الأرض
الأحد 16 أغسطس 2026 مـ 07:01 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
”الزراعة” تواصل المتابعة الميدانية لحقول إكثار القطن لضمان جودة التقاوي بالجمهورية الحر والعطش يهددان السمسم.. خبير زراعي يكشف روشتة الحفاظ على الكبسولات والبذور وظائف المستقبل ما بين البيلوجيا التركيبية والذكاء الاصطناعي معركة البقاء تحت الأرض.. كيف تحارب النباتات ”عطش الموت”؟ الأسعار ”تكتوي” بلهيب الغلاء.. الفاكهة غائبة عن أطباق المواطنين وحسرة في الأسواق موجة الصهد تقترب من نهايتها.. وتحذيرات من «أمراض كامنة» تهدد المحاصيل «زراعة سوهاج» تكشف لـ «الأرض» روشتة الممارسات الذكية لرفع إنتاجية الذرة الرفيعة «زراعة المنوفية» تعزز إنتاجية الأعلاف الخضراء وتتصدى بحسم للتعديات على الأراضي الزراعية الساركوسيست في اللحوم.. الإرشاد البيطري بسوهاج يوضح طرق انتقال الطفيل وسبل الوقاية «حافرة الطماطم» تهدد المحصول الاستراتيجي.. ومزارعو إسنا يطالبون بمكافحة جماعية نائب رئيس مركز البحوث الزراعية: 25 فدانًا لخدمة المربين ودعم البحث والإنتاج ببرج العرب ”الطب البيطري” يكشف مخاطر المتبقيات الدوائية في اللحوم والألبان

«تطوير البحيرات»: الثروة السمكية أصبحت ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد القومي

الثروة السمكية
الثروة السمكية

في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة، لم تعد الثروة السمكية مجرد مصدر غذائي، بل تحولت إلى أحد الأعمدة الرئيسة لدعم الاقتصاد القومي المصري، وتحقيق التوازن في ميزان الصادرات والواردات، وفتح آفاق استثمارية غير تقليدية تواكب احتياجات الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز تنمية وتطوير البحيرات والثروة السمكية، أن تطوير صادرات الأسماك لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحّة تسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وخلق فرص عمل حقيقية، إلى جانب توفير مصادر جديدة للعملات الأجنبية، بما يعزز من القدرة التنافسية لمصر على الخريطة التجارية الدولية.

وأوضح مصيلحي أن التوسع في الأسواق الخارجية يتطلب من الشركات المصرية المصدرة للأسماك أن تواكب نظيراتها الدولية في جودة الإنتاج، والالتزام بالمواصفات الفنية، واستخدام أحدث تقنيات التصنيع والترويج، بما يُمكّنها من كسب حصة سوقية مؤثرة بين كبار المصدرين حول العالم.


وأشار رئيس الجهاز إلى أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب الحالي والمستقبلي على المنتجات السمكية المصنعة والنصف مصنعة، نتيجة لتغيرات اجتماعية واقتصادية واضحة، من أبرزها:

اتساع رقعة التحضر، خاصة في العاصمة والمدن الكبرى، ما أدى إلى تزايد الاعتماد على المنتجات الجاهزة والمصنعة.

تطور البنية التحتية، لا سيما شبكات الطرق والمواصلات، والتي ساهمت في تسهيل حركة الأسماك من مناطق الإنتاج إلى مراكز الاستهلاك دون فقد الجودة أو القيمة.

ارتفاع وعي المستهلك المصري بأهمية الغذاء الصحي، وتنامي الاتجاهات نحو البروتينات منخفضة الدهون، وفي مقدمتها الأسماك.

زيادة نسبة النساء العاملات، ما خلق طلبًا متزايدًا على الأغذية سريعة التحضير والنصف جاهزة، اختصارًا للوقت والجهد المبذول في إعداد الوجبات.

انتشار أجهزة التجميد والتبريد المنزلية، التي ساعدت على تخزين الأسماك المصنعة لفترات أطول دون التأثير على جودتها أو قيمتها الغذائية.


وأضاف مصيلحي أن القطاع يشهد تطورًا كبيرًا في تنويع المنتجات السمكية المصنعة لتلبية مختلف الأذواق والاحتياجات، مشيرًا إلى أن ذلك التوسع لا يقتصر على المستهلك الفردي فقط، بل يمتد ليشمل برامج التغذية الجماعية في عدد من القطاعات الحيوية، مثل:

المدارس والجامعات

المستشفيات والمصانع

القوات المسلحة والشرطة

برامج المعونات الغذائية والمبادرات المجتمعية


وأوضح أن هذه الخطوات تسهم في ترسيخ ثقافة الاعتماد على الأسماك كعنصر أساسي في الغذاء اليومي، ورفع معدلات استهلاك البروتين البحري، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة للمواطنين.

في ضوء ما سبق، تبدو الفرصة سانحة أمام الأسماك المصرية لغزو المزيد من الأسواق العالمية، خاصة مع امتلاك مصر لمقومات طبيعية فريدة، تمتد من شواطئ البحرين إلى البحيرات الداخلية ومزارع الاستزراع السمكي الحديثة.

ومع استمرار الجهود في تطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع والتغليف والتسويق، فإن القطاع السمكي في مصر بات مؤهلًا لأن يصبح ركيزة رئيسة من ركائز الصادرات غير البترولية، ورافدًا هامًا من روافد الاقتصاد الوطني، في وقت يبحث فيه العالم عن مصادر غذاء آمنة ومستدامة.