الأرض
الجمعة 6 نوفمبر 2026 مـ 06:49 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

سيدي الرئيس .. هؤلاء ليسوا”ممثلي الشعب”

السيد رئيس الجمهورية:
لست في حاجة لإثبات وطنيتك من ملف "تيران وصنافير"، فلم يثبت أن باع جندي مصري ذرة تراب من بلده بمعنى "بيع الأوطان"، لأن حكومات مصر على مر العصور تبيع معادن مصر ورمالها الذهبية بملاليم، ثم تعود إلينا بآلاف الدولارت، أسمدة، وزجاج، ورقائق كمبيوترية، ولعب أطفال.
ـ لست في حاجة لإثبات نزاهتك، لكنك في حاجة إلى نسف الحلقة الأولى في دوائر معاونيك، الذين أثبتت النتائج فشلهم في صياغة الرؤى، وإزاحة الضباب عن المشهد لتتضح الرؤية أمام الشعب.
ـ لم تكن في حاجة إلى أن يتلفح بالحق، الأفاكون الأفاقون المتاجرون بالنضال، كي يزايدوا بحناجرهم المأجورة، على مواقف بعض المتشككين والخائفين على بلادهم، والمرعوبين على سمعة جيشهم وجنديتهم، وكنت صادقا حين قلت إنك سعيد بغيرتهم على بلادهم.
فقط، أنت في حاجة ماسة إلى "التذكير" ـ تذكير المؤمنين، بهذه الحقائق، وكلي ثقة في أنك تعرفها، وقد استقرت في ضميرك وصدرك وعقلك:
ـ لقد أكل وشرب وغنم بالملف، "كل" الإعلاميين والصحفيين الذين يتخذون حاليا لقب "كبير"، حتى من ظهر منهم أنه معارض بشدة لطريقة الإعلان عن "سعودية الجزيرتين"، واصفا الأمر بأنه "سعودة القرار المصري".
ـ لقد صمت صحافيون وإعلاميون شرفاء صمتا مقصودا، أمام هذا الملف، إما للتريث لاسترجاع معلومات ربما كانت غائبة عنهم، وإما لخوفهم من اختلاط آرائهم الحقيقية بعد التثبت من الحقيقة، بالآراء المشوبة بالإملاءات والترضيات والاتفاقيات والمواءمات التي تمت في عوامات، ومبان زجاجية فخمة.
ـ خطابك اليوم 13/4/2016، أمام من أسمتهم الحكومة، ومؤسسة الرئاسة "ممثلو الشعب"، لم يحقق الرضا الواجب أو المأمول، ليس لأن الجالسين أمام الشاشات وخارج القاعة حاقدين أنانيين ذاتيين نرجسيين، لكن لأن الجهات التي رشحت "ممثلي" الشعب، لمؤسسة الرئاسة، لم تكن أمينة في الترشيح، والدليل أن من بين الجالسين من هو مدان بارتكاب جرائم مخلة بالشرف، ومنهم من تم فصله من الخدمة العسكرية بعد ثبوت تهمة اختلاس مالي، ومعظمهم من النماذج المكررة التي غالبا ما يكون ترشيحها متبوع بـ "رد الجميل" لمن رشحوهم.
ـ سيدي الرئيس: ليس مطلوب منك أن تنزل إلى الشارع وتبحث بنفسك عن ممثلي الشعب الثقات، ففي هذا الزمن، أصبح "معظم" أعضاء البرلمان لا يمثل إلا نفسه، بعد أن دفع لمن ساندوه، وأوصلوه تحت القبة، ولذا: فليكن خطابك موجه إلى عامة الشعب، دون انتقاء، فلا تطلب أحدا بعينه، ولا تخاطب "قلة"، فحتى لو كان خطابك مذاع ومبثوث ومنشور، فمعظم من قرأوه أو سمعوه، لم يشعروا بأنه موجه إليهم، كونهم من العوام، وليسوا من المحظوظين بترشيح جهات غير أمينة.
سيدي الرئيس: قبل أن يلفظها غيري، "نعم تمنيت أن أكون داخل القاعة لا خارجها" .. ساعتها، كنت سأوجه لسيادتك ملخص هذه الرسالة، مباشرة .. لأن احتمالات وصولها عبر النشر "منعدمة"، وحتى لو قرأها من هو منوط بعرض الملف الصحفي عليك، فسوف لن يعرضها.