الأرض
السبت 19 سبتمبر 2026 مـ 10:38 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الشعير يسجل إنتاجاً قياسياً ومكاسب مرتقبة لقطاع الاعلاف المصري دماك تطرح مركب سوبر بي-أم لتعزيز التزهير والعقد أمطار مبكرة تنعش القمح الأرجنتيني وتفتح آفاقاً جديدة للمطاحن المصرية الزراعة: التوسع في استخدام «كارت الفلاح» لتنظيم صرف الأسمدة ودعم التخطيط الزراعي بأيدي مزارعات المنيا إلى العالم.. حصاد البطاطا الحلوة بأبوقرقاص استعدادًا لأسواق التصدير خبير زراعي يحذر من ذبابة ثمار الزيتون: خسائر المحصول قد تصل إلى 75% موسم الخير والبركة.. حصاد الزيتون ينعش اقتصاد مطروح ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير قبل انطلاق الموسم الشتوي.. 7 توصيات زراعية لضمان محصول وفير وجودة أعلى ضبط 2.8 طن ألبان غير صالحة و29 كيلو دواجن فاسدة في بني مزار مش عدو الصحة.. القومي للبحوث يكشف أهمية الدهون في جسم الإنسان «الزراعة» تسحب عينات من مزارع الدواجن في القرى الواقعة على مسارات الطيور المهاجرة أوزباكستان تبحث الاستفادة من الخبرات الميدانية والبحثية لمركز بحوث الصحراء المصري

سليكات البوتاسيوم سر تحجيم ثمار الفاكهة

مهندس زراعي يفحص ثمار أشجار الزيتون
مهندس زراعي يفحص ثمار أشجار الزيتون

سؤال مزارع:

كيف نتغلب على مشاكل تحجيم ثمار الفاكهة، وتقزم عِرش الخضر الصيفية؟

جواب «الأرض»:


قد لا يعرف المزارع أن تحجيم ثمار الفاكهة ليس سوى تخزين الكربوهيدرات في الثمار، لاستهلاكها في جميع مراحل نمو النبات، والقيام بجميع عملياته الفيسيولوجية، خلال مراحله المختلفة (نمو، توريق، تحذير، تزهير، عقد قمري، وتحجيم ثمار، وبالتالي سنركز في الإجابة على سؤال اليوم بأهمية تكوين الكربوهيدرات، وسُبُل توجيهها إلى الثمار والأعناق الأوراق.

الكربوهيدرات هي الأصل

في البداية، يجب أن يعلم المزارع أن 96٪ من احتياجات النباتات عموما، هي الكربوهيدرات أو السكريات التي تتكون بعملية البناء الضوئي، والأخيرة تتم بمثالية في الضوء وبين درجتي حرارة لا تقل عن 4 درجات، ولا تزيد على 35 درجة مئوية، شرط توافر ورقة ذات صبغة كلوروفيل جيدة، ومياه في منطقة انتشار الجذور.

عوامل البناء الضوئي وتخليق الكهربوهيدرات

ولتتم عملية البناء الضوئي من خلال أوراق النباتات، يجب أن تتوافر عدة عوامل، هي: الضوء، الماء، ثاني أكسيد الكربون، في وجود صبغة الكلوروفيل بحالة جيدة، وفي ظل درجات حرارة مثالية لفتح الثغور، حيث تُغلَق الأخيرة في درجة حرارة فوق 35 درجة مئوية، وبالتالي يتوقف دخول غاز ثاني أكسيد الكربون CO2 وهو الأساس الطبيعي لتخليق السكريات الأحادية، في أوقات توافر الضوء وفي درجات حرارة أقل من 35 درجة مئوية، حيث يتفاعل ثاني أكسيد الكربون مع هيدروجين الماء H2O، فتتكون السكريات الأحادية، مثل: الجلكوز، والفركتوز، والمالتوز، وغيرها، وينطلق الأكسجين الجوي في الهواء.

