الأرض
الأحد 21 يونيو 2026 مـ 04:56 مـ 5 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
برنامج تسميد الطماطم في الأراضي الطينية بنظام الري بالغمر ختام حصاد تجربة تقييم أصناف بنجر السكر بالجيزة لتجديد الاعتماد الدولي لـ ”تكنولوجيا الأغذية”.. وفد هيئة ”ASIIN” الألمانية في جامعة القاهرة زراعة بورسعيد تكثف المتابعة الميدانية للمحاصيل الصيفية.. والأرز يتصدر المساحات المنزرعة ”البحوث الزراعية” يطلق مرحلة جديدة لدعم الابتكار الزراعي لخدمة 200 ألف مزارع خبير زراعي يكشف سر السيطرة على الحشيشة الحمراء وحماية المحاصيل من الخسائر أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 21 - 6 - 2026 أسعار الفراخ في مصر اليوم الأحد 21 - 6 - 2026 ”الفاو” تختتم تدريب 20 طبيباً بيطرياً بالبحيرة لمواجهة التغيرات المناخية إنفلونزا الطيور تضرب أستراليا بسلالة H5.. ما موقف مصر والإجراءات الوقائية؟ وكيل زراعة سوهاج: زراعة 176 ألف فدان ذرة بالمحافظة واستمرار صرف الأسمدة دون أزمات حتى أكتوبر خبير زراعي يكشف خطوات حماية الذرة الشامية من الآفات خلال ارتفاع الحرارة

خطر ملوحة التربة على المحاصيل وكيفية معالجته

تهدد ملوحة التربة مستقبل الإنتاج الزراعي في العديد من المناطق الزراعية، مما يفرض على المزارعين والمختصين مواجهة هذا التحدي بأساليب علمية مستدامة.

في هذا السياق، حذّر الخبير الزراعي معاوية إبراهيم من خطورة تراكم الأملاح والصوديوم في التربة الزراعية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الظاهرة دون معالجة يؤدي إلى تدهور خصوبة التربة، وضعف النمو النباتي، وانخفاض كبير في المحصول.

المياه العذبة... السلاح الأقوى في مواجهة الملوحة

وأكد إبراهيم أن الاعتماد على مياه ري عذبة خالية من الأملاح والصوديوم هو الخطوة الأهم في إزالة الملوحة من التربة، حيث تساهم هذه المياه في تذويب الأملاح الزائدة وطردها خارج نطاق جذور النباتات.

في المقابل، فإن استخدام المياه المالحة في الري يُفاقم المشكلة مع مرور الوقت، إذ يؤدي إلى تراكم تدريجي للأملاح في طبقات التربة السطحية والعميقة، ما يعيق امتصاص العناصر الغذائية ويؤثر مباشرة على الإنتاجية.

أنواع التربة المتضررة من الملوحة

أوضح الخبير أن ملوحة التربة لا تظهر بشكل موحد، بل تختلف حسب طبيعة التربة ومكوناتها، ويمكن تصنيفها إلى:

التربة الجيرية: تحتوي على أكثر من 15% من كربونات الكالسيوم، ما يجعلها قلوية ويقلل من قدرتها على تصريف المياه.

التربة الملحية: تحتوي على نسب عالية من الأملاح الذائبة، خاصة كلوريد الصوديوم، ما يُضعف نمو النباتات بشكل مباشر.

التربة القلوية: غنية بالصوديوم القابل للتبادل، ما يؤثر سلبًا على بنية التربة ويُعيق امتصاص المياه والعناصر الغذائية.

استراتيجيات فعّالة لمعالجة ملوحة التربة

وأشار إبراهيم إلى أن المعالجة المتكاملة للتربة المتأثرة بالملوحة يجب أن تشمل عدة خطوات علمية، أبرزها:

1. غسل التربة: باستخدام كميات كافية من المياه العذبة بهدف إذابة الأملاح وطردها خارج منطقة الجذور.

2. إضافة المواد العضوية: مثل الكمبوست والأسمدة الحامضية، التي تعمل على تحسين توازن الحموضة وتعزيز بنية التربة.

3. تحسين نظام الصرف: من خلال إنشاء أو تطوير شبكات تصريف فعّالة تساعد في التخلص من المياه المالحة، وتمنع ركودها حول الجذور.

الزراعة الذكية تبدأ من التربة السليمة

وشدد الخبير على أن التعامل المبكر مع ملوحة التربة يضمن الحفاظ على إنتاجية الأرض واستدامتها على المدى الطويل، مؤكدًا أن الإدارة المستدامة للتربة من أهم ركائز الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات المناخية والمائية التي تواجه القطاع الزراعي.

خلاصة:

إن ملوحة التربة لم تعد مشكلة ثانوية في الزراعة، بل أصبحت تحديًا مصيريًا يتطلب التدخل الفوري والمعالجة الذكية. من خلال الري الصحيح، وتحسين التربة، وإدارة الصرف، يمكن للمزارعين استعادة الأراضي المتأثرة وضمان إنتاج مستقر وعائد اقتصادي مستدام.