الأرض
الأربعاء 4 فبراير 2026 مـ 05:52 مـ 16 شعبان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

المتحدث الإعلامي لمركز البحوث الزراعية: المركز يعمل على استدامة الإنتاج الزراعي

أكد الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي لمركز البحوث الزراعية ووكيل معهد بحوث القطن بوزارة الزراعة، أن الناتج الزراعي في مصر يشهد نقلة نوعية خلال المرحلة الحالية، مع تنفيذ أهداف رؤية مصر 2030 لتعزيز الأمن الغذائي وتطوير قطاع الزراعة.

وأوضح أن مشروع إنشاء جامعة الغذاء يأتي لإضافة كوادر متخصصة في التعليم الزراعي وصناعة الغذاء، مع دمج خبرات أكثر من 6 آلاف باحث في التدريب العملي للطلاب، لتخريج جيل قادر على التعامل مع التحديات العالمية.

أولويات البحث العلمي الزراعي في مواجهة التغيرات المناخية

أشار عمارة إلى أن مركز البحوث الزراعية يركز على استنباط أصناف وسلالات جديدة من المحاصيل تتحمل التغيرات المناخية، مع الحفاظ على إنتاجية مرتفعة وجودة عالية، بما يضمن قدرة القطاع على مواجهة ندرة المياه وتحقيق الأمن الغذائي على المدى الطويل.

تحسين جودة المنتجات وتعزيز الصادرات المصرية

شهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في إنتاج المحاصيل الزراعية، ما انعكس على الصادرات التي بلغت نحو 9 ملايين طن، بزيادة 750 ألف طن مقارنة بالعام الماضي، وتم تصديرها إلى 167 دولة.

ويلعب الحجر الزراعي دورًا رئيسيًا في فتح الأسواق وتنظيم عمليات التصدير، بدعم من 8 معامل مرجعية للمركز تقوم بتحليل العناصر الغذائية ومتابعة المنتج في جميع مراحله لضمان الجودة.

الزراعة التعاقدية لضبط الإنتاجية والجودة

أكد عمارة أن تطبيق الزراعة التعاقدية يعيد تنظيم التركيب المحصولي وتحديد مناطق زراعة محددة بعقود واضحة، بما يضمن توريد المحاصيل بالمواصفات المطلوبة، ويسمح للباحثين بمتابعة العملية الزراعية بالكامل وتحسين الإنتاجية.

أصناف القطن الجديدة والتوسع في الإنتاج

أوضح عمارة أن المساحات المزروعة بالقطن تحددها رغبة المزارعين، مع خريطة صنفية دقيقة تشمل أصناف فائقة الطول مثل 45، 96، 92، 93 وأصناف سوبر جيزة 94، 86، 97 في الوجه البحري، بينما يشمل الوجه القبلي جيزة 95 و98، مع إطلاق صنف جديد هذا الموسم باسم "اكسترا جيزة 99". جميع الأصناف تتميز بقصر العمر، الإنتاجية العالية، النضج المبكر والجودة الممتازة، مع التركيز على التسويق الخارجي وزيادة القيمة المضافة بدلاً من التصدير كمادة خام.

توازن أسعار القطن ودعم المزارعين والسوق المحلية

يمكن تحقيق التوازن بين إنتاج القطن وسعره من خلال إدخاله في الصناعات الوطنية، ما يزيد من قيمته المضافة ويشجع المزارعين على تحسين الإنتاجية وتوسيع الرقعة المزروعة. كما يقترح عمارة إنشاء صندوق لموازنة أسعار المحاصيل الاستراتيجية، يشارك فيه جميع المستفيدين من السلع الزراعية.

قطاع الغزل والنسيج ودعم مكانة القطن المصري عالميًا

أكد عمارة أن القطن المصري ما زال مطلوبًا عالميًا، مع تصدير الغزل والأقمشة والملابس الجاهزة إلى نحو 60 دولة، مشيرًا إلى أن القطاع يغطي 20% من سوق العمل المحلي، ويسهم بنحو 27.35% من نشاط مصانع الغزل والنسيج، وبلغت الصادرات 3.1 مليار دولار العام الماضي، ما يعكس الانتعاش العالمي للقطن المصري خاصة في تركيا، الجزائر، ألمانيا، وإيطاليا.

التحديات وكيفية التغلب عليها

أوضح عمارة أن أبرز التحديات تواجه إنتاج وتوسع زراعة القطن تشمل محدودية الأراضي الجديدة، انتشار الأمراض، والتذبذب في الأسعار، إلى جانب بعد مجمعات التجميع عن المزارعين. وللتغلب عليها، شدد على ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص لتوفير التسهيلات وضمان سداد مستحقات المزارعين في الوقت المناسب، مع رؤية شاملة للتسويق الفوري للحفاظ على استقرار الإنتاج والأسعار.