أزمة الكلاب الضالة في مصر: 7 وزارات تتكاتف لحماية المواطنين
أكد الدكتور الحسيني محمد عوض، مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان والتراخيص بوزارة الزراعة، أن الدولة بدأت تنفيذ خطة وطنية متكاملة للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة في مصر، مشيرًا إلى أن المواطنين سيلاحظون تحسنًا ملموسًا على أرض الواقع خلال فترات زمنية محددة، بفضل استراتيجية واضحة تقوم على التنسيق المؤسسي والشراكات الدولية، وبمشاركة سبع وزارات سيادية وخدمية.
خطة وطنية ثلاثية المراحل للسيطرة على الكلاب الضالة
وأوضح عوض أن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد نقاش، بل دخل حيز التنفيذ العملي بعد الانتهاء من حصر شامل أظهر أن عدد الكلاب الضالة في مصر يقترب من 12 مليون كلب.
وأكد أنه تم إرسال التعداد رسميًا إلى وزارة التخطيط لإدراجه ضمن خطط الدولة التنموية، لضمان استدامة الحل وعدم الاكتفاء بإجراءات مؤقتة.
ولفت مدير إدارة الرفق بالحيوان إلى أن الاستراتيجية الحكومية تعتمد على ثلاث مراحل زمنية دقيقة:
خطة قصيرة المدى: تمتد من 6 أشهر إلى عام، لتحقيق نتائج أولية يشعر بها المواطن سريعًا.
خطة متوسطة المدى: تمتد لثلاث سنوات لترسيخ السيطرة التدريجية على الكلاب الضالة.
خطة طويلة المدى: من 5 إلى 7 سنوات، بهدف الوصول إلى السيطرة الكاملة بحلول عام 2028.
ونوه إلى أن هذه الخطط مدعومة بمستندات رسمية وتخضع لمتابعة صارمة من الجهات الرقابية ومجلس النواب، لضمان الشفافية وحسن توظيف الموارد.
التمويل والشراكات الدولية لدعم الاستراتيجية
وفيما يتعلق بالتمويل، كشف عوض عن تنسيق رفيع المستوى مع وزارة التعاون الدولي لإدراج الخطة ضمن برامج التوأمة والشراكات الدولية، مما يتيح دعمًا فنيًا وماليًا من المنظمات العالمية المتخصصة في الرفق بالحيوان.
وأوضح أن الدولة ستنفذ عمليات التعقيم والتحصين وفق المعايير الدولية لتعزيز قدراتها على السيطرة على الأزمة.
وأضاف أن حسابًا ماليًا رسميًا تم إنشاؤه بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بالتعاون مع وزارة المالية، لضمان آليات صرف منضبطة وشفافة دون أي تجاوزات.
التنسيق الوزاري لحماية المواطنين
وأشار الدكتور الحسيني إلى أن اللائحة التنفيذية للقانون أُعدت بتعاون ثلاث وزارات: الزراعة، البيئة، والتنمية المحلية، وأسفر ذلك عن صدور القرار الوزاري رقم 353 لسنة 2025 بتشكيل لجنة فنية مركزية بتفويض من رئيس مجلس الوزراء.
وقال إن اللجنة عقدت بالفعل اجتماعين، أبرزها اجتماع موسع في 9 ديسمبر الماضي، بمشاركة ممثلي وزارات: الزراعة، الصحة، الدفاع، الداخلية، التنمية المحلية، البيئة، والإسكان ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية. وأوضح أن هذه الخطوة تعكس تكاتف أجهزة الدولة لحماية المواطنين، والحفاظ على المال العام، وتحقيق التوازن البيئي، وتقليل مخاطر العقر بشكل تدريجي ومستدام.


.jpg)























