الأرض
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 مـ 02:05 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
خبير زراعي يوضح 4 فوائد للمنجنيز في بنجر السكر والبطاطس والبطاطا ندوة لطلبة الطب البيطري بسوهاج تناقش مراكز تجميع الألبان وطرق إنتاج لبن آمن طارق سليمان يدخل سباق انتخابات نقابة المهن الزراعية ندوة إرشادية بالدقهلية تضع ”الجني المحسن”في صدارة توصيات الحفاظ على جودة القطن «توتا أبسولوتا» تهدد الطماطم.. خسائر جديدة تضرب المزارعين الدقهلية تحصد المركز الخامس في إنتاجية القمح بالحقول الإرشادية لمشروع «يوكافي» لموسم 2025/2026 إزالة 41 حالة تعد على الأراضي الزراعية والمتغيرات المكانية بأسيوط خلال الموجة الـ30 مع بداية أكتوبر.. توصيات مهمة للمزارعين بشأن الري والآفات وتجهيز المحاصيل الشتوية رئيس بحوث القمح تكشف خريطة الأصناف الجديدة ومواعيد الزراعة المثلى للموسم الحالي أزمة فائض الدواجن تهدد استقرار السوق.. «منتجو الدواجن» يطرح 3 حلول عاجلة لحماية المربين خبير زراعي يكشف أسرار تقليم الزيتون.. 5 فوائد ترفع الإنتاج وتحسن جودة الثمار ري الخيار تحت الصوب.. تحذيرات مهمة من أعفان التاج وفقد الأسمدة خلال العروة الحالية

أسواق الصين واليابان تفتح ذراعيها للمنتج المصري

أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن الصادرات الزراعية المصرية حققت طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، ساهمت بشكل مباشر في تقليص عجز الميزان التجاري، ورسّخت مكانة القطاع الزراعي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن هذه القفزة تمثل تتويجًا لجهود الدولة في دعم الزراعة التصديرية وتطوير المنظومة الإنتاجية وفقًا للمعايير العالمية.

وأشار الدكتور كمال إلى أن مصر سجلت منذ بداية جائحة كورونا معدلات تصدير مرتفعة، شهدت خلالها الأسواق العالمية دخول المنتجات الزراعية المصرية بقوة غير مسبوقة.

وقال: "هذا العام تحديدًا شهدنا قفزة كبيرة جعلت مصر تتصدر صادرات العديد من المحاصيل عالميًا"، لافتًا إلى أن هذا الإنجاز لم يكن محض مصادفة، بل نتيجة تخطيط استراتيجي وتنفيذ دقيق.

مصر تتفوق عالميًا في تصدير الموالح والبطاطس

ووفقًا للدكتور كمال، تفوقت مصر على دول كبرى مثل إسبانيا في تصدير الموالح، بعدما سجلت صادرات بلغت مليوني طن، إلى جانب أكثر من مليون طن من البطاطس، و400 ألف طن من البصل. كما شملت قائمة الصادرات محاصيل ذات قيمة عالية مثل العنب، المانجو، الفاصوليا الخضراء وغيرها من المنتجات التي أثبتت قدرة مصر على المنافسة في الأسواق الدولية.

ولفت أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى أن هذه النجاحات لم تكن ممكنة لولا التزام مصر الصارم بتطبيق معايير الجودة والتكويد والتتبع، التي تفرضها الدول المستوردة، مشيدًا بالدور الحيوي الذي يلعبه الحجر الزراعي المصري باعتباره خط الدفاع الأول للحفاظ على سمعة الصادرات، وضمان دخولها إلى الأسواق دون رفض أو حظر.

أسواق جديدة تعكس ثقة عالمية في الزراعة المصرية

وأوضح الدكتور كمال أن فتح أسواق تصديرية جديدة في دول مثل الصين، اليابان، أستراليا، نيوزيلندا، وجنوب إفريقيا، يمثل شهادة دولية بثقة تلك الدول في جودة وسلامة المنتجات الزراعية المصرية.

وأكد أن هذا التوسع يعكس نجاح السياسات الزراعية في مصر، خاصة فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية الزراعية، وتحديث نظم الزراعة والتعبئة والتغليف، بما يتوافق مع الاشتراطات الفنية للدول المستوردة.

وأضاف أن هذا التوسع ليس مجرد إنجاز اقتصادي، بل هو مؤشر على تحول مصر إلى مركز إقليمي لتصدير المنتجات الزراعية، بفضل التكامل بين جهود وزارة الزراعة، والمراكز البحثية، والقطاع الخاص، وهو ما مكّن من تحقيق هذه الطفرة النوعية.

جودة المنتج المصري.. كلمة السر في الطفرة التصديرية

وشدد الدكتور كمال على أن "جودة المنتج" كانت ولا تزال العامل الحاسم في تحقيق هذه القفزات التصديرية، مشيرًا إلى أن التزام المزارعين، وعمليات المراقبة المشددة، والتدريب المستمر، كلها عناصر ساهمت في وصول المنتج المصري إلى رفوف أكبر الأسواق العالمية.

ونوه إلى أن التعاون بين وزارة الزراعة، والمعاهد والمراكز البحثية، لعب دورًا محوريًا في تحسين مواصفات الإنتاج، وزيادة الإنتاجية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، ما انعكس بشكل مباشر على جودة المنتجات المعدة للتصدير.

المشروعات القومية الزراعية تعزز الإنتاج وتحمي البيئة

وفيما يتعلق بالأثر البيئي لتوسّع الصادرات الزراعية، أوضح الدكتور كمال أن هذا التوسع لا يمثل تهديدًا بيئيًا كما يُشاع، بل يُعد نموذجًا للتنمية المستدامة، إذ اعتمدت الدولة على مشروعات كبرى مثل "توشكى الخير" و"مستقبل مصر" و"الدلتا الجديدة"، التي نجحت في تعظيم الإنتاج الزراعي دون استنزاف الموارد المائية أو التربة.

وأكد أن هذه المشروعات عززت الأمن الغذائي محليًا ورفعت الفائض القابل للتصدير، وهو ما انعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن في الميزان التجاري.