الأرض
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 مـ 01:56 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
البحوث الزراعية وأكساد يطلقان مسارًا بحثيًا لتطوير قمح أكثر تحملًا للحرارة في مصر العليا دماك تطرح أقراص جي ايه ثري اكسترا لزيادة الاستطالة وتحجيم الثمار خبير يحذر من 4 آفات حشرية تهدد بنجر السكر تراجع مساحات القطن الباكستاني لصالح المحاصيل المنافسة وفرص قوية للذهب الأبيض المصري وكيل زراعة سوهاج يتابع صرف الأسمدة بطهطا ويوجه بسرعة حصول المزارعين على مستحقاتهم ”التناسليات الحيوانية” تدرب 14 طالبا رومانيا على تقنيات الفحص ونقل الأجنة ”الزراعة” تكثف جولاتها الميدانية والرقابية بشمال وجنوب سيناء لدعم المزارعين وحماية المحاصيل خبير يوضح مخاطر الإفراط ونقص الري على محصول بنجر السكر وزير الري يتابع مستجدات المشروع القومي لضبط نهر النيل أسعار كرتونة البيض في الأسواق اليوم الاثنين 28 - 9 - 2026 أسعار الذهب اليوم الإثنين 28 - 9 - 2026 في مصر.. عيار 21 وسعر الجنيه الغربية.. مركز الزراعات التعاقدية ينظم ورشة للتوسع في زراعة السمسم

خبيرة توضح خطورة السعار على الأطفال ومربي الحيوانات

أوضحت الدكتورة رانا صدقي السيد، بقسم الإرشاد بمديرية الطب البيطري بسوهاج، أن لقاح داء الكلب (السعار) يُعد أحد أهم الأدوات الوقائية الحيوية للحفاظ على صحة الإنسان والحيوان على حد سواء.

وأكدت الدكتورة رانا أن اللقاح الفاعل يُركَّب من لقاحات حيّة مُوَهَّنة (Live attenuated vaccines)، يتم إنتاجها في مزارع خلوية من مصادر حيوانية. وعند إعطاء هذا التطعيم، يبدأ الجسم بإنتاج الأجسام المضادة (Antibodies) التي تلعب دورًا حاسمًا في منع الإصابة بداء الكلب، وهو مرض فيروسي قاتل يصيب الجهاز العصبي المركزي، وينتقل عبر لعاب الحيوانات المصابة، غالبًا من خلال العقر أو الخدش.

الوقاية على مستويين: حماية ومنع انتشار

بحسب المصدر ذاته، يُستخدم اللقاح الفاعل في حالتين أساسيتين، كلاهما تمثلان محورًا رئيسيًا في الحد من خطورة المرض:

الحماية الفردية للحيوان: يُساهم اللقاح في تحصين الحيوانات الأليفة، خاصة القطط والكلاب، ضد الإصابة بالفيروس المسبب للسعار، مما يمنع ظهور الأعراض العصبية القاتلة.

الوقاية المجتمعية: يُعد تحصين الحيوانات الوسيلة الأولى لمنع انتقال العدوى إلى البشر أو إلى حيوانات أخرى، ما يقلل من احتمالية وقوع أوبئة محلية ويعزز الصحة العامة.

جدول زمني دقيق لتطعيم الحيوانات

وقالت دكتورة رانا صدقي إن الالتزام بالجدول الزمني للتطعيم يلعب دورًا جوهريًا في فاعلية الوقاية. وتوصي بضرورة استشارة الطبيب البيطري لتحديد مواعيد التطعيم الملائمة، بناءً على نوع الحيوان وحالته الصحية.

ويشمل الجدول الوقائي:

القطط والكلاب: جرعة واحدة 2 سم تحت الجلد، تُكرر سنويًا.

حيوانات المزرعة قبل التعرض للعقر:

الأبقار والجاموس: 4 سم تحت الجلد أو في العضل.

الخيول والحمير: 4 سم تحت الجلد أو في العضل.

الأغنام والماعز: 4 سم تحت الجلد أو في العضل.

الجمال: 6 سم تحت الجلد أو في العضل.

أما في حالات التعرض المؤكد أو الاشتباه بالعقر، تُعطى الجرعات نفسها على مدى خمسة أسابيع متتالية، بمعدل جرعة واحدة أسبوعيًا، لضمان أعلى مستوى من المناعة المكتسبة.

ضرورة مجتمعية لا اختيار فردي

ولفتت الدكتورة رانا إلى أن داء السعار لا يقتصر على الضرر المباشر بالحيوان المصاب، بل يتعداه ليشكل خطرًا مباشرًا على حياة البشر، خاصة في المناطق الريفية التي ترتفع فيها نسبة الاختلاط بين الإنسان والحيوان. وبالتالي، فإن التطعيم ضد السعار لا يُعد فقط إجراءً بيطريًا، بل هو إجراء وقائي مجتمعي تتجلى أهميته في الحد من الحالات البشرية المصابة بالمرض، والتي تنتهي أغلبها بالوفاة إذا لم يتم التدخل مبكرًا.

مسؤولية مشتركة للحماية

ختامًا، أكدت الدكتورة رانا صدقي أن السيطرة على داء الكلب تبدأ من التوعية، وتُستكمل بالتطعيم المنتظم والمتابعة الطبية. وكل تأخير في تحصين الحيوانات قد يؤدي إلى كارثة صحية، لا سيما مع غياب العلاج الفعّال بعد ظهور الأعراض. ولذا، فإن الالتزام ببرامج التحصين البيطري، التي تقدمها مديريات الطب البيطري في جميع المحافظات، هو الخطوة الأساسية نحو مجتمع أكثر أمانًا وخالٍ من داء السعار.