الأرض
السبت 18 يوليو 2026 مـ 08:26 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تقنيات جديدة للكشف المبكر عن سوسة النخيل الحمراء ناقوس خطر في الحظائر.. كيف ينقذ التدخل السريع العجول من ”بول الدم”؟ إطلاق الخطة الوطنية الموحدة لإدارة ملف ”حيوانات الشارع” والتصدي للشائعات دماك تطرح مركب باليو لمكافحة ملوحة وجفاف الأراضي الصحراوية بسبب المصايف.. أسعار الدواجن تودع الاستقرار وتوقعات بموجة صعود جديدة فور عودته.. وزير الري يتفقد حالة الري بترعة الفولي ومحطة رفع صان الحجر بالشرقية قبل خلط المبيدات في القطن.. 7 قواعد أساسية تحمي المحصول من الأخطاء القاتلة خبير يكشف حقيقة الماء الممغنط وفوائده الفعلية للمزارعين ”بحوث الصحراء” يعزز منظومة الجودة باعتماد أربعة اختبارات معملية جديدة وفقًا للمعايير الدولية الزراعة تختتم فعاليات البرنامج التدريبي لمكافحة آفات المخازن والتبخير الاحترافي ختام البرنامج التدريبي الإقليمي لتعزيز الزراعة الموجهة نحو السوق بالتعاون مع جايكا الحبوب الفارغة تهدد إنتاج دوار الشمس.. تعرف على الأسباب وطرق الوقاية

الزراعة التعاقدية تنقذ الفلاح من خسائر السوق

أكد الدكتور جمال صيام، الخبير الزراعي، أن الزراعة التعاقدية تُعد نقلة نوعية في دعم الفلاح والقطاع الزراعي بأكمله، حيث توفر عنصر الأمان من خلال وجود "طرف مشترٍ" متفق عليه قبل الزراعة، وهو ما يقلل من حجم المخاطر التي طالما تعرض لها المزارع المصري.

وأوضح صيام أن الدولة، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تعمل على تثبيت الثقة في هذا النظام عبر إعلان أسعار استرشادية قبل موسم الزراعة للمحاصيل الرئيسية، مثل:

القمح

القطن

بنجر السكر

قصب السكر

وتُعد هذه الأسعار بمثابة الحد الأدنى الذي تلتزم به الدولة، حيث يراعي في تحديدها تكلفة الإنتاج وهامش ربح عادل، وهو ما يُعيد للفلاح ثقته في أرضه ومحصوله.

التزام الدولة... ضمان حقيقي للمزارعين وتنظيم للسوق

ومن جانبه، يرى الدكتور طارق محمود، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن التزام الدولة بشراء المحاصيل وفق العقود الموقعة يُمثل ضمانة فعلية للفلاحين ضد تقلبات السوق والمضاربات التجارية التي قد تطيح بالمكاسب.

ويؤكد محمود أن تطبيق هذا النظام يساهم في:

تنظيم السوق المحلي

حماية الفلاح من الخسائر

تشجيع التوسع في الرقعة الزراعية

تحقيق الاستقرار الإنتاجي والتمويني

ويشدد على ضرورة توسيع تطبيق الزراعة التعاقدية لتشمل مزيدًا من المحاصيل، خاصة تلك المرتبطة بالصناعات الغذائية والتصدير، بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية للفلاحين حول أهمية هذا النظام وضماناته القانونية.

وزارة الزراعة تتحرك على الأرض لتوسيع التجربة

في السياق ذاته، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي دعمها الكامل لهذا النظام، باعتباره أداة فاعلة لتحفيز الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات السوق دون الاعتماد على الواردات، خاصة مع الاضطرابات العالمية في أسعار الحبوب والسلع الأساسية.

ويؤكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، أن النظام بدأ بتطبيق فعلي وناجح على عدة محاصيل، مشيرًا إلى أن:

الزراعة التعاقدية على القمح أدت إلى زيادة الكميات الموردة بنحو 400 ألف طن مقارنة بالعام الماضي.

الإنتاجية ارتفعت بنسبة 10% بفضل استخدام وسائل الزراعة الحديثة.

سعر القمح ظل مضمونًا رغم تراجع الأسعار عالميًا، وتم صرف مستحقات الفلاحين بالكامل دون تأخير.

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا مع عدد من الشركات الزراعية الخاصة، لتقديم الإرشاد الزراعي وتوقيع عقود تصديرية مباشرة مع المزارعين، ما يعزز من القدرة التنافسية ويحقق أسعار عادلة ومحفزة.

الزراعة التعاقدية.. رهان رابح للفلاح والدولة

بات من الواضح أن الزراعة التعاقدية ليست فقط نظامًا اقتصاديًا منظمًا، بل هي ضمان استراتيجي لمستقبل الزراعة في مصر، كونها توفر الحماية، وتفتح أسواقًا جديدة، وتزيد من الاعتماد على الذات في الغذاء، كما أنها تعزز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمزارع، في عقد متوازن من الثقة والالتزام. في زمن الأزمات الغذائية العالمية، تبرز الزراعة التعاقدية كحائط صد حقيقي، ورؤية مستقبلية تضع الفلاح في قلب معادلة الإنتاج والتجارة، وتجعل من الزراعة المصرية نموذجًا للاستدامة والقدرة على التحدي.