تعذيب الحيوانات وغرامة الـ200 جنيه خطر يهدد المجتمع.. تفاصيل
انتقدت منى خليل، رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان في مصر، استمرار العقوبات المقررة لجرائم تعذيب الحيوانات عند مستويات وصفتها بغير الرادعة، معتبرة أن هذا القصور التشريعي لا ينعكس سلباً على حقوق الحيوان فحسب، بل يهدد أمن المجتمع ويغذي دوائر العنف السلوكي التي قد تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.
عقوبات بلا أثر رادع
أكدت منى خليل أن الغرامات الحالية، التي لا تتجاوز 200 جنيه أو الحبس لمدة ستة أشهر، فقدت قيمتها القانونية والردعية مع تغير الواقع الاقتصادي، ما جعلها غير قادرة على مواجهة الجرائم البشعة التي تُرتكب بحق الحيوانات، وأضعف دور القانون في حماية الأرواح الضعيفة.
تشريع قديم لا يواكب الواقع
أشارت إلى أن العقوبة التي أُقرت في ستينيات القرن الماضي كانت تعكس حينها وعياً تشريعياً بخطورة الجريمة، إذ كانت تمثل مبلغاً كبيراً يوازي نفقات أساسية كشراء سيارة أو تجهيز زواج، بينما أصبح الإبقاء عليها حتى عام 2026 دليلاً على فجوة تشريعية تتطلب تدخلاً عاجلاً.
تعذيب الحيوان مدخل للعنف المجتمعي
حذرت رئيس اتحاد الرفق بالحيوان من أن التساهل مع تعذيب الحيوانات يشكل بداية لما وصفته بـ«السلسلة الإجرامية»، موضحة أن الاعتياد على القسوة دون حساب يسهّل انتقال العنف إلى البشر، ويهدد الفئات الأضعف داخل المجتمع، وعلى رأسها الأطفال.
تشديد العقوبات ضرورة وقائية
شددت خليل على أن تغليظ العقوبات ليس مطلباً عاطفياً، بل إجراء وقائي يهدف إلى كبح العنف في مراحله الأولى، وترسيخ ثقافة احترام الحياة، وحماية المجتمع من الانزلاق نحو أنماط إجرامية أكثر خطورة.
قضية ضمير وأمن عام
اعتبرت أن التقليل من شأن جرائم تعذيب الحيوانات يعكس خللاً أخلاقياً ومجتمعياً، مؤكدة أن حماية الحيوان بالقانون تمثل خط دفاع أساسياً عن الضمير الإنساني، وعن استقرار المجتمع في مواجهة العنف غير المبرر.


.jpg)























