الأرض
السبت 8 أغسطس 2026 مـ 02:29 صـ 22 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
إحباط تقسيم قطعة أرض على مساحة 2000 متر بالمراغة قبل تنفيذ المخالفة الإبل.. ثروة حيوانية واعدة لمواجهة نقص اللحوم وتغيرات المناخ في مصر قافلة بيطرية مجانية تضرب قرية الشامية في أسيوط لدعم المربين وحماية الثروة الحيوانية «بيطري سوهاج» يطلق ندوة إرشادية بالسلاموني للتوعية بالأمراض المشتركة وطرق الوقاية دليل إرشادي لرعاية أشجار البرتقال الصيفي واليوسفي خلال شهر أغسطس ​دماك تطرح مركب بوتا فولفيك بلاس لتحسين خواص التربة وتنشيط الجذور فوائد الفحم النباتي لترشيد مياه زراعة البطاطس بالأراضي الرملية الزراعة: تكنولوجيا الأغذية يؤهل 90 طالبًا من جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية لسوق العمل خسائر الفواكه والخضر في ذمة «مبيدات مصر» الزراعة والتخطيط تبحثان خطة تعزيز الأمن الغذائي وتوسيع مبادرة القرية المنتجة زراعة «المريمية» في شمال سيناء.. جولة ميدانية تكشف أسرار الإنتاج وجودة المحصول «سن العجوز» في الذرة الشامية.. لماذا تظهر الحبوب ناقصة أعلى الكوز؟

مركز معلومات المناخ: الزراعة الذكية خط الدفاع الأول في مواجهة التغيرات المناخية

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن مبادرة "AgriTech4Egypt" تمثل خطوة مهمة نحو تسريع التحول الرقمي في القطاع الزراعي، من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة في إدارة العمليات الزراعية المختلفة، بما يشمل الري والتسميد وإدارة المحاصيل، بما يساهم في تعزيز قدرة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.

التغيرات المناخية تفرض واقعًا جديدًا على الزراعة

وأوضح فهيم أن القطاع الزراعي يشهد تحولات متسارعة نتيجة التغيرات المناخية المتلاحقة، إلى جانب التطور المستمر في مدخلات الإنتاج الزراعي من أصناف محسنة وأسمدة ووسائل ري حديثة، الأمر الذي جعل الخبرة التقليدية للمزارع، رغم تراكمها عبر آلاف السنين، غير كافية بمفردها لمواجهة التحديات الراهنة.

وأشار إلى أن هذا الواقع يستدعي دورًا أكبر للمؤسسات البحثية والعلمية في توفير الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، وتمكينهم من الاستفادة من أحدث التقنيات الزراعية والابتكارات العلمية لضمان استدامة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

تسريع التحول الرقمي داخل الحقول الزراعية

وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن المبادرة تستهدف تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف مراحل العملية الزراعية، مؤكدًا أن الزراعة تعد من أكثر القطاعات احتياجًا للتقنيات الحديثة، خاصة في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة.

ولفت إلى أن التكنولوجيا الزراعية لم تعد رفاهية، بل أصبحت أداة أساسية لدعم اتخاذ القرار داخل الحقل الزراعي وتحسين إدارة الموارد وتحقيق أعلى عائد اقتصادي للمزارعين.

الإنذار المبكر.. سلاح المزارعين لمواجهة التقلبات الجوية

وذكر فهيم أن من أبرز تطبيقات التكنولوجيا الحديثة في الزراعة نظم الإنذار المناخي المبكر، والتي تتيح إيصال المعلومات والتوقعات الجوية للمزارعين فور صدورها، بما يساعدهم على اتخاذ الإجراءات المناسبة قبل وقوع الظواهر المناخية المؤثرة.

وأشار إلى أن سرعة وصول المعلومة تمثل عنصرًا حاسمًا في تقليل الخسائر الزراعية، موضحًا أنه في حال توقع حدوث موجة حارة أو تقلبات جوية خلال أيام قليلة، ينبغي أن تصل التحذيرات والإرشادات للمزارع في أسرع وقت ممكن حتى يتمكن من حماية محصوله واتخاذ التدابير اللازمة.

التكنولوجيا تقدم الحلول وليس التحذيرات فقط

وأكد أن دور التكنولوجيا الزراعية لا يقتصر على إصدار التحذيرات المناخية، بل يمتد إلى تقديم حلول عملية وخطط استباقية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

وأوضح أن المزارعين يحصلون من خلال هذه الأنظمة على توصيات فنية دقيقة تتعلق ببرامج الري والتسميد ومكافحة الأمراض والآفات الزراعية، بما يتناسب مع الظروف الجوية المتوقعة، الأمر الذي يسهم في الحد من الخسائر وتحسين جودة وإنتاجية المحاصيل.

حماية المحاصيل من الظواهر المناخية المتطرفة

وأشار فهيم إلى أن الزراعة تعتمد على منظومة بيولوجية معقدة داخل النبات، لا تزال الأبحاث العلمية تكشف الكثير من أسرارها، موضحًا أن التنبؤات المناخية الدقيقة تساعد في تقليل التأثيرات السلبية للظواهر الجوية المتطرفة على المحاصيل الزراعية.

وأضاف أن هذه التنبؤات تسهم في الحد من مشكلات مثل تساقط أزهار المانجو والثمار الصغيرة أو انخفاض إنتاجية بعض محاصيل الخضر، وهي ظواهر تؤثر بشكل مباشر على حجم المعروض في الأسواق ومستويات الأسعار.

التكنولوجيا تدعم التوسع الزراعي واستصلاح الصحراء

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن التكنولوجيا الحديثة لعبت دورًا محوريًا في نجاح مشروعات التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي الصحراوية، مشيرًا إلى أن العديد من المناطق التي كانت تُعد أراضي صحراوية جرداء تحولت إلى مراكز إنتاج زراعي واعدة بفضل التقنيات المتطورة.

واستشهد بما تحقق في مناطق مثل توشكى وشرق العوينات، حيث أسهمت التكنولوجيا الزراعية في رفع كفاءة استغلال الموارد وتحقيق إنتاجية مرتفعة في بيئات كانت تواجه تحديات كبيرة في السابق.

خفض التكاليف أولوية لتعزيز ربحية المزارعين

وفيما يتعلق بالجدوى الاقتصادية، شدد فهيم على أن تقليل تكاليف الإنتاج يمثل أولوية رئيسية للقطاع الزراعي، مؤكدًا أن زيادة الإنتاجية وحدها لا تكفي إذا كانت تكلفة الإنتاج مرتفعة.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف العمليات الزراعية، خاصة في المحاصيل التي تعتمد بشكل كبير على العمالة مثل القطن، أدى إلى تراجع الإقبال على زراعتها خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن تطوير معدات ووسائل ميكنة زراعية تتناسب مع الحيازات الصغيرة سيسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المزارعين، ويشجعهم على التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل الحقول.

التكنولوجيا الزراعية.. مفتاح مستقبل الزراعة المصرية

واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الزراعة المصرية يرتبط بشكل وثيق بالتوسع في استخدام التكنولوجيا والابتكار، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وتحقيق الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتحسين دخل المزارعين في مختلف المحافظات.

موضوعات متعلقة