الأرض
الأربعاء 4 فبراير 2026 مـ 05:52 مـ 16 شعبان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

خبير اقتصادي: الناتج الزراعي في مصر يقفز لنحو 3.7 تريليون

أكد الخبير الاقتصادي أحمد خطاب أن الاستثمار الزراعي في مصر يشهد مرحلة فارقة تفتح آفاقًا واسعة لتحقيق طفرة تنموية حقيقية، في ظل التوسع في المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع الدلتا الجديدة، الذي يمثل أحد أهم محركات النمو الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن الاستثمار الزراعي في مصر يستند حاليًا إلى رؤية متكاملة تعتمد على تطوير نظم الري الحديثة، واستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار واستخراج المياه، ما يتيح زراعة مساحات جديدة من الأراضي، وتحقيق إنتاج مستدام على مدار العام من محاصيل الخضر والفاكهة، مع ترشيد استهلاك الموارد المائية ورفع كفاءة الإنتاج.

الاستثمار الزراعي في مصر ودعم الصادرات

وأشار خطاب إلى أن هذه المشروعات تعزز قدرة مصر على التوسع في الصادرات الزراعية للأسواق العالمية، خاصة في المنتجات التي تتمتع بميزة تنافسية قوية، مثل الخضر والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية والتمور، ما يسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد الوطني، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

استثمارات ضخمة ونمو متسارع للقطاع الزراعي

ولفت إلى أن خطة التنمية الزراعية للعام المالي 2025/2026، وفقًا لتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تستهدف استثمارات كلية تبلغ 144.8 مليار جنيه، تشمل 17.5 مليار جنيه استثمارات عامة و127.4 مليار جنيه استثمارات خاصة، بهدف تعظيم مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي وربطه بالأنشطة الاقتصادية الأخرى.

وأضاف أن الناتج الزراعي المستهدف يصل إلى نحو 3.7 تريليون جنيه مقابل 3.3 تريليون جنيه في العام السابق، بينما يرتفع الناتج الزراعي بعد استبعاد مستلزمات الإنتاج الوسيطة إلى 2.6 تريليون جنيه مقارنة بـ2.3 تريليون جنيه، بمعدل نمو سنوي يقترب من 13%.

الدلتا الجديدة وتحسين إنتاجية الفدان

وأكد خطاب أن الخطة تستهدف التوسع في برامج الاستصلاح الزراعي بمناطق الدلتا الجديدة وشمال ووسط سيناء، إلى جانب رفع إنتاجية الفدان بنسبة تتراوح بين 10 و15%، من خلال تحسين كفاءة استخدام الأرض والمياه، واستنباط محاصيل عالية الإنتاجية ومبكرة النضج وقليلة الاحتياج المائي، مع التوسع في نظم الري الحديث، والري بالتنقيط، والصوب الزراعية والزراعة المحمية.

الزراعة التعاقدية والثروة الحيوانية

وأوضح أن الخطة تركز على التوسع في الزراعة التعاقدية لتشمل أكثر من 1.8 مليون فدان من المحاصيل الاستراتيجية، أبرزها القمح والذرة الصفراء والقطن ومحاصيل الزيوت، بما يعزز استقرار الأسواق الزراعية ويضمن عائدًا عادلًا للمزارعين.

كما تستهدف تنمية الثروة الحيوانية بإضافة نحو مليون رأس ماشية جديدة، وزيادة إنتاجية الثروة الداجنة والسمكية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء والأسماك، ورفع نسبة الاكتفاء من اللحوم الحمراء إلى 60%، من خلال مشروعات البتلو ومراكز تجميع الألبان ومزارع الإنتاج السمكي، مع التوسع في تصدير الفائض من الخضر والفاكهة لتتجاوز قيمة الصادرات 5 مليارات دولار خلال العام الجاري