الأرض
الجمعة 16 أكتوبر 2026 مـ 10:18 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم. خبير: زراعة قصب السكر بالشتلات ترفع إنتاجية الفدان 20% وتوفر 225 ألف طن قصب تحت شعار الصحة الواحدة.. انطلاق المؤتمر العلمي الدولي التاسع للطب البيطري بكفر الشيخ متبقيات المبيدات: تدريب وتأهيل الكوادر الشابة ودعم تنافسية الصادرات الغذائية المصرية محافظ أسيوط: توزيع 127 رأسًا من الأغنام والماعز على 60 أسرة بقرية بني مر مديرة «متبقيات المبيدات»: 9.2 مليون طن صادرات زراعية مصرية.. والتحاليل المعملية تدعم المنافسة العالمية استقرار الأسمدة وتفاوت أسعار الأعلاف بين الشركات الزراعة تصدر 359 ترخيصًا جديدًا وتوافق على 435 تسجيلة أعلاف

الزراعة التعاقدية تنقذ الفلاح من خسائر السوق

أكد الدكتور جمال صيام، الخبير الزراعي، أن الزراعة التعاقدية تُعد نقلة نوعية في دعم الفلاح والقطاع الزراعي بأكمله، حيث توفر عنصر الأمان من خلال وجود "طرف مشترٍ" متفق عليه قبل الزراعة، وهو ما يقلل من حجم المخاطر التي طالما تعرض لها المزارع المصري.

وأوضح صيام أن الدولة، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تعمل على تثبيت الثقة في هذا النظام عبر إعلان أسعار استرشادية قبل موسم الزراعة للمحاصيل الرئيسية، مثل:

القمح

القطن

بنجر السكر

قصب السكر

وتُعد هذه الأسعار بمثابة الحد الأدنى الذي تلتزم به الدولة، حيث يراعي في تحديدها تكلفة الإنتاج وهامش ربح عادل، وهو ما يُعيد للفلاح ثقته في أرضه ومحصوله.

التزام الدولة... ضمان حقيقي للمزارعين وتنظيم للسوق

ومن جانبه، يرى الدكتور طارق محمود، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن التزام الدولة بشراء المحاصيل وفق العقود الموقعة يُمثل ضمانة فعلية للفلاحين ضد تقلبات السوق والمضاربات التجارية التي قد تطيح بالمكاسب.

ويؤكد محمود أن تطبيق هذا النظام يساهم في:

تنظيم السوق المحلي

حماية الفلاح من الخسائر

تشجيع التوسع في الرقعة الزراعية

تحقيق الاستقرار الإنتاجي والتمويني

ويشدد على ضرورة توسيع تطبيق الزراعة التعاقدية لتشمل مزيدًا من المحاصيل، خاصة تلك المرتبطة بالصناعات الغذائية والتصدير، بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية للفلاحين حول أهمية هذا النظام وضماناته القانونية.

وزارة الزراعة تتحرك على الأرض لتوسيع التجربة

في السياق ذاته، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي دعمها الكامل لهذا النظام، باعتباره أداة فاعلة لتحفيز الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات السوق دون الاعتماد على الواردات، خاصة مع الاضطرابات العالمية في أسعار الحبوب والسلع الأساسية.

ويؤكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، أن النظام بدأ بتطبيق فعلي وناجح على عدة محاصيل، مشيرًا إلى أن:

الزراعة التعاقدية على القمح أدت إلى زيادة الكميات الموردة بنحو 400 ألف طن مقارنة بالعام الماضي.

الإنتاجية ارتفعت بنسبة 10% بفضل استخدام وسائل الزراعة الحديثة.

سعر القمح ظل مضمونًا رغم تراجع الأسعار عالميًا، وتم صرف مستحقات الفلاحين بالكامل دون تأخير.

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا مع عدد من الشركات الزراعية الخاصة، لتقديم الإرشاد الزراعي وتوقيع عقود تصديرية مباشرة مع المزارعين، ما يعزز من القدرة التنافسية ويحقق أسعار عادلة ومحفزة.

الزراعة التعاقدية.. رهان رابح للفلاح والدولة

بات من الواضح أن الزراعة التعاقدية ليست فقط نظامًا اقتصاديًا منظمًا، بل هي ضمان استراتيجي لمستقبل الزراعة في مصر، كونها توفر الحماية، وتفتح أسواقًا جديدة، وتزيد من الاعتماد على الذات في الغذاء، كما أنها تعزز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمزارع، في عقد متوازن من الثقة والالتزام. في زمن الأزمات الغذائية العالمية، تبرز الزراعة التعاقدية كحائط صد حقيقي، ورؤية مستقبلية تضع الفلاح في قلب معادلة الإنتاج والتجارة، وتجعل من الزراعة المصرية نموذجًا للاستدامة والقدرة على التحدي.