الأرض
السبت 3 أكتوبر 2026 مـ 06:58 صـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
قوافل غذائية وفرق فنية لدعم أهالي قرى «بشاير الخير ١ و ٢» و«توماس وعافية» بأسوان غدا.. تعديلات جديدة على أسعار منتجات كوكاكولا مركز بحوث الصحراء خلال سبتمبر: تعاون دولي لمجابهة التصحر والجفاف رئيس قطاع الخدمات بالزراعة يحسم الجدل: «توتا أبسليوتا» تحت السيطرة والطماطم بلا أزمة «زراعة سوهاج» تراقب الطماطم بالأحايوة شرق.. وتقدم توصيات للمزارعين مناوشات أمطار الخريف تبدأ بشكل مختلف.. تحذيرات عاجلة للمزارعين من وقف الري 7 أطنان للفدان.. السران الأسود يعزز إنتاجية التين البراون التركي «الزراعة» تكشف خطة زيادة الصادرات وتعزيز الأمن الغذائي الخدمات البيطرية بالمنيا تضبط 1451 كجم من الأغذية الفاسدة ببني مزار «الزراعة» تعلن خطة الموسم الشتوي.. تقاوي حديثة وحملات مكثفة لمكافحة الآفات رئيس مكافحة الآفات يكشف حقيقة إصابة 70% من الطماطم بـ«توتا أبسلوتا» تكليف الدكتور ولاء عبد الغني بالإشراف على معهد الدراسات العليا والبحوث الزراعية للمناطق القاحلة

حصاد القمح في سوريا 2025.. أزمة تهدد الأمن الغذائي الوطني

يواجه قطاع القمح في سوريا هذا العام وضعا حرجا وغير مسبوق، حيث يُتوقع أن يغطي الإنتاج المحلي حوالي 19% فقط من استهلاك البلاد البالغ 4 ملايين طن. هذا الانخفاض الحاد يعود إلى عوامل متعددة مركبة تشمل:

الجفاف وتأخر الأمطار: شهدت سوريا جفافًا حادًا وتأخرًا في هطول الأمطار منذ نوفمبر 2024، ما أثر سلبًا على زراعة القمح والمحاصيل البعلية، حيث تُشير التقديرات إلى تضرر 40-75% من المحصول.
النزاعات الأمنية: استمرار الصراعات والنزوح أديا إلى تقليص المساحات المزروعة إلى 1.1 مليون هكتار فقط من 1.4 مليون هكتار مخططة.
تكاليف الإنتاج المرتفعة: ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والبذور، وصعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية دفع المزارعين لتحويل أراضيهم لمحاصيل أكثر ربحية كاليانسون والكزبرة.
نتائج متوقعة وتأثيرات اقتصادية
يُتوقع إنتاج نحو 773 ألف طن من القمح، وهو رقم لا يكاد يفي إلا بنحو خمس الاحتياجات الغذائية، ما يخلق فجوة ضخمة في السوق المحلي.
نتيجة لذلك، ستضطر سوريا إلى استيراد كميات كبيرة من القمح والدقيق، مع استئناف العراق تزويدها بشحنات كبيرة، وموافقة تركيا على توريد الدقيق، في حين توقفت روسيا عن التصدير بسبب التغيرات السياسية.
مناخيًا، يبلغ متوسط هطول الأمطار السنوي في سوريا عادة 300-350 ملم، لكن التقديرات تشير إلى انخفاضه إلى 210 ملم فقط في 2025، ما يفاقم الأضرار على المحاصيل.
التحديات الاجتماعية والإنسانية
يواجه أكثر من 13 مليون سوري انعدامًا في الأمن الغذائي، منهم 3.1 مليون في حالة حرجة.
ارتفاع أسعار الخبز بعد إلغاء دعم البطاقة الذكية، حيث ارتفع سعر ربطة الخبز إلى 4000 ليرة، مقابل متوسط راتب شهري لا يتجاوز 540 ألف ليرة، ما يزيد من العبء على الأسر.
الحد الأدنى للأجور يغطي فقط 18% من الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسرة، ما يُنذر بأزمة إنسانية خطيرة في حال استمرار الوضع.
الفرص والتوصيات
تدعو المنظمة الدولية للتغذية والزراعة (الفاو) إلى دعم عاجل للمزارعين من خلال توفير بذور وأسمدة ووقود بأسعار مدعومة.
هناك حاجة لتطوير أصناف قمح مقاومة للجفاف وتحسين أنظمة الري، بالإضافة إلى إصلاح السياسات الزراعية لضمان استدامة الإنتاج مستقبلاً.
تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتأمين واردات القمح بأسعار مناسبة يحمي البلاد من انقطاع الغذاء ويخفف من حدة الأزمة.