الأرض
السبت 10 أكتوبر 2026 مـ 06:35 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
سراج الدين: زيادة إنتاج بنجر السكر تدعم استقرار السوق المقص الجزيئي الذي يرسم مستقبل الأورام: كريسبر بين الوعد العلمي وعتبة العلاج الشامل 800 ألف جنيه سنويًا لخدمة الأطباء.. نقيب بيطري أسيوط يكشف التفاصيل مليون نخلة و1500 فرصة عمل.. كيف يغير مجمع التمور خريطة التصنيع الزراعي بالوادي الجديد؟ «صوت الطبيب البيطري» يصل إلى الصعيد.. النقيب العام يلتقي أطباء أسيوط وسوهاج والوادي الجديد نقيب بيطري سوهاج: نحتاج إلى حصر مشكلات الأطباء في كل محافظة ووضع حلول تناسب طبيعة التحديات محافظ أسيوط: خدمات بيطرية وتنموية لـ17 ألفًا و988 رأسًا من الماشية والدواب خلال شهر منتصف أكتوبر.. انطلاق موسم زراعة القرنبيط.. وتجهيز التربة مفتاح إنتاج محصول جيد ”الزراعة” تطلق قافلة غذائية مجانية بعشرات الأطنان لدعم أهالي قرى مطروح اليوم .. اليونيدو تزين ثوب الأقصر بالاقتصاد الأخضر بحوث الصحراء يحيي زراعة الخروع في سيناء.. أصناف محلية ومستوردة لزيادة إنتاج زيت الخروع وتقليل الاستيراد 7 سنوات من التميز العالمي.. صلاح مصيلحي ضمن أفضل 2% من علماء العالم

خطة حكومية لإنقاذ القطن المصري من التراجع

توجه الدولة نحو استعادة ريادتها الزراعية وتعزيز قدرتها التصديرية، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن ملامح خطة طموحة لتطوير زراعة القطن المصري، الذي لطالما شكّل عنوانًا للجودة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل ما يتمتع به من صفات غزلية وتكنولوجية تجعله في صدارة الأقطان عالميًا.

القطن المصري... الأفضل عالميًا بفضل مواصفاته الفريدة

قال الدكتور وليد يحيى، وكيل معهد القطن بوزارة الزراعة، بأن القطن المصري يتميز بمواصفات استثنائية لا تضاهى، من حيث الطول والمتانة والنقاء، وهو ما يجعله الخيار الأول لكبرى بيوت الأزياء العالمية التي تبحث عن خامات عالية الجودة، موضحًا أن تصنيفه الفني ينقسم إلى طبقتين أساسيتين:

الأقطان الطويلة: وتلائم الاحتياجات الصناعية المحلية وكذلك التصدير الخارجي.

الأقطان الطويلة الممتازة: وتتميز بأعلى المواصفات الغزلية، وهي الأكثر طلبًا في الأسواق الدولية نظرًا لجودتها الفائقة.


الاستعدادات للموسم الجديد تبدأ من البذرة

وفي إطار الاستعداد المبكر للموسم الزراعي الجديد، أوضح الدكتور وليد أن الوزارة بدأت بالفعل خطوات إنتاج وتجهيز تقاوي القطن من خلال:

تسليم البذور لإدارة إنتاج التقاوي.

تجهيز التقاوي داخل محطة الغربلة والنقاوة.

إجراء اختبارات الجودة الدقيقة لضمان نقاء البذور.

تعبئة التقاوي لتكون جاهزة قبل انطلاق موسم الزراعة بوقت كافٍ.


كما جرى تحديد الخريطة الصنفية وفقًا للاحتياجات الفعلية للسوق المحلي والتصديري، مع صدور القرار الوزاري رقم 91 لسنة 2025، الذي ينظم توزيع أصناف القطن على المحافظات، بما يضمن تحقيق أفضل إنتاجية وجودة ممكنة.

خطة قومية متكاملة لاستعادة مجد القطن المصري

وأكد وكيل معهد القطن أن الوزارة وضعت استراتيجية قومية متكاملة لتطوير هذا المحصول الاستراتيجي، هدفها الأسمى هو الحفاظ على الجودة التاريخية للقطن المصري، وضمان استدامة إنتاجه، وإعادة بريقه الذي تأثر خلال السنوات الماضية.

تعتمد هذه الاستراتيجية على:

خريطة صنفية دقيقة، تحدد الأصناف المثلى لكل منطقة.

دعم منظومة التسويق بما يحقق التوازن بين المنتج والمستهلك.

التوسع في الزراعة التعاقدية.

توفير المادة الخام اللازمة لصناعات الغزل والنسيج الوطنية.


ميكنة زراعية وري حديث وحملات إرشادية

وفي جانب تطوير العمليات الزراعية، أوضح د. وليد أن الوزارة تتبنى برنامجًا لتحديث تقنيات الزراعة من خلال:

التوسع في استخدام الميكنة الزراعية.

تطبيق أنظمة الري الحديثة لترشيد استهلاك المياه.

إطلاق حملات قومية وحقول إرشادية لرفع الوعي لدى المزارعين، وتقديم الدعم الفني المباشر من خلال الإرشاد الزراعي.


توازن بين التصدير والاستهلاك المحلي

وأشار إلى أن جميع القرارات الصادرة عن الوزارة تستند إلى توصيات معهد بحوث القطن، وبناءً على دراسات فعلية لاحتياجات السوق المحلي والتصديري، في إطار سعي الدولة لتحقيق توازن دقيق بين التصدير كمصدر عملة أجنبية، وتوفير القطن الخام للصناعة الوطنية.

القطن المصري في طريقه لاستعادة مكانته العالمية، مدعومًا برؤية حكومية واعية وخطط تنفيذية محكمة. ومع استعدادات قوية للموسم الجديد، يبدو أن مصر ماضية نحو نقلة نوعية في ملف الزراعة والصادرات، لتثبت مجددًا أن "القطن المصري ليس مجرد محصول... بل كنز استراتيجي يحمل قيمة اقتصادية ووطنية لا تُقدّر بثمن".