القمح يسجل أكبر خسارة أسبوعية في 8 أشهر بفعل تخمة المخزونات العالمية
شهدت أسواق الحبوب العالمية في شيكاغو تحولا دراماتيكيا خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل 2026، حيث هوت أسعار القمح لمستويات قياسية لم تشهدها منذ أشهر. وجاء هذا التراجع مدفوعا بتقرير "تقديرات العرض والطلب الزراعي العالمي" (WASDE) الذي رفع توقعات المخزونات العالمية إلى مستويات تجاوزت تقديرات المحللين، مما خفف من حدة المخاوف بشأن تأثر الإمدادات بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
1. القمح: وفرة المعروض تضغط على الأسعار
سجل القمح انخفاضا أسبوعيا بنسبة 3.8%، وهو أكبر هبوط منذ يوليو الماضي، متأثرا بالبيانات التالية:
تحديث المخزونات: رفعت وزارة الزراعة الأمريكية توقعاتها للمخزونات العالمية لنهاية موسم 2025/2026 إلى 283.12 مليون طن، مقارنة بـ 276.96 مليون طن في التقرير السابق.
محاصيل قوية: تعود هذه الزيادة إلى تحسن توقعات الحصاد في روسيا والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تحسن حالة المحصول الشتوي في الولايات المتحدة.
الأسعار: استقر عقد القمح الأكثر نشاطا عند 5.75 دولار للبوشل (بزيادة طفيفة لا تعوض خسائر الأسبوع).
2. الذرة والصويا: وفرة أمريكية واستقرار حذر
استمرت الذرة في اتجاهها الهبوطي للأسبوع الرابع على التوالي، بينما حافظت الصويا على مكاسب طفيفة:
الذرة: سجلت خسارة أسبوعية بنسبة 1.6% مع بقاء المخزونات الأمريكية عند أعلى مستوى لها في سبع سنوات (2.127 مليار بوشل).
الصويا: ارتفعت بنحو 0.5% هذا الأسبوع لتصل إلى 11.68 دولار للبوشل، مدعومة بمشتريات محدودة رغم ثبات توقعات المخزونات النهائية.
3. آفاق الإنتاج الأوروبي وقمة كييف
أظهر تقرير لشركة الاستشارات "Expana" تفاؤلا بشأن حصاد القمح اللين في الاتحاد الأوروبي لموسم 2026/2027 بفضل الظروف الجوية المواتية، مع توقعات بتراجع الصادرات نتيجة تحسن المحاصيل في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
مؤتمر الحبوب: تتجه الأنظار إلى كييف يومي 22 و23 أبريل لحضور مؤتمر "BLACK SEA GRAIN"، الذي سيناقش استراتيجيات الزراعة حتى عام 2030، مع التركيز على الاستقلال الطاقي وتصدير المنتجات ذات القيمة المضافة.
ويرى المتداولون أن "الصورة الكلية للإمدادات العالمية أصبحت صحية للغاية"، مما قلص من العلاوة السعرية التي فرضتها الحرب مع إيران. ومع استمرار انخفاض الأسعار، تظهر فرصة للدول المستوردة (مثل مصر وإندونيسيا) لتأمين كميات كبيرة من القمح بأسعار تنافسية، رغم بقاء تكاليف الشحن والتأمين مرتفعة، وهو ما يفرض دفع مبالغ مالية إضافية لتأمين سلاسل التوريد عبر النقاط اللوجستية الساخنة.


.jpg)












