الأرض
الخميس 30 يوليو 2026 مـ 05:50 صـ 14 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تقرير للجامعة الأمريكية وغرينبيس: الطاقة المتجددة اللامركزية ركيزة للانتقال الطاقي ودعم المزارعين في مصر ”الزراعة” تنظم ورشة عمل لتدريب مسئولي الإرشاد ومسؤولي الجمعيات زراعة النواب تطالب الحكومة بإحالة قانون التعاونيات الجديد لدور الانعقاد الثاني هل ينخفض مجموع القبول؟.. كل ما تريد معرفته عن تنسيق الطب البيطري 2026 زيادة الرقعة الخضراء بـ «صفر جنيه».. مبادرة علمية لاستغلال نواة المانجو التحفظ على 2 طن خامات و2450 عبوة مقلدة لعلامات شهيرة بالجيزة الصحة الحيوانية يختتم برنامجه التدريبي لـ32 طالباً من كلية الزراعة بجامعة أسوان محافظ أسيوط يرفع «الكارت الأحمر» في وجه المعتدين على الرقعة الزراعية حملات مكثفة بالدقهلية لمتابعة انتظام صرف الأسمدة المدعمة بـ «كارت الفلاح» ​«مكافحة الآفات» بالدقهلية تتفقد زراعات القطن والذرة بـ منية النصر والسنبلاوين إرشاد الدقهلية يُنفذ ندوات وحقولاً إرشادية للمزارعين بطلخا وشربين إزالة فورية لحالة تعدٍ على أرض زراعية بـ «ميت غمر» واتخاذ الإجراءات القانونية

ترجمة حقيقية لخسائر المنتجين وتغييب الحقائق عن المسؤولين

«سيكا فارم»: إعدام فرصة لإنتاج 25 مليون بيضة مائدة سنويا .. وتنامي مؤشر الخروج

- عملاق بيض مائدة يغلق العنابر ويبيع القطعان ويسلم البطاقة الضريبية

- سقوط سقف إنتاجية بيض المائدة يُنْذر بالخروج من دائرة الاكتفاء الذاتي

- خسارة 2.8 مليار بيضة سنويا من سلة غذاء البروتين الأقل كلفة

- توظيف أموال حساب التعويضات لصالح دعم المنتجين مطلب شرعي

- تخفيض أسعار الطاقة في مشاريع الدواجن وشطب الضريبة العقارية لمنشآتها يُخفف أعباء المنتجين

في أسرع ترجمة واقعية لخسائر منتجي بيض المائدة، أغلقت شركة "سيكا مودرن فارم" للإنتاج الداجني، عنابر الإنتاج، بعد بيع قطعان الأمهات البيّاضة، وذلك بعد أن اشتهرت عبر أكثر من 40 عاما بإنتاج 25 مليون بيضة سنويا.

وقال المهندس عادل سيكا رئيس مجلس الإدارة، في رسالة قصيرة عبر تطبيق "واتس آب"، إنه بدأ نشاط الشركة عام 1981، ووصل إلى مرحلة متقدمة في مجال إنتاج بيض المائدة، " لكنني بعت آخر قطيع وأوقفت نشاط إنتاج البيض ابتداء من أول يوليو 2022، وأخطرت الضرائب وسلمت البطاقة الضريبية".

وأكد سيكا في رسالته إلى موقع الأرض، أنه منتج 25 مليون بيضة سنويا منذ عام 1981، "ولكن لم أعد قادرا علي تحمل الخسائر، وللأسف، وصلت هذه الصناعة إلى نفق مظلم، ولا يوجد بريق أمل".

واختتم المهندس عادل سيكا رسالته بقوله: أنا فقط، أردت أن أخبر المسؤولين بذلك، وتحت أمرهم دائما في أي معلومة تفيد المنتجين".

كان موقع الأرض قد حذر من أزمة طاحنة في صناعة الدواجن عامة، وبيض المائدة خاصة، ونشرت تقريرا في 26 أكتوبر 2021، ويث برنامج الأرض على قناة مصر الزراعية، حلقة تضمنت تصريحات لمنتجين وأعضاء من شعبة بيض المائدة تخوفوا فيهما من بلوغ سعر طبق البيض إلى 80 جنيها، وخروج الكثير من صغار المنتجين وبيع قطعانهم وبيع عنابرهم، وهو ما بدأ التحقق على أرض الواقع منذ نحو 6 أشهر.

https://www.elaard.com/101482

وتسببت الأزمة العالمية في أعقاب جائحة كورونا، وحرب روسيا على أوكرانيا، في أزمة طاحنة في سلاسل إمداد الأعلاف والأغذية البشرية، ما تسبب في ارتفاع أسعار كل مدخلات إنتاج الغذاء، ومنها منتجات الدواجن (لحوم بيضاء وبيض مائدة)، وبالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج عن سعر البيع للجمهور، لتكون النتيجة خسائر فادحة للمربين والمنتجين، وتصاعد شكاوى المستهلكين ضد لهيب الأسعار، في ظل عدم التوعية بحقيقة الموقف.

ويطالب عدد من خبراء صناعة الدواجن، ومنهم: المهندس عادل سيكا، والمهندس إيهاب الشربيني بضرورة تطبيق المعادلة السعرية، للبيع من المزرعة بهامش ربح طفيف، فوق متوسط تكلفة الإنتاج، وذلك لعدم الخصم من رصيد المنتجين، كما يحدث منذ أكثر من عامين، ما أدى إلى تراجع مصر في مجال إنتاج بيض المائدة.

وكانت مصر تنتج 14 مليار بيضة مائدة سنويا (نحو 38 مليون بيضة يوميا)، تغطي الاكتفاء الذاتي وزيادة، لكن الإنتاجية تراجعت حاليا بنسبة يقدرها الخبراء المنتجون بنحو 20٪، ما يعني خسارة نحو 2.8 مليار بيضة سنويا، لأسباب سوء تغذية القطعان وعدم القدرة على علاج بعض أمراضها، وبالتالي خروج العديد من صغار المنتجين.

استيراد البيض المجفف والمُبَستر

ويعلن خبراء الدواجن عن مخاوفهم من تنامي ظاهرة خروج المنتجين من دائرة هذه الصناعة الاستراتيجية، وبالتالي تراجع الإنتاجية عن حد الاكتفاء الذاتي، ما يضطر الحكومة لاستيراد البيض المعبأ في صورتيه المجففة والمبسترة.

ولا يجد الخبراء حلولا أكثر من تلك التي طرحوها مئات المرات عبر سنوات مضت، ومنها: تحرير حساب تعويضات الأوبئة الحبيس لدى وزارة الزراعة، وذلك لدعم المنتجين والمستهلكين على السواء، وذلك بتغطية العجز ما بين البيع من المزرعة وتكلفة الإنتاج مضافا إليها هامش ربح (ولو 2 جنيه للطبق).

وتتضمن قائمة الحلول أيضا: إعفاء مدخلات هذه الصناعة من أي رسوم جمركية، أو ضريبية، وشطب الضريبة العقارية على مشاريع الإنتاج الداجني، إضافة إلى تخفيض أسعار الكهرباء والسولار لهذه المشاريع، كونها مزارع لدعم الأمن الغذائي المصري، وبوابة لتأمين فرص عمل للمهمشين لا تقل عن 3 ملايين عامل، إضافة إلى الفرص الأعلى درجات، مثل: البيطريين، ومهندسي الرعاية والإنتاج.