اتحاد الدواجن: 40 جنيهاً خسارة في الطائر الواحد.. ونطالب بحماية المنتجين
تواجه صناعة الدواجن في الأسواق المصرية منعرجاً خطيراً يهدد استمرار المنتجين في منظومة الإنتاج، حيث كشف الاتحاد العام لمنتجي الدواجن عن تكبد المربين خسائر فادحة خلال الفترة الحالية، وصلت إلى 40 جنيهاً في الطائر الواحد، وهو ما يدق ناقوس الخطر حول مستقبل هذه السلعة الإستراتيجية.
معادلة مقلوبة.. تكلفة الإنتاج تتخطى سعر البيع بالمزرعة
في مفارقة صادمة تشهدها الأسواق، هبطت أسعار الدواجن داخل المزارع لتسجل 58 جنيهاً للكيلو، في الوقت الذي تتراوح فيه التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلو الواحد بين 65 إلى 70 جنيهاً. هذا الفارق السعري الكبير يضع المربين بين مطرقة الديون وسندان التوقف عن العمل، ما جعل التدخل لضبط المنظومة أمراً حتمياً لضمان بيع المنتج بسعر عادل يضمن استمرارية الإنتاج وتأمين احتياجات المستهلكين دون إجحاف بحق المنتج.
ركود ما بعد العيد.. كيف تراجعت القوة الشرائية؟
ورغم الآمال التي كانت معقودة على استقرار السوق، إلا أن فترة ما بعد عيد الأضحى المبارك شهدت تراجعاً ملحوظاً وحاداً في القوة الشرائية للمواطنين. هذا الانكماش في الطلب دفع بالأسعار نحو الهبوط المتتالي، ليجد المربون أنفسهم أمام وفرة في المعروض يقابلها عزوف نسبي عن الشراء، مما فاقم من حجم الأزمة المالية التي يمر بها القطاع.
وفرة الأعلاف ترفع الإنتاج بـ 25% والدورة الإنتاجية تكتمل
تأتي هذه الأزمة بالتزامن مع طفرة إنتاجية كبيرة شهدتها المزارع مؤخراً؛ حيث سجلت معدلات الإنتاج زيادة واضحة تجاوزت حاجز الـ 25%. وجاءت هذه الوفرة نتيجة لانتظام الإفراجات الجمركية وتوافر كميات كبيرة من الأعلاف في الأسواق، الأمر الذي شجّع المربين وصغار المنتجين على الدخول بقوة في دورات إنتاجية جديدة، قبل أن تصطدم هذه الوفرة بجدار الركود وتراجع الأسعار.
مرونة بورصة الدواجن.. العرض والطلب يحكمان السوق الحية
من جانبه، أوضح الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن قطاع الدواجن يتسم بخصوصية شديدة كونه يتعامل مع "سلعة حية" لا تقبل التخزين طويل الأمد.
وأكد الزيني أن أسعار الدواجن تتميز بمرونة فائقة صعوداً وهبوطاً، وتتحكم فيها بشكل كامل آليات العرض والطلب اللحظية داخل السوق، مشيراً إلى أن الحل الجذري يكمن في إيجاد توازن حقيقي يحمي المنظومة بأكملها من الانهيار.


.jpg)























