الأرض
الأحد 4 أكتوبر 2026 مـ 03:32 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
من الحمية إلى الحياة : التغذية الصحية كنمط حياة مستدام للوقاية من الأمراض المزمنة خبير زراعي يوضح برنامج خدمة مشتل البصل من الإنبات حتى تقليع الشتلات المحاصيل الشتوية والأمن الغذائي.. كيف تزيد إنتاجية الفدان وتقلل الفاقد؟ استقرار أسعار الأرز اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 في مصر عضو «زراعة الشيوخ» يكشف خطة تشريعية لرقمنة الثروة الحيوانية وضبط سوق الدواء البيطري نقيب البيطريين ببني سويف: تعيين الشباب ضرورة عاجلة لحماية الثروة الحيوانية حقيقة وصول كيلو الطماطم إلى 45 جنيهاً في أكتوبر وكيل زراعة كفر الشيخ: 4.8 طن للفدان إنتاجية «ياسمين مصري» من الأرز العطري توصيات عاجلة لمزارعي البرسيم المصري.. إرشادات مهمة لزيادة التفريع والإنتاجية ارتفاع أسعار البيض.. تعرف على الأسباب وتحركات «الزراعة» بخصومات 25% ”الزراعة” تجدد تحذيرها: لا نبيع أي منتجات غذائية أونلاين.. والتعامل عبر المنافذ الرسمية فقط توتا أبسولوتا.. 4 أخطاء في مكافحة سوسة الطماطم تهدد المحصول

تجربتي مع الحليب 60 عاما

منذ 60 عاما، بدأت شراء اللبن الحليب الطازج بنفسي للاستهلاك الشخصي.

كنت وقتها أشتري يوميا كوب لبن كبير يسع حجمه ربع كجم، بقرش تعريفة (50 مليما)، وبقرش تعريفة آخر أشترى مخروطة تملأ طبقا سعته ربما حوالى ٢٠٠ جم.

كانت هذه هي وجبة الإفطار اليومية لي على مدى سنوات طويلة، ومن وقتها تقريبا لم أتوقف عن شراء اللبن الحليب الطازج بنفسي.

ثم ظهر في الأسواق بالنسبة لي في الستينيات منتج مصر للألبان المبستر، الذي تعاملت معه كمشروب إضافي ممتع، وكانت وقتها العبوة زجاجة تسع كيلو حليب أو ربما لترا لا أتذكر، وكان وقتها سعر الكيلو أو اللتر أيا ما كان أربعة (٤) قروش، مقارنة بالطازج الذي كنت أشتريه من قبل بنحو قرشين صاغ للكيلو أو اللتر، حيث يباع دائما بحجم معبرا عن وزن.

ما كان يعنيني هو الطعم الذي أحبه، فطعم اللبن المبستر مختلف تماما عن اللبن الطازج، طبعا العبوة الممتعة من اللبن المبستر كانت تستلزم تحويشا ربما أسبوعا أو يزيد لشراء واحدة، ولن نسقط إلى مستوى مقارنة سعر اللبن الآن فى زمن الشيخوخة العامة بمقارنته وقت العصر الذهبي، وقت الطفولة السعيدة.

وبالرغم من طعم اللبن المبستر أو اللبن شبه المعقم المعبأ في شركات الألبان الجميل، كمشروب بارد، إلا أنه لا يقارن بأي درجة بجمال ومتعة طعم اللبن الطازج، وكأن اللبن الطازج لبنا بينما الآخر تقريبا "عصير لبن".

مضت السنوات وتحملتُ مسؤولية حقيبة وزارة الزراعة، وكنتُ مهموما بما كنتُ أشعر به كمواطن عادي معجون بتراب هذا الوطن، وكنتُ محتفظا بالأستاذ الدكتور الجميل ـ يرحمه الله ـ حسين سليمان مستشارا للوزير، وفي لقاء مع هذا الرجل العالم الجميل تحدثتُ معه حول كيفية الوصول إلى لبن معبأ خال أو شبه خال من الميكروبات، مع احتفاظه بطعم اللبن الطازج؟

ذكر الدكتور حسن سليمان وقتها اسم شركة وصلت بالفعل إلى هذا المستوى، وربما أذكر أنا أيضا اسم شركة حازت مستوى أفضل مواصفات للحليب المعبأ، لكن الحقيقة تثبت أنه لا توجد أي شركة في مصر أو ربما في الخارج استطاعت الوصول بحليبها إلى طعم الحليب الطازج، حتى لو كان طبعا كامل الدسم.

أعتقد أنني لو وجدت شركة تحقق هذه المواصفة لشاركت بالإعلام وربما الإعلان عنها، لينعم الشعب بطعم حليب مضت عليه عقود طويلة، فأصبح مخففا أو "مبودرا"، أو متأثرا بوسيلة التعقيم النسبي، بغض النظر عن الأسعار التي أصبحت تتفاقم مقابل تدهور الطعم تقريبا.

طبعا هناك مرحلة وسطية عشتها وقت إن كنت رئيسا لقطاع الخدمات الزراعية والرقابة في وزارة الزراعة، حينما زرت مركزا لتجميع الألبان، وكان سعر الحليب به أقل من ثلث السعر التجاري تقريبا، وكان لي معه أمر آخر في التعاونيات.

للأسف حياتى كلها تقريبا قصص قصيرة ولم أعش أبدا قصة طويلة.. ليتها كانت مؤسسة.

* وزير الزراعة الأسبق