علامات خطيرة تكشف إصابة المانجو بالموت الرجعي
حذر الدكتور خالد محمد عبد الغني، بقسم أمراض الفاكهة والأشجار الخشبية بمعهد بحوث أمراض النباتات بمركز البحوث الزراعية، من خطورة مرض الموت الرجعي في المانجو (Mango Dieback Disease)، موضحًا أنه من الأمراض التي تؤثر سلبًا في إنتاجية الأشجار، نتيجة تسببه في جفاف وموت الأفرع الحاملة للبراعم الطرفية التي تتكون منها الشماريخ الزهرية.
وأوضح أن المسبب الأكثر ارتباطًا بالمرض هو فطر Lasiodiplodia (Botryodiplodia theobromae)، مشيرًا إلى أن الإصابة تنتقل من الأجزاء المصابة والأفرع الميتة والمخلفات النباتية التي تمثل مصادر للعدوى، وتزداد فرص انتشارها مع ارتفاع الرطوبة وسقوط الأمطار، ووجود الجروح، واستخدام أدوات تقليم ملوثة، فضلًا عن ترك الأجزاء المصابة داخل المزرعة.
أعراض الموت الرجعي في المانجو
وأشار إلى أن أعراض المرض تظهر بصورة أوضح خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، حيث يبدأ جفاف وموت الأفرع من القمة إلى أسفل، مع إصابة الأفرع الحديثة والقمم النامية، وتغير لون القلف إلى البني أو الداكن.
وأضاف أن الأوراق تتحول إلى اللون البني، ثم تجف وتتساقط، وقد تصبح الأفرع عارية تمامًا من الأوراق في حالات الإصابة الشديدة، كما تظهر تشققات بالقلف وإفرازات صمغية، يعقبها جفاف وموت الأفرع المصابة.
ولفت إلى أن عمل قطاع طولي في الفرع المصاب يساعد على تشخيص المرض، من خلال ملاحظة التلون البني في الخشب الداخلي، باعتباره إحدى العلامات المهمة التي تشير إلى الإصابة.
خطورة المرض على إنتاجية المانجو
وأكد أن خطورة الموت الرجعي تتمثل في تسببه في موت الأفرع الحاملة للبراعم الطرفية، التي تتكون منها الشماريخ الزهرية، ما يؤدي إلى فقد هذه الأفرع وانخفاض عدد الشماريخ الحاملة للثمار، وبالتالي تراجع إنتاجية أشجار المانجو.
طرق مكافحة الموت الرجعي في المانجو
وشدد على أهمية التدخل المبكر لمكافحة المرض، من خلال تقليم الأفرع المصابة والميتة، مع إجراء القطع داخل النسيج السليم بمسافة تتراوح بين 10 و20 سم، ثم رش موضع التقليم بمطهر فطري.
وأوضح أنه في حالة إصابة الأفرع الكبيرة، يجب إزالتها باستخدام المنشار، مع قطع الجزء المصاب وجزء من الأنسجة السليمة، ودهان مكان القطع بعجينة بوردو، للحد من فرص انتشار العدوى.
رسالة للمزارعين
واختتم بالتأكيد على أن مرض الموت الرجعي قد يؤدي إلى فقد الأفرع المثمرة وانخفاض إنتاج المانجو، مشددًا على أن الاكتشاف المبكر للإصابة والتدخل السريع، مع التخلص من الأجزاء المصابة وعدم تركها داخل المزرعة، يسهم في الحد من انتشار المرض وحماية المحصول.


.jpg)





















