الأرض
الجمعة 30 أكتوبر 2026 مـ 02:36 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس الخدمات البيطرية يشارك في افتتاح الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة «الأرض» تواسي آل عبادة زيدان قبل استخدامها في الحواوشي.. الطب البيطري بسوهاج يمنع تداول 60 كيلو من هياكل الدواجن ”الزراعة” تُخصص رقم واتساب لأول مرة لتلقي الشكاوى والتعامل الفوري معها زراعة كفر الشيخ تضبط مخزن أعلاف غير مرخص بقلين وتتحفظ على كميات مجهولة المصدر وزير الري يبحث مع وزير الطاقة والهيدروليكا بالكونغو تعزيز التعاون المائي وتبادل الخبرات وبناء القدرات زراعة المنوفية تكثف حملاتها الميدانية على مصانع الأعلاف ومشروعات الإنتاج الحيواني قبل زراعة القمح.. تعرف على برنامج الري والتسميد في الأراضي الجديدة خبير زراعي يحذر: تقاوي الفول المصابة بأكثر من 15% لا تصلح للزراعة خبير زراعي يوضح أسباب انتشار حامول البرسيم وطرق مكافحته ويحذر من استخدام الملح البحوث الزراعية تختتم قافلة مجانية بشمال سيناء.. علاج 400 رأس وفحص 56 بالسونار الطب البيطري بسوهاج يحصن 27 كلبًا ويتحفظ على كلب عقور في ساقلتة

تجربة الزراعة التونسية .. في ”الهندي” ذهب

تعد تونس من البلاد الصغيرة فى مساحتها وعدد السكان والموارد البترولية والمائية، ولكنها كبيرة بحب أبناءها وأخذها بالتكنولوجيا الحديثة وتطوير النظم الإدارية سواء حكومية أو تعاونية أو منظمات شعبية ومحلية.

كان رهان تونس الاول بعد ثورتها، هو الاهتمام بالزراعة والرى والصيد البحرى لاقتناع ساستها ونوابها بان الزراعة هى قاطرة التنمية لاى اقتصاد وأنه الأساس الذى يبنى عليه باقى المركبات الاقتصادية الحقيقية.

بدأت الدولة التونسية فى اتباع نفس النهج المغربى فى تبنى المخططات الاستراتيجية للزراعة، والذى انطلقت منة المغرب الى آفاق النجاح والتأثير الواضح على الشرائح الاجتماعية فى الريف ودمجها داخل ما يسمى بسلاسل الانتاج والذى يبدأ مثلا فى محصول التين الشوكي "الهندي".

تبدأ سلسلة إنتاج التين الشوكي بالمتخصصين في زراعة الأنسجة، ثم نقلها إلى التربة الأصلية، حتى إذا ما أثمر، بدأ الدخول في 16 صناعة، تبدأ باستخلاص العصير، ثم صناعة المربى، واستخدام التوالف من الألواح أو القشور في صناعة الأعلاف الخضراء، إضافة إلى عصر الزيوت من البذور بعد استخلاصها وغسلها وتجفيفها.

ويعتبر زيت التين الشوكي من أغلى الزيوت الطبيعية في العالم، ويصل سعره إلى نحو 1000 دولار لكل ليتر، حيث تصنع منه مستحضرات التجميل، وتستخلص منه أملاح معدنية وأحماض دهنية وعضوية تضاف إلى مكملات الأغذية، كما يستفاد من مخلفاته في صناعة أصابع الكُسب (العلف الحيواني).

تضم سلاسل العاملين في مجال التين الشوكي أيضا، مصنعي ماكينات الاستخلاص والعصر والتنظيف، بأيد تونسية ومغربية، حتى تجد التين الشوكي في محلات بيع الأغذية والسوبر ماركت، إما طازجة للأكل، أو عصيرا، أو مربى، أو "كمبوت"، أو مستحضرات تجميل، والغريب أن تجد التين الطازج مغلفا بشكل يدفعك للشراء مباشرة، وهو خال من الأشواك بعد تعريضه لماكينة صنفرة الشوكة، مع بقاء القشرة نظيفة خالية من الخدوش.

التجربة التونسية مشوقة للاطلاع عليها والاستفادة منها، سواء في الزراعة والتعاونيات والصيد البحري، أو إنتاج الشتلات وزراعة الأنسجة، إلى تربية الخيول والشراكة التعاونية في القطاع الخاص، أو تكوين الشركات التعاونية أو تربية القواقع "الحلزون".

والزراعة في تونس ليست "مقطوعة من شجرة"، كما هي في مصر حاليا، لكنها تستند إلى منظومة إرشاد وبحوث حديثة، منها ما يعتمد حاليا على تطبيقات الموبايل، لتحديد أمراض النباتات، ووصف علاجها عن بعد، ونظم تطوير الري، و"الزراعة بدون تربة" التي انطلقت تونس فيها إلى مستويات عالمية.