الأرض
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 مـ 03:22 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
المؤتمر الدولي الأول للزراعة المستدامة يناقش 9 محاور استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في مصر أسباب ضعف إنبات البرسيم بعد البدار وطرق العلاج.. تعرف على الحلول لتدوير المخلفات وحماية البيئة.. طلاب بني سويف الأهلية ينجحون في استخلاص الشيتوزان لزيادة المساحات الخضراء.. زراعة 220 شجرة بسرايات المعادي 12 قنطارًا للفدان.. يوم حصاد للقطن بطلخا يدعم زيادة الإنتاج وترشيد مياه الري زراعة القاهرة تنظم ندوة الأمن الغذائي والمائي المصري ضمن المحور الثالث لمنتدى مصر 2026 2800 فدانًا تحت مكافحة القوارض بالدقهلية.. حملة زراعية موسعة لحماية المحاصيل من الخسائر تحرك ليلي بالمنصورة لإخماد حريق بقش الأرز ومواجهة حرق المخلفات الزراعية رئيس حماية المستهلك بسوهاج وأسيوط: ضبط 4 أطنان مخللات فاسدة وطنين زيوت طعام و26 ألف عبوة تجميل مجهولة المصدر زراعة سوهاج تطلق الحملة القومية لمكافحة القوارض لحماية المحاصيل الاستراتيجية خبير زراعي يوضح أفضل طرق زراعة وري بنجر السكر في العروة المتأخرة تعرف على أسباب ارتفاع أسعار الفاصوليا الخضراء وتوقعات وصولها إلى 60 جنيهًا للكيلو

البرسيم الفحل يحل أزمة العلف وخصوبة التربة

كشف الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية وتكنولوجيا علم البذور بمركز البحوث الزراعية، عن أهمية التوسع في زراعة البرسيم الفحل خلال الفترة الفاصلة بين حصاد محاصيل مثل الأرز المبكر أو الذرة السيلاج، وزراعة القمح. حيث تظل الأرض فارغة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، وهي فترة يمكن استغلالها بفعالية في زراعة البرسيم الفحل ضمن ما يُعرف بنظام التعاقب المحصولي الثلاثي: (أرز أو ذرة – برسيم فحل – قمح).

وأوضح يوسف أن البرسيم الفحل وحيد الحشة (Mono-cut Type) يحتاج من 70 إلى 80 يومًا فقط في الأرض، ليمنح المزارع حشة واحدة بمتوسط إنتاجية تتراوح بين 20 إلى 25 طنًا من العلف الأخضر، بنسبة مادة جافة تبلغ حوالي 20%، أي ما يعادل 4 إلى 5 أطنان من الدريس.

وأشار إلى أن البرسيم الفحل أكثر ملاءمة لإنتاج الدريس من البرسيم المسقاوي، نظرًا لانخفاض محتواه الرطوبي، مما يجعله مصدرًا مهمًا للعلف في أوقات ندرة الأعلاف الخضراء. وأضاف: "من يزرع البرسيم الفحل في 20 أغسطس، يمكنه حصاده بحلول 1 إلى 10 نوفمبر، ثم يزرع القمح مباشرة بعده دون الحاجة إلى حرث الأرض، أي على البلاط".

قيمة مضافة تتخطى حدود العلف

لا تقتصر فوائد البرسيم الفحل على إنتاج العلف فقط، بل تمتد لتؤثر إيجابًا على محصول القمح الذي يُزرع بعده. وبيّن الدكتور فيصل يوسف أن هذا التأثير يمكن تلخيصه في عدة نقاط رئيسية:

1. تحسين إنتاجية القمح: أوضح أن نوع المحصول السابق للقمح يؤثر بشدة على إنتاجيته. وتأتي الزراعة عقب محصول بقولي (كالبرسيم الفحل) في المقدمة من حيث الفائدة، مقارنة بالزراعة بعد الذرة أو الأرز، التي تعتبر من أسوأ الخيارات بسبب الرطوبة العالية في الأرض، وضعف التهوية، وزيادة الإصابة بحشرة الحفار، ونقص المادة العضوية.

2. إضافة سماد أزوتي طبيعي: يضيف البرسيم الفحل ما يعادل 2 شيكارة يوريا للفدان، نتيجة التلقيح بالعقدين البكتيري، وهو ما يعود بالفائدة مباشرة على القمح المزروع لاحقًا.

3. زيادة المادة العضوية والدبال: ترك المجموع الجذري للبرسيم في التربة بعد الحش يُسهم في تحسين خصوبتها وزيادة محتواها العضوي.

4. تقليل تكاليف تجهيز الأرض: يمكن زراعة القمح مباشرة بعد البرسيم دون خدمة، ما يخفض من تكاليف الزراعة والعمالة.

5. خفض تكلفة مكافحة الحشائش: الحشائش العريضة تُزال أثناء حش البرسيم، ما يُقلل الحاجة إلى مكافحتها في القمح.

6. الاستغناء عن السوبر فوسفات: إذا تم تسميد البرسيم الفحل بالسوبر، فلا حاجة لإضافته مرة أخرى للقمح، مما يُقلل من التكلفة.

7. زيادة إنتاجية القمح: يحقق القمح المزروع عقب البرسيم الفحل زيادة تتراوح بين 2 إلى 3 أردب للفدان.

تفاصيل فنية للمزارعين

معدل التقاوي الموصى به: 20 كجم للفدان

موعد الزراعة الأمثل: الثلث الأخير من شهر أغسطس

زراعة البرسيم الفحل... خيار اقتصادي وبيئي

اختتم الدكتور فيصل يوسف حديثه بالتأكيد على أن زراعة البرسيم الفحل ليست فقط استغلالًا ذكيًا للفترة بين المحاصيل، بل تمثل أيضًا خطوة استراتيجية لتحسين جودة الأرض، وخفض التكلفة الإجمالية لمحصول القمح، إلى جانب توفير كميات مهمة من العلف الأخضر والدريس في وقت يُعد فيه توفير الغذاء الحيواني من أبرز التحديات أمام المزارع المصري.