الأرض
الجمعة 27 مارس 2026 مـ 05:32 مـ 8 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

إيران تفتح مضيق هرمز أمام الدول غير المعادية

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أبلغت إيران منظمة الأمم المتحدة رسميا بالسماح بمرور السفن التابعة للدول "غير المعادية" عبر مضيق هرمز، شريطة التنسيق المسبق مع السلطات المختصة والالتزام التام بقواعد السلامة والأمن المعلنة. وجاء في الوثيقة التي وزعت أيضا على أعضاء المنظمة البحرية الدولية، أن هذا الحق مكفول للسفن التي لا تشارك أو تدعم أي أعمال عدائية ضد إيران، مما يمثل محاولة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية.

استثناءات صارمة وحظر على الأصول الأمريكية والإسرائيلية

أكدت طهران في مذكرتها أن حق المرور "الآمن" لا ينطبق نهائيا على السفن أو المعدات أو أي أصول تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى أي أطراف أخرى تشارك في العمليات العسكرية ضد الأراضي الإيرانية.

وشددت الخارجية الإيرانية على أنها اتخذت تدابير "ضرورية ومتناسبة" لمنع استخدام المضيق من قبل من وصفتهم بـ "المعتدين" وحلفائهم للقيام بعمليات عدائية، مؤكدة سيادتها الكاملة على تنظيم حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي.

التنسيق المسبق وتأثيره على سلاسل التوريد

يفرض هذا القرار واقعا جديدا يتطلب من شركات الملاحة الدولية الدخول في مشاورات مباشرة مع السلطات الإيرانية قبل عبور المضيق، وهو ما قد يتسبب في تأخيرات إضافية وزيادة في تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية.

ويرى الخبراء أن هذه الخطوة تهدف لتمييز الحلفاء والشركاء التجاريين عن الخصوم، مما يضع ضغوطا كبيرا على شركات الشحن العالمية التي ترفع أعلام دول "محايدة" ولكنها تتعامل مع موانئ في المنطقة، مما قد يكبدها مبالغ مالية كبيرا لتغيير مساراتها أو دفع رسوم حماية بدلا من المخاطرة بالاحتجاز.

وتراقب القوى الدولية مدى التزام إيران بهذه الوعود، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة في المنطقة.

ويظل مضيق هرمز شريانا حيويا لنقل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، وأي تلاعب في تعريف "الدول غير المعادية" قد يؤدي لقفزات سعرية جديدة في أسواق الطاقة العالمية، مما يرفع كلفة المعيشة في الدول المعتمدة على استيراد الوقود والأسمدة من منطقة الخليج العربي.