وكيل ري سوهاج: طوارئ مائية تبدأ 15 سبتمبر لحماية المزروعات والقرى من مخاطر السيول
تواصل مديرية الموارد المائية والري بمحافظة سوهاج تنفيذ خطة شاملة لضمان استقرار منظومة الري خلال موسم أقصى الاحتياجات، بالتزامن مع الاستعداد المبكر لموسم السيول، ورفع كفاءة الترع والمصارف ومحطات الرفع، إلى جانب تطوير المنشآت المائية لمواكبة التغيرات المناخية وضمان وصول المياه إلى جميع المنتفعين في التوقيت المناسب. وللوقوف على أبرز ملامح هذه الخطة، حاورنا المهندس محمد طايع، وكيل وزارة الموارد المائية والري بسوهاج.
ما أولويات مديرية الري بسوهاج خلال المرحلة الحالية؟
توصيل المياه إلى جميع الترع خلال فترة أقصى الاحتياجات، بما يضمن وصولها للمزارعين في التوقيت المناسب وفقاً للاحتياجات المائية للمحاصيل. وحتى الآن تم الانتهاء من أكثر من ثلثي الموسم دون تسجيل أي شكاوى، بعد نجاح منظومة توزيع المياه خلال الموسم الشتوي.
متى تبدأ استعدادات المديرية لموسم السيول؟
اعتباراً من 15 سبتمبر المقبل، من خلال تنفيذ أعمال تطهير وصيانة مخرات السيول، ورفع درجة الجاهزية لحماية المواطنين والمنشآت والأراضي الزراعية من أي تدفقات مائية مفاجئة.
ماذا تشمل خطة الإدارة العامة لري سوهاج خلال موسم أقصى الاحتياجات؟
تطهير جميع الترع الرئيسية والفرعية وتجهيز المجاري المائية لاستيعاب زيادة التصرفات المائية خلال فصل الصيف، بما يضمن تلبية احتياجات القطاع الزراعي ومياه الشرب في الوقت نفسه.
أين وصلت أعمال الصرف الزراعي؟
تطهير المصارف بصورة مستمرة لاستيعاب كميات المياه الناتجة عن أعمال الري، وضمان تصريفها بكفاءة خلال فترة أقصى الاحتياجات، بما يحافظ على كفاءة منظومة الصرف ويمنع أي اختناقات.
ماذا عن جاهزية محطات الرفع؟
الانتهاء من أعمال الصيانة الدورية لجميع محطات الرفع التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء، والتي تغذي عدداً من الترع الرئيسية، منها ترعة البلينا، وسيادة الجبل، وبني حميل، وأولاد طوق، والخيام، ومشروع غرب طهطا، إلى جانب المحطات المغذية لقرى مركز جهينة، لضمان استمرار وصول المياه إلى الأراضي الزراعية.
وماذا عن البوابات والمنشآت المائية؟
صيانة البوابات الحديدية وإجراء أعمال الإحلال والتجديد اللازمة لضمان التحكم في التصرفات المائية وتحقيق الموازنات المطلوبة بين مختلف الترع.
على أي أساس يتم التنسيق مع الجهات المعنية؟
تنسيق دائم مع مديرية الزراعة من خلال المجلس القومي للمياه لتحديد الاحتياجات المائية وفقاً للمساحات المنزرعة ومواعيد الزراعة والحصاد، إلى جانب التنسيق مع شركة مياه الشرب لتوفير احتياجاتها، مع متابعة تطهير المساقي وتنظيم المناوبات لضمان وصول المياه إلى نهايات الترع.
وبأي آلية يتم تحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل؟
الاعتماد على بيانات التركيب المحصولي والمساحات المنزرعة ومواعيد الزراعة والحصاد، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الاحتياجات المائية لكل محصول وفقاً لطبيعته واحتياجاته الفعلية.
أي المحاصيل تستهلك النصيب الأكبر من المياه في سوهاج؟
محصول القصب يأتي في مقدمة المحاصيل الأعلى استهلاكاً للمياه، يليه الذرة بأنواعها، وهو ما يتطلب إدارة دقيقة للتصرفات المائية على مدار الموسم الزراعي.
إلى أي مدى أثرت التغيرات المناخية على منظومة الري؟
ارتفاع درجات الحرارة يزيد الطلب على المياه في توقيت واحد، كما تؤثر الرياح الشديدة على مواعيد الري نتيجة تخوف المزارعين من رقود بعض المحاصيل، وهو ما يتطلب مرونة في إدارة المناسيب والتصرفات المائية، مع الحفاظ على مناسيب الترع لمنع أي تأثيرات على المناطق السكنية أو الممتلكات.
أين وصلت جهود التحول الرقمي في قطاع الري؟
منظومة إلكترونية حديثة تتابع مناسيب المياه لحظة بلحظة عبر أجهزة رصد متطورة، مع التواصل الفوري مع الوزارة عند رصد أي تغيرات لاتخاذ القرارات المناسبة دون تأخير.
ما أحدث مشروعات التطوير التي تنفذها المديرية؟
إحلال وتجديد عدد من المنشآت المائية بالتعاون مع الهيئة الهندسية، ووصول نسبة تنفيذ أعمال تأهيل كوبري عرب الصبحة إلى نحو 90%، إلى جانب تطوير المفيضات والمصبات في نهايات الترع، وإحلال وتجديد بوابات الري، واستكمال مشروعات تغطية ترع نجع حمادي وشرق الصوامعة، وتنفيذ أعمال إحلال وتجديد عدد من الكباري ضمن خطة المحافظة.
وفي ختام الحوار.. ماذا توجهون للمزارعين؟
الحفاظ على الترع والمصارف وعدم إلقاء القمامة أو المخلفات داخل المجاري المائية، لأن التلوث ينعكس على جودة المياه ويؤثر في وصولها إلى الأراضي الزراعية، فضلاً عن تحميل الدولة أعباء مالية كبيرة لإزالة المخلفات، والتي بلغت نحو 280 مليون جنيه وفقاً لبيانات الوزارة. كما أن ترشيد استخدام المياه يمثل مسؤولية مشتركة للحفاظ على الموارد المائية وضمان وصولها إلى جميع المنتفعين بالكفاءة المطلوبة.


.jpg)