سليكات البوتاسيوم سر تحجيم ثمار الفاكهة

تفسير علمي لظاهرة الهدم في النبات

وتتحد السكريات الأحادية، مكونة سكريات عديدة، وهي النشويات أو الكربوهيدرات التي تخزن كمصدر للطاقة التي يحتاجها النبات لجميع العمليات الحيوية، التي منها التنفس الظلامي ليلا، وفيها يهدم النبات جزءا من النشويات، فإذا زادت أوقات قفل الثغور نهارا بفعل ارتفاع الحرارة، واستمرار الارتفاع الحراري ليلا وفي الظلام، يصبح الهدم أكثر من البناء لزوم التنفس واستهلاك الكثير من الأكسجين الذي يرتفع تركيزه في الخلايا الحارسة للثغور، فيعمل على أكسدة العناصر الغذائية المتاحة في العصارة الخلوية، وهنا يتم حرق الرصيد المتاح من الكربوهيدرات المخزنة، فلا تكون كافية للتخزين في الثمار، وهنا تظهر مشكلة عدم التحجيم.

حلول علمية وعملية لمشاكل التحجيم في الثمار

ووفقا لعلوم الفيسيولوجيا والكيمياء، يتعرض سيتوبلازم الخلية للتخثر بفعل الحرارة العالية، كما يتجمد بفعل درجات الصقيع أو البرودة القريبة من درجة الصفر المئوي، لذا يصبح لزاما على المزارعين التدخل الوقائي بمحاليل الرش التي تحتوي على السيلكون، حيث يتخلل أغشية الخلايا مرورا إلى السائل السيتوبلازمي فيمنع تخثره أو تجمده، وبالتالي يحمي الخلية من الضرر الميكانيكي، مثل الانفجار (في الصقيع)، أو التخثر وفقد العصارة (مع شدة الحرارة).

سليكات البوتاسيوم هي الحل

وينصح خبراء فيسيولوجيا النباتات، ومنهم: الدكتور الباز عبد العليم (خبير المتساقطات)، الدكتور حسن سيد أحمد (المركز القومي للبحوث)، والدكتور عبد الرحمن ممتاز حجازي (زراعة شبين)، بضرورة استخدام محلول رش يحتوي على سليكات البوتاسيوم، ليس للطوارئ فقط، ولكن كمركب سمادي ورقي أساسي على مدار العام، ولو مرة كل 15 يوما.

فوائد السليكون والبوتاسيوم

وأوضح الخبرا أن سايكات البوتاسيوم تفيد في إكساب النباتات القوة والصلابة في وجه الظروف المناخية الصعبة، حيث يتمتع هذا المركب بقوة ضاربة مزدوجة، بشقية (أوكسيد السليكون، وأكسيد البوتاسيوم)، مؤكدين أن عنصر البوتاسيوم أيضا له مفعول السحر في رفع الضغط الإسموزي داخل الخلايا الحارسة للثغور، وبالتالي يدفع عمود الماء في القنوات العصارية تجاهها، فتمتلئ وترتخي تحت تأثير الامتلاء المائي، وبالتالي ينفتح الثغر ميكانيكيا، ليحدث النتح، فيبدأ الامتصاص، ويدخل ثاني أكسيد الكربون، لتتم عملية بناء الكربوهيدرات، التي هي أساس التحجيم الجيد للثمار.

حلول إضافية لمشاكل تحجيم الثمار

ولا تتوقف حلول مشاكل تحجيم الثمار في الفواكه والخضروات الصيفية عند استخدام محفزات عملية البناء الضوئي فقط، بل ينصح الخبراء باستخدام السكريات الكحولية المستخلصة من النشا، مثل: السربتول، والمنتول، والجلوكوز، والفركتوز، وذلك برشها مباشرة بتركيز 5 سم/ لتر ماء، أو تخليب العناصر الصغرى عليها، أو إضافتها إلى سليكات البوتاسيوم بنسبة نصف سكر كحولي إلى واحد صحيح سليكات بوتاسيوم في محلول الرش الورقي، وذلك لمد النبات بالسكريات الأحادية التي يعجز عن تخليقها بالبناء الضوئي في الظروف غير المواتية.