الأرض
السبت 15 أغسطس 2026 مـ 07:12 صـ 1 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
​ختام تدريب طلبة كلية الزراعة الصحراوية بمركز البحوث التطبيقية بمطروح تعزيز القدرات الوطنية لتقييم أثر آلية تعديل حدود الكربون على الصادرات ضبط 77.7 طن قمح محلي قبل تهريبها خارج المنظومة الرسمية في سوهاج «القاتل الصامت في المزارع».. كيف يحمي مربو الأغنام قطيعهم من الموت المفاجئ؟ منتجي ومصدري الحاصلات البستانية يقدم الدعم الفني والإرشادي لصغار مزارعي البطاطس بالمنيا دماك تطرح مركب نيو جي ايه ثري 40% لدعم جودة المحاصيل التصديرية تعديلات جديدة في حدود متبقيات المبيدات الفطرية جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة: 500 ترخيص تشغيل و 514 تسجيلة أعلاف حليف القولون والقلب.. دليل الفوائد الصحية المذهلة للتين الشوكي وكيفية الاستفادة منه الزراعة تنشر تقريرًا بأنشطة معامل ومعاهد البحوث الزراعية خلال الأسبوع الثاني من أغسطس البحوث الزراعية يبحث الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات الانتاج الحيواني بعد موجة الحر.. 8 توصيات عاجلة لحماية المحاصيل من الأمراض والآفات

كارثة صامتة تهدد بساتين المانجو في مصر

أطلق الدكتور علاء جمعة، أستاذ مساعد البساتين بجامعة قناة السويس، تحذيرًا صارخًا يسلط الضوء على ممارسات تهدد مستقبل أشجار المانجو، أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، داعيًا إلى تصحيح مسار التعامل مع هذه الثروة الزراعية قبل فوات الأوان.

ملح الطعام.. سم بطيء في التربة

خلال السنوات الماضية، لجأ عدد من المزارعين إلى استخدام ملح الطعام -المعروف بين أوساطهم بـ"ملح السويس، كوسيلة لتحسين التربة أو مكافحة بعض المشكلات الزراعية"، ولكن ما خفي كان أعظم.

وأضاف الدكتور علاء أن هذه الممارسة تنطوي على خطأ جسيم، إذ يُضاف الملح بكميات كبيرة قد تتجاوز الكيلوغرام لكل شجرة، وفي بعض الحالات تصل إلى شكارة كاملة.

هذا التراكم المفرط للأملاح، بحسب جمعة، لا يُحدث ضررًا فوريًا فقط متمثلًا في احتراق أوراق الأشجار، بل يُمهّد لموت تدريجي يصيب الجذور ويقضي على قدرة التربة على تغذية النبات. ومع مرور الوقت، تتحول الأرض إلى بيئة غير صالحة للزراعة، وتفقد أشجار المانجو قدرتها على الإنتاج، لتتحول من مصدر رزق إلى عبء زراعي واقتصادي.

هيدروكسيد البوتاسيوم.. من فائدة إلى خطر قاتل

ولم يتوقف التحذير عند ملح الطعام فقط؛ فقد سلط الدكتور علاء جمعة الضوء أيضًا على خطأ شائع آخر يتمثل في استخدام هيدروكسيد البوتاسيوم بشكل منفرد، وهي مادة شديدة القلوية تُضعف الأوراق وتُعطل العمليات الحيوية داخل النبات، ما يؤثر سلبًا على نمو الشجرة ومقاومتها للآفات.

لكن الأمل لا يزال موجودًا. فقد أشار الدكتور جمعة إلى أن هذه المادة يمكن أن تكون مفيدة إذا استُخدمت بالشكل العلمي السليم، وذلك بدمجها مع حمض السلفونيك ضمن تركيبة "الصابون الزراعي"، مما يُعادل قلوية المركب ويجعله آمنًا وفعّالًا في تغذية النبات ومكافحة الآفات في آنٍ واحد.

دعوة للوعي الزراعي قبل فوات الأوان

ووجه الدكتور علاء جمعة رسالة واضحة إلى المزارعين وخبراء الزراعة مفادها أن الطريق إلى زراعة مستدامة يبدأ من الوعي. فالعشوائية في استخدام المركبات الكيميائية ليست فقط خطأ علميًا، بل هي تهديد مباشر للمحصول وجودته وصحة التربة على المدى الطويل.

ويُشكل هذا التحذير العلمي جرس إنذار يدعو إلى إعادة تقييم الممارسات الزراعية، واعتماد الطرق المبنية على أسس علمية دقيقة تضمن استمرار الإنتاج وجودته، في ظل تحديات مناخية واقتصادية متزايدة.

نظرة إلى المستقبل

وأوضح إذا ما تم الالتفات إلى هذه التحذيرات وتطبيقها بوعي، فإن المستقبل قد يحمل بساتين أكثر ازدهارًا، وتربة أكثر خصوبة، وأشجار مانجو قادرة على العطاء لمواسم طويلة. أما الإصرار على تكرار الأخطاء، فسيكتب شهادة وفاة بطيئة لواحد من أبرز المحاصيل الزراعية التي تفتخر بها الأرض المصرية.