الأرض
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 مـ 04:20 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
200 ألف فدان قمح في سوهاج.. خريطة الأصناف الجديدة وأسعار التقاوي قبل الموسم الشتوي مبادرة خفض الأسعار بالقليوبية.. التموين تضخ السلع وفق معدلات الطلب خبير يكشف أهمية الزراعة الحيوية في مواجهة تغيرات المناخ منقوع الأسمدة العضوية خيار مستدام لبديل التسميد المعدني وتقليل تكاليف الإنتاج للمزارعين.. 5 خطوات تحمي بنجر السكر من ضعف الإنبات في الأراضي الملحية وزير الري يتابع ترتيبات انعقاد «أسبوع القاهرة التاسع للمياه» في أكتوبر المقبل رئيس المحاصيل السكرية يكشف حقيقة تراجع مساحة قصب السكر في مصر زراعة المنوفية تشدد على متابعة صرف الأسمدة وتكثف المرور الميداني والندوات الإرشادية قبل فوات موعد الزراعة.. أهم توصيات زراعة بنجر السكر في الموسم الجديد تطوير مجزر بلقاس بالدقهلية.. 5 ملايين جنيه لرفع الكفاءة وتحسين خدمات الذبح خلال أقل من عام.. «الزراعة» تنجح في تحويل قرية أفوه إلى نموذج إنتاجي متكامل مدير معهد القطن يكشف مؤشرات موسم الجني الجديد.. 2.011 مليون فدان مزروعة بـ7 أصناف

منقوع الأسمدة العضوية خيار مستدام لبديل التسميد المعدني وتقليل تكاليف الإنتاج

أكد الدكتور محمد عبدربه، الأستاذ بالمعمل المركزي للمناخ الزراعي، أن اعتماد نظام التسميد الهجين الذي يدمج بين التسميد المعدني واستخدام منقوع الأسمدة العضوية يمثل استراتيجية زراعية مستدامة ذات مردود اقتصادي وبيئي مرتفع. وأوضح أن هذه الممارسة تسهم في استعادة الحيوية البيولوجية للتربة الزراعية وتزيد من كفاءة امتصاص العناصر الغذائية، مما يحقق معادلة خفض تكاليف المخصبات الكيميائية دون التأثير على إنتاجية الجودة.

​وأشار عبدربه إلى أن المنقوع العضوي، المعروف بشاي الكومبوست أو شاي الفيرمي كومبوست، يُعد مستخلصاً حيوياً متكاملاً يتجاوز دوره تقديم العناصر الأساسية كالنيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم. فهو يحتوي على مجتمعات من البكتيريا والفطريات النافعة القادرة على تثبيت نيتروجين الهواء الجوي وإذابة الفوسفور المرتبط بحبيبات التربة وتحويله إلى صور ميسرة يسهل على النبات امتصاصها، إضافة إلى احتوائه على أحماض الهيوميك والفولفيك التي ترفع كفاءة المجموع الجذري وتحد من ظاهرة غسيل العناصر في الأعماق.

​ضوابط ونسب الاستبدال بحسب نوع التربة والمحصول

​وشدد الخبير المناخي على أن تطبيق هذا النظام يتطلب مراعاة الطبيعة الفيزيائية للتربة ونوع المحصول لضمان عدم حدوث أي نقص في الاحتياجات الغذائية. ففي الأراضي الطينية الخصبة، يمكن استبدال ما بين ثلاثين إلى خمسين بالمئة من المقنن السمادي المعدني اليومي أو الأسبوعي بالمنقوع العضوي. أمّا في الأراضي الرملية والمستصلحة حديثاً، فيُوصى بألا تتجاوز نسبة الاستبدال عشرين إلى ثلاثين بالمئة خلال المواسم الأولى، نظراً لضعف المادة العضوية وانخفاض قدرة هذه التربة على الاحتفاظ بالعناصر.

​وأضاف أن المحاصيل الورقية كالمحتوى الأخضر تتقبل نسب استبدال عالية تصل إلى خمسين بالمئة نظراً لاعتمادها على النيتروجين المتوفر بكثرة في المنقوع. في المقابل، تحتاج المحاصيل الثمرية مثل الطماطم والخيار وأشجار الفاكهة للتسميد الكيميائي في مرحلة التزهير وعقد الثمار لضمان توفير البوتاسيوم والفوسفور بمعدلات دقيقة، مما يستوجب ألا تزيد نسبة الاستبدال عن خمس وعشرين بالمئة في تلك المراحل الحساسة.

​طرق التحضير الهوائي واحتياطات السلامة الميدانية

​وحول خطوات الإعداد، أوضح عبدربه أن التخمير الهوائي ينبغي أن يتم بخلط كيلو جرام من الكومبوست النباتي الحيواني أو الفيرمي كومبوست داخل كيس مسامي في عشرة لترات من الماء الخالي من الكلور. ويشترط ضخ الأكسجين باستمرار لمدة تتراوح بين أربع وعشرين إلى ثمانٍ وأربعين ساعة لمنع نشاط البكتيريا اللاهوائية الضارة كالسالمونيلا، وتحفيز الكائنات الدقيقة النافعة، على أن يُصفى السائل ويُخفف بنسبة واحد إلى خمسة للحقن الأرضي، أو بنسبة واحد إلى عشرة عند استخدامه في الرش الورقي لعلاج نقص العناصر الصغرى.
​واختتم الأستاذ بالمعمل المركزي للمناخ تحذيراته بالتشديد على ضرورة تصفية المنقوع باستخدام فلاتر حريرية دقيقة قبل الحقن في شبكات الري بالتنقيط لمنع انسداد النقاطات، مع غسل الشبكة بمياه نقية لمدة عشر دقائق بعد الحقن. كما ينبغي قياس مستوى الملوحة وتجنب التسميد أو الرش في أوقات الظهيرة وأشعة الشمس المباشرة، مع اختيار الصباح الباكر أو الغروب لضمان أعلى مستويات الأمان للنبات.

موضوعات متعلقة