمية شاملة ومستدامة

أوضح الدكتور عمارة أن من أبرز أهداف هذا اليوم العالمي:

1. زيادة الوعي بأهمية القطن ومنتجاته المتعددة في الحياة اليومية والاقتصاد.

2. تسليط الضوء على دور القطن في الحد من الفقر، خاصة في الدول النامية.

3. تعزيز التجارة الدولية ودعم دخول الدول الأقل نموًا إلى أسواق القطن.

4. إبراز الدور الاجتماعي الذي يلعبه القطاع في تمكين المرأة وتوفير فرص عمل للشباب.

5. توحيد أصحاب المصلحة والعمل معًا لتطوير سلسلة القيمة وتحقيق التنمية المستدامة.

القطن... أكثر من مجرد نسيج

القطن ليس مجرد قماش يلامس أجسادنا، بل هو مادة طبيعية صديقة للبيئة، تتحلل بيولوجيًا وتقلل من التلوث. يمكن استخدامه في صناعة الملابس، والمفروشات، ومستحضرات التجميل، وحتى كعلف للحيوانات ووقود عضوي.
ويُزرع القطن اليوم في أكثر من 80 دولة، ويُعد مصدر رزق مباشر لأكثر من 35 مليون مزارع، نصفهم من النساء، وتستفيد من قطاع القطن ما يقرب من 100 مليون أسرة حول العالم.

كما يغطي القطن نحو 2.1% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة عالميًا، لكنه يساهم بنسبة عالية في الناتج المحلي الزراعي للعديد من الدول، ويُستخدم بنسبة 80% في صناعة الملابس، و15% في المفروشات، و5% في المنتجات غير النسيجية.

تحديات كبرى أمام قطاع القطن

رغم الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقطن، فإن هذا القطاع يواجه مجموعة من التحديات الحرجة، أبرزها:

تقلبات أسعار السوق العالمية.

تغير المناخ والآفات الزراعية.

الحروب والاضطرابات الاقتصادية.

ضعف الاستثمارات في الصناعات التحويلية.

غياب نظم تجارية عادلة وشفافة.

وشدد عمارة على أهمية تعزيز الاستثمارات في البحوث الزراعية، وتكنولوجيا التصنيع، وتطوير المنتجات الثانوية للقطن، بما يُسهم في توسيع القطاع إلى ما هو أبعد من إنتاج الألياف الخام. كما دعا إلى إطلاق برامج دعم مباشرة للمنتجين، وتوفير آليات حماية للأسعار، وتشجيع الاستدامة البيئية والعدالة في التجارة الدولية.

نحو مستقبل أكثر استدامة للقطن

مع تزايد التحديات البيئية والاقتصادية، يصبح تعزيز استدامة قطاع القطن ضرورة ملحّة. ويكمن الحل في:

تشجيع الزراعة الذكية مناخيًا.

تبني التكنولوجيات الحديثة والمبتكرة.

توسيع الصناعات المرتبطة بالقطن، وزيادة القيمة المضافة.

تمكين المرأة والمجتمعات الريفية من خلال هذا القطاع الحيوي.

ويمثل اليوم العالمي للقطن دعوة مفتوحة للعالم للتفكير في هذا المحصول بوصفه مفتاحًا لتحقيق التنمية الشاملة، والعدالة الاجتماعية، والاستدامة البيئية.