الأرض
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 مـ 04:22 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
200 ألف فدان قمح في سوهاج.. خريطة الأصناف الجديدة وأسعار التقاوي قبل الموسم الشتوي مبادرة خفض الأسعار بالقليوبية.. التموين تضخ السلع وفق معدلات الطلب خبير يكشف أهمية الزراعة الحيوية في مواجهة تغيرات المناخ منقوع الأسمدة العضوية خيار مستدام لبديل التسميد المعدني وتقليل تكاليف الإنتاج للمزارعين.. 5 خطوات تحمي بنجر السكر من ضعف الإنبات في الأراضي الملحية وزير الري يتابع ترتيبات انعقاد «أسبوع القاهرة التاسع للمياه» في أكتوبر المقبل رئيس المحاصيل السكرية يكشف حقيقة تراجع مساحة قصب السكر في مصر زراعة المنوفية تشدد على متابعة صرف الأسمدة وتكثف المرور الميداني والندوات الإرشادية قبل فوات موعد الزراعة.. أهم توصيات زراعة بنجر السكر في الموسم الجديد تطوير مجزر بلقاس بالدقهلية.. 5 ملايين جنيه لرفع الكفاءة وتحسين خدمات الذبح خلال أقل من عام.. «الزراعة» تنجح في تحويل قرية أفوه إلى نموذج إنتاجي متكامل مدير معهد القطن يكشف مؤشرات موسم الجني الجديد.. 2.011 مليون فدان مزروعة بـ7 أصناف

فليهرع جنود الفرعون لإزالة ما يعيق جريان النهر

قرأت كثيرا وكثيرا جدا عن السد الإثيوبي وعن خياراتنا المتاحة في التعامل مع هذه المشكلة الوجودية بالنسبة لنا والتحالفات الغير معلنة في الخفاء والداعمة للأحابيش ليس حبا فيهم ولكن للقضاء علي التجربة المصرية الوليدة والتي يخشي ان تكون تكرارا لتجربة محمد علي باشا مؤسس الامبراطورية المصرية الحديثة ووصلت لخلاصة مفادها،

أنه وقد اوشك بناء هذا السد علي نهايته ولم يعد متبقيا لإتمامه إلا الممر الأوسط وهو فتحة بعرض ١٢٠ مترا، خطط الأحابيش لرفعها هذا العام بمقدار ٣٠ مترا للوصول لتخزين قدره ١٨ مليار متر مكعب ولكن شاءت إرادة الله ان يأتي الفيضان مبكرا فلم يرتفع البناء في تلك الفتحة إلا بمقدار ثمانية امتار،

وها قد بدات المياه تعبر أعلي هذا الجزء الأوسط نحو السودان ومصر،

لذا فإني أكرر مطلبي بعدم السماح للأحابيش بأن يعلوا هذا الجزء الأوسط (١٢٠ متر) ولو بمقدار سنتيمتر واحد،

فهذه الفتحة أضحت هي شريان الحياة ل ١٥٠ مليون مصري وسوداني واعتبار أن الاقتراب من تلك المنطقة هو بمثابة إعلان حرب تستوجب الدفاع عن النفس بإعلان المنطقة منطقة متنازع عليها دوليا،

 

أعلم أن اتخاذ القرار في ظل معطيات دولية هي في أفضل الأحوال ليست في صالحنا وفي ظل تسارع الدولة المصرية للنهوض بالداخل من خلال مشاريع يراد لها تغيير وجه الوطن مثل مشروع القرن المعروف إعلاميا بحياة كريمة والمرصود له ٧٠٠ مليار جنيه والمقدر له ثلاثة أعوام لإتمامه، وأن اتخاذ قرار في هذا الوقت بالنسبة لسد الأحابيش لهو أمر في غاية الصعوبة من ناحية كلفة تحمل تبعات اتخاذ القرار ولكنه من وجهة نظري اقل كلفة من تركنا ومشاريعنا وحضارتنا التي امتدت لسبعة آلاف عام نهبا ليد واحد من الأحابيش يفتح لنا صنبور الماء او يغلقه انتظارا لدفعنا ثمن الماء كما يريدون،

اراها وفي كل الأحوال اقل كلفة من تبعات ترك مصيرنا من زراعة ومياه شرب و و و و بيد احد الأحابيش ليتعطف علينا بفتح صنبور السد "بعد ان ندفع ثمن المياه كما أصبحوا يعلنون" أو يقفل المحبس،

بني الوطن؛

أري أننا جميعا وبكل طوائفنا وافكارنا أصبحنا مطالبون بتنفيذ وصية الفرعون "حين يدعوا القائد" والتي حانت لحظة الوفاء بها من الشعب وقيادته والتي تقول؛

 

"إذا انخفض منسوب النهر فليهرع جنود الفرعون لإزالة ما يعيق جريانه"

 

حفظ الله الوطن، حفظ الله الجيش وقائده

ا د جمال عبدربه

عميد زراعة الأزهر بالقاهرة