قطاع الطماطم المغربي يواجه أزمة غير مسبوقة بعد العواصف المتتالية
تعيش منطقة "سوس ماسة"، وتحديدا إقليم "شتوكة" في المغرب، حالة من الارتباك الشديد عقب العاصفة المدمرة التي ضربت المنطقة يومي 26 و27 فبراير الماضي، وتبعتها عاصفة أخرى أقل حدة يومي 6 و7 أبريل الجاري. وأدت هذه الظروف المناخية الاستثنائية إلى ندرة حادة في الطماطم عالية الجودة في الأسواق المحلية وأسواق التصدير على حد سواء.
خسائر كارثية وجمود في التقييم
وصف مزارعون في المنطقة الوضع بالمقلق للغاية، حيث قدرت مصادر محلية الخسائر المالية بنحو مليون درهم للهكتار الواحد، تشمل فقدان المحاصيل وانهيار الصوب الزجاجية. وتواجه لجنة تقييم الأضرار انتقادات بسبب تأخر إعلان النتائج الرسمية، وسط مخاوف من عجز الحكومة عن تغطية حجم الخسائر الفعلي الذي يتجاوز التوقعات، خاصة مع وجود تقارير غير رسمية تشير إلى دمار نحو 4,000 هكتار من الصوب.
أزمة موارد وتأثير إغلاق مضيق هرمز
تفاقمت معاناة المنتجين بسبب عدة عوامل لوجستية واقتصادية:
غلاء الأيدي العاملة: ارتفعت تكلفة تغطية الصوب الزجاجية بالبلاستيك من 6,000 درهم إلى 35,000 درهم.
نقص المواد الخام: تسبب إغلاق مضيق هرمز في نقص حاد في حبيبات البلاستيك في المغرب، مما أدى لقفزة كبيرة في أسعار البلاستيك، وشباك التظليل، والأسلاك.
الديون: يواجه العديد من صغار المزارعين خطر الإفلاس وفقدان أصولهم المرهونة للبنوك نتيجة العجز عن سداد القروض.
مخاوف من تأخر الموسم المقبل
هناك تحذيرات جدية من احتمال تأخر انطلاق الموسم القادم للطماطم والخضروات المبكرة لمدة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر. فبدون إعادة تجهيز الصوب المنهارة، لن يتمكن المزارعون من طلب الشتلات من المشاتل، مما يهدد سلاسل الإمداد الغذائي والتصديري.
الوعود الحكومية وردود فعل المزارعين
تعهد وزير الفلاحة خلال زيارته لأكادير بإعادة دعم إنتاج طماطم الصوب إلى 70,000 درهم للهكتار، وصرف متأخرات دعم العام الماضي. ومع ذلك، يرى المزارعون أن هذه المبالغ غير كافية لتغطية الأضرار الجسيمة، مطالبين بضرورة الكشف عن نتائج التقييم الرسمي وتقديم تسهيلات حقيقية لتوفير المواد الخام لإنقاذ الموسم القادم.


.jpg)
























