الأرض
السبت 18 يوليو 2026 مـ 03:49 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تقنيات جديدة للكشف المبكر عن سوسة النخيل الحمراء ناقوس خطر في الحظائر.. كيف ينقذ التدخل السريع العجول من ”بول الدم”؟ إطلاق الخطة الوطنية الموحدة لإدارة ملف ”حيوانات الشارع” والتصدي للشائعات دماك تطرح مركب باليو لمكافحة ملوحة وجفاف الأراضي الصحراوية بسبب المصايف.. أسعار الدواجن تودع الاستقرار وتوقعات بموجة صعود جديدة فور عودته.. وزير الري يتفقد حالة الري بترعة الفولي ومحطة رفع صان الحجر بالشرقية قبل خلط المبيدات في القطن.. 7 قواعد أساسية تحمي المحصول من الأخطاء القاتلة خبير يكشف حقيقة الماء الممغنط وفوائده الفعلية للمزارعين ”بحوث الصحراء” يعزز منظومة الجودة باعتماد أربعة اختبارات معملية جديدة وفقًا للمعايير الدولية الزراعة تختتم فعاليات البرنامج التدريبي لمكافحة آفات المخازن والتبخير الاحترافي ختام البرنامج التدريبي الإقليمي لتعزيز الزراعة الموجهة نحو السوق بالتعاون مع جايكا الحبوب الفارغة تهدد إنتاج دوار الشمس.. تعرف على الأسباب وطرق الوقاية

صانع الغذاء حامل الأعباء.. تحية إلى الفلاح المصري في عيده

د. اسامه سلام
د. اسامه سلام

في يوم عيد الفلاح، نوجه تحية إجلال وإعزاز إلى هذا العمود الفقري للمجتمع المصري، الذي يعمل ليل نهار لتوفير الغذاء على موائدنا. الفلاح المصري، بصبر وثبات، يواجه تحديات جمة، ويعمل في ظروف قاسية، لضمان استمرار عجلة الحياة.

الزراعة في المجمل مهنة غير مربحة على الرغم من أهمية الزراعة ودورها المحوري في الأمن الغذائي، إلا أنها لا تزال تعاني من العديد من التحديات، أبرزها:

* انخفاض العائد المادي حيث يواجه الفلاحون صعوبة في تحقيق أرباح مجزية من عملهم، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج من أسمدة ومبيