الأرض
الجمعة 7 أغسطس 2026 مـ 12:37 مـ 22 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
​«البحوث الزراعية» يضع دليلًا متكاملًا لزراعة الفاصوليا والفراولة بمواصفات تصديرية مركز المناخ يحدد قواعد الري في شهر «مسرى» لحماية الثمار من التساقط والتشقق تطور تركيب المنظفات والمطهرات في مصانع الأغذية: الجيل الحديث لمكافحة البيوفيلم في قطاعي الألبان واللحوم دور البثق الحراري في تطوير أغذية مبتكرة قائمة علي الحبوب والبقول سر المحصول الوفير.. دليل الزراعة الذكية للخيار من تجهيز التربة إلى الحصاد أسباب فشل تحجيم الخوخ في الأرض الكلسية كشفوها قبل الزراعة.. كيف أنقذت المتابعة الميدانية أرض الإصلاح الزراعي بالبلينا؟ الزراعة توافق على تصدير حزمة جديدة من المنتجات الداجنة والحيوانية وكيل ري سوهاج: طوارئ مائية تبدأ 15 سبتمبر لحماية المزروعات والقرى من مخاطر السيول ”الزراعة” توضح خطوات زراعة الأسطح ونظام ”الهيدروبونيك” بالسادات ”تنمية البحيرات” يعلن فتح باب التسجيل لدورة تدريبية متخصصة في استزراع أسماك المياه العذبة 25 جنيهًا للكيلو.. الدولة توسع منافذ بيع السكر الحر وتخفض السعر للمواطنين

المعلم المفترى عليه

عندما يغيض الماء ، ويتدنى منسوبه فى النهر ؛ فإن كل المراكب تبدو هابطة ، وهذا ماجرى فى مجتمعنا ! .
والمعلم مهنة رسولية مقدسة ، لكنها ابتذلت على طول الزمان ، وعرضه ، ففى ثلاثية نجيب محفوظ ، يدخل معلم إلى مقهى ويجلس على مقعد فيها ، فيأتي النادل ويأمره بترك المقعد لأنه مخصص للسيد مأمور الداخلية ، وينصاع المعلم صاغرا ، ويقول عنه طه حسين بأنه مريض يداوى مرضى ، وأنه بائس يواسى بؤساء ، وكان وقتها طه حسين وزيرا للمعارف !.
وبلغت المأساة ذروتها ، حين عرضه الإعلام نهازا للفرص مستغلا دنىء الناس ، وأحيانا سفاحا هتاكا للأعراض ، وقد نشرت جريدة الأهرام يوما خبرا مفاده قيام معلم باغتصاب إحدى عشرة فتاة فى بيته دفعة واحدة ، ثم تبين ان ذلك توجيه حكومى فى إطار خطة ذكية لمحاربة الدروس الخصوصية ! . ثم يصدر حسين كامل بهاء الدين قرارا بمعاقبة من يرتكب عنفا من ( الطرفين ) ، والطرفان هنا هما المعلم والتلميذ ، هكذا يضع المعلم فى مواجهة تلميده رأسا برأس ، مما خلق نوعا من البغض المتبادل والتربص ، انعكس بشكل مباشر فيما نراه من قسوة بعض المعلمين على تلاميذهم ، وكذلك وقاحة التلاميذ وتطاولهم على معلميهم حتى وصل حد الضرب والقتل كما حدث فى احدى مدارس المنيا منذ عامين ! .
وحين تضع معلما فى مواجهة مائة وعشرين تلميذا فى فصل واحد ، وتطالبه أن يعلمهم ، فأنت تدفعه الى الموت قهرا أو مرضا أو إلى الانتحار ! .
ولهذا ، ترانى لا أخطىء فى معرفة سمت المعلم من بين عشرات المهن والوظائف ، فتراه منكسرا ، منكمشا ، متوترا ، متبرما ، ساخطا ، شاعرا بالظلم والاضطهاد دوما ، مثيرا للشفقة والاحسان ، بعيدا عن أباطرة الدروس الخصوصية ومراكزها وأصحاب البزنس والذين يذهبون لمشاهدة كأس العالم ، فهؤلاء لايقاس عليهم ، وليسوا معلمين ، وإنما هم تجار ، ورجال أعمال ، وتماسيح بشرية ! .