الأرض
الخميس 30 يوليو 2026 مـ 05:51 صـ 14 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تقرير للجامعة الأمريكية وغرينبيس: الطاقة المتجددة اللامركزية ركيزة للانتقال الطاقي ودعم المزارعين في مصر ”الزراعة” تنظم ورشة عمل لتدريب مسئولي الإرشاد ومسؤولي الجمعيات زراعة النواب تطالب الحكومة بإحالة قانون التعاونيات الجديد لدور الانعقاد الثاني هل ينخفض مجموع القبول؟.. كل ما تريد معرفته عن تنسيق الطب البيطري 2026 زيادة الرقعة الخضراء بـ «صفر جنيه».. مبادرة علمية لاستغلال نواة المانجو التحفظ على 2 طن خامات و2450 عبوة مقلدة لعلامات شهيرة بالجيزة الصحة الحيوانية يختتم برنامجه التدريبي لـ32 طالباً من كلية الزراعة بجامعة أسوان محافظ أسيوط يرفع «الكارت الأحمر» في وجه المعتدين على الرقعة الزراعية حملات مكثفة بالدقهلية لمتابعة انتظام صرف الأسمدة المدعمة بـ «كارت الفلاح» ​«مكافحة الآفات» بالدقهلية تتفقد زراعات القطن والذرة بـ منية النصر والسنبلاوين إرشاد الدقهلية يُنفذ ندوات وحقولاً إرشادية للمزارعين بطلخا وشربين إزالة فورية لحالة تعدٍ على أرض زراعية بـ «ميت غمر» واتخاذ الإجراءات القانونية

العطار لموقع الأرض: جودة القمح الهندي تساوي 85٪ من المصري ولا يحتاج للخلط

الحجر الزراعي يحرز هدفا ثقيلا في مافيا القمح الأجنبي ثمنه 140 مليون جنيه

د. احمد العطار يتحدث لموقع "الأرض"
د. احمد العطار يتحدث لموقع "الأرض"

أحرز الحجر الزراعي المصري هدفا ماسيا في شباك مافيا مستوردي الأقماح الأجنبية، وذلك بحسم معركة تشويه القمح الهندي، لصالح مصر أولا، والهند ثانيا، وذلك بنتيجة اقتصادية قوامها نحو 140 مليون جنيه لكل مركب قمح هندي يصل إلى مصر.

وقال الدكتور أحمد كمال العطار رئيس الحجر الزراعي المصري في تصريح خاص بموقع الأرض، إن مافيا القمح أشعلت حربا ضروسا ضد القمح الهندي، منذ ما قبل رمضان الماضي، في الوقت الذي لم يفتر فيه حماسه ورجال الحجر الزراعي المصري، في التفاوض مع الجانب الهندي لافتتاح الهند كمنشأ جديد لاستيراد قمحها عالي الجودة، الخالي تماما من حجريات فطر الإيرجوت السام، وبذور حشيشة الإمبروزيا الضارة.

وأوضح العطار أنه بعد استيفاء شروط وإجراءات افتتاح الهند كمنشأ زراعي، وفقا للمواصفات القياسية العالمية والمصرية، فيما يتعلق بالآفات الحجرية (الصحة النباتية)، ومتبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة (سلامة الأغذية)، تم الإعلان رسميا عن إبرام الاتفاقية مع الهند لاستيراد القمح، ليصاب أعضاء المافيا بالإحباط والخيبة.

وفسر العطار هذا الحديث بأن إنهاء جولة شراء القمح الهندي لصالح هيئة السلع التموينية بسعر يقل نحو 114 دولارا للطن عن متوسط سعر الطن من أقماح المناشئ الأجنبية الأخرى، لم يأت في صالح المستوردين التقليديين الذين دأبوا على تشويه القمح الهندي، لتُظهِر نتائج الفحص والتحليل أنه الأعلى جودة بعد القمح المصري.

وأضاف العطار في تصريحه الخاص بموقع الأرض، أن جودة القمح الهندي لا تقل عن 85٪ من جودة المصري، إذ أظهرت نتائج التحليلات المختلفة احتوائه على 14.5٪ بروتين، مقابل 11٪ لأعلى نسبة في الأقماح الأجنبية الأخرى، كما أن "رقم السقوط" الخاص بجودة الدقيق المستخدم في صناعة الخبز بلغت درجة 450، مقابل 350 لدرجة سقوط أجود الأقماح المستوردة الأخرى، إضافة إلى الميزة الأخرى المتعلقة بانخفاض نسبة الرطوبة في القمح الهندي بنحو 4٪ عن الأقماح الأخرى.

وتفيد هذه الإحصاءات اقتصاديا في عدة اتجاهات مالية وفنية، حيث يوفر استيراد مركب واحد (63 ألف طن) من القمح الهندي، نحو 140 مليون جنيه مصري، بمعنى توفير نحو 2 مليار جنيه لموازنة الدولة في حالة استيراد 15 مركبا فقط من الهند، من إجمالي نحو 100 مركب قمح تستوردها مصر سنويا، "وكانت هذه المبالغ تذهب إلى جيوب أعضاء مافيا الاستيراد، الذين حاولوا تشويه سعينا نحو افتتاح منشأ الهند".

وأضاف العطار أن نسبة الرطوبة في القمح الهندي تتراوح بين 8 و9٪ فقط، مقابل 10 - 12٪ رطوبة في أقماح المناشئ الأجنبية الأخرى، ما يعني احتواء طن القمح الهندي على متوسط 85 كجم ماء فقط، مقابل متوسط 110 كيلو جرامات ماء في طن الأقماح الأجنبية الأخرى، "حيث تتسبب الرطوبة الزائدة في تعجن الدقيق أثناء الطحن، إضافة إلى زيادة احتمالات نمو الفطريات عليها".

وفجر العطار في تصريحه لموقع الأرض مفاجأة من العيار الثقيل، وهي أن القمح الهندي خال تمام من فطر الإرجوت السام (زيرو إرجوت)، والذي تجيز المواصفة المصرية منه 0.05٪، كما يخلو تماما أيضا من بذور حشيشة الإمبروزيا الضارة (زيرو إمبروزيا).

وكانت التحديات الاقتصادية العالمية المترتبة على الحرب الروسية على أوكرانيا، بعد أكثر من عامين في أزمة جائحة كورونا، قد فرضت على مصر البحث عن مناشئ زراعية آمنة أخرى لاستيراد القمح، الذي يمثل البعد الأهم في منظومة الأمن الغذائي المصري، لتدور رحا حرب المستوردين من المناشئ الأخرى، التي بلغ سعر الطن من أقماحها 450 دولارا، مقابل 380 دولارا للطن الهندي - واصل ميناء مصر).

كما نجح سعي الحجر الزراعي المصري في إقناع الجانب الهندي في استثناء مصر من قرار حظر تصدير القمح، استنادا إلى أهميته الاستراتيجية في منظومة الأمن الغذائي، "وهذا ما تجسد في استئناف عملية الشحن للمركب الأولى، والتي كانت قد توقفت بقرار الحظر بعد تحميل نحو 40 ألف طن، وسوف تتحرك من الميناء الهندي قريبا صوب مصر، اتصل خلال نحو أسبوعين فقط".

ووفقا للعطار، كان الحجر الزراعي المصري قد أوفد لجنة مختصة تضم ثلاثة أعضاء خبراء إلى الهند لفحص القمح في عدة ولايات هندية، حيث زاروا الحقول والصوامع، وأنهوا عمليات الفحص الظاهري والمختبري، ليعلنوا النتائج المبشرة، "لكن الوزير السيد القصير أصر على ابتعاثي شخصيا للفحص بنفسي، وهو ما تم فعلا، حيث خرجنا بالنتائج المطابقة لتقرير اللجنة الفنية التابعة لنا ".

وأكد العطار أنه سحب العينات بنفسه، وأرسلها في طرود إلى معامل فنلندي مرجعي في العاصمة نيودلهي، "وهو معمل حاصل على اعتماد الاتحاد الأوروبي"، حيث تم الفحص والتحليل على صعيدي الآفات الحجرية الزراعية، مثل العيوب الظاهرية، والإرجوت، والإمبروزيا (صحة نباتية)، ثم السموم الفطرية، والعناصر الثقيلة (سلامة الأغذية)، وكانت النتائج متوافقة تماما مع المواصفات المصرية القياسية.