الأرض
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 مـ 03:21 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
من هو الأمير مصطفى عبد المنان؟.. حكاية وقف تاريخي يمتد إلى 420 ألف فدان في 3 محافظات مصرية ”الرقابة الصحية” تحذر من لحوم الدواجن المستخلصة ميكانيكيًا بحوث الصحراء يتابع التجمعات الزراعية بشمال سيناء وتطوير المحطات البحثية ودعم المزارعين «الزراعة»: ضبط 165 طنًا من اللحوم ومنتجاتها المخالفة خلال أكتوبر.. وتحرير 906 محاضر بالمحافظات برنامج تدريبي بالجيزة لمواجهة تغيرات المناخ وتطوير سلاسل القيمة الزراعية دماك تطرح مركب باليو لتعزيز كفاءة المجموع الجذري والخضري إلغاء قيود الشهر العقاري على أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان محافظ سوهاج يحيل 3 موظفين للنيابة بتهمة التلاعب في معاينات الأراضي الزراعية المؤبد والعزل من الوظيفة لمسؤولي جمعية زراعية.. تفاصيل المساحة تعلن عن 199 فرصة عمل جديدة.. تعرف على التخصصات والشروط ومواعيد التقديم نقيب البيطريين: خريطة وبائية للدواجن.. ومطالب بربط استيراد اللقاحات بالوضع الصحي للقطعان رئيس الحجر الزراعي: التكويد والتتبع خط الدفاع الأول عن سمعة الصادرات المصرية

الدهون المشبعة أخطر أم السكر على صحة الإنسان؟!

أمست أصابع العلماء منذ سنواتٍ عديدة تشير للدهون المشبعة على أنها المتهمة الوحيدة في ظاهرة ارتفاع نسب الإصابة بأمراض القلب، وذلك تبعا لعدة أبحاث أجراها العالم " أنسل كييز" في أواخر القرن الماضي.
و ذلك قد دفع العلماء لإجراء العديد من الدراسات على أسباب أمراض القلب والشرايين، والتي أظفرت عن ارتباط أمراض القلب بالإفراط في تناول السكر المعالج. وقد تم لفت الانتباه إلى ذلك من قبل الدكتور " انطونيو" والذي أشار أن الحالات التي أجرى عليها " أنسل" أبحاثه كانت تفرط في تناول السكر المكرر أيضا بالإضافة إلى الدهون المشبعة.
وقد أثبتت الدراسات أن النظام الغذائي الغني بالسكريات المعالجة والمكررة، يسبب ارتفاعاً في نسبة الكوليسترول بالإضافة إلى الدهون الثلاثية وتلك المنخفضة الكثافة الضارة"LDH"، وفي المقابل، ينخفض مستوى الدهون الجيدة مرتفعة الكثافة"HDL"، وقد كان هذا هو السبب الحقيقي لأمراض القلب والشرايين، فضلاً عن ارتفاع مستوى هرمون الأنسولين في الدم نتيجة للارتفاع المتكرر في مستوى السكر، والذي يؤدي إلى ما يسمى ب" مقاومة الأنسولين".
وتعد مقاومة الأنسولين والتي تقل فيها حساسية الخلايا للأنسولين الذي يضبط مستوى السكر في الدم، الأمر الذي يسبب ارتفاعاً مستمراً في مستوى سكر الدم، فيخزنه الأنسولين على هيئة الدهون في الجسم وخاصة في منطقة البطن، وذلك الذي يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب والأوعية الدموية، السمنة، والسرطان.

أما الدهون المشبعة، والتي توجد في اللحوم ومنتجات الألبان وبعض الزيوت النباتية مثل زيت النخيل وزيت جوز الهند، فقد وجد أن الإفراط فيها يزيد من مستوى الكوليسترول الضار منخفض الكثافة "LDL" ويزيد أيضا تلك الحميد عالي الكثافة"HDL" مما يقلل من تأثيرها السلبي على القلب والشرايين مقارنةً بالسكر.
وتكمن الخطورة الحقيقية في الدهون المتحولة، والتي تم التدخل الصناعي فيها لتصبح على الحالة الصلبة مثل السمن الصناعي، وبذلك تماثل السكر في تأثيرها على صحة الإنسان.

وتوصي جمعية القلب الأمريكية من أجل الحفاظ على صحة القلب، بالإقلال من الدهون المشبعة، وتحث على تناول الدهون الصحية مثل تلك عديمة التشبع، الأحادية منها والمتعددة، والتي تتوفر في زيت الزيتون وزيت بذر الكتان والمكسرات والأفوكادو، والأسماك الدهنية مثل الماكريل والسردين والسلمون، وذلك لغناهم بالأحماض الدهنية الصحية " الأوميجا 3 و 6".

ومن كل ما سبق، توصي المنظمات الصحية بتناول نظام غذائي صحي متوازن، يحتوي على الدهون الصحية السابقة الذكر بنسبة 30% من نسبة السعرات الحرارية الكلية، على أن لا تزيد نسبة الدهون المشبعة فيها على 10% للأصحاء و7% أو أقل لأصحاب الأمراض المزمنة.

كذلك توصي بتناول السكريات الصحية الطبيعية الموجودة في الفواكه والحليب، وتجنب السكر المضاف أو الإقلال منه بحيث لا يزيد عن 10% من السعرات الحرارية الكلية، كذلك تجنب السكر المخبأ الموجود في الدقيق الأبيض والحلويات والأيس كريم ومنتجات السوبر ماركت.


والخلاصة، كلما كان غذاؤنا من الأرض والطبيعة وكلما ابتعدنا عن كل ما هو مصنع واعتدلنا في كميات الطعام، عشنا أصحاء.
واختم بمقولة للفراعنة منذ آلاف السنين، تفسر رشاقتهم المعهودة والمنحوتة في صورهم على جدرانهم" إن ضبط النفس لا يكلف الإنسان أكثر من لحظة، وعار أن يكون الإنسان شرها، فقدح من الماء يروي الغلة”
استشارية طب الأطفال والتغذية العلاجية.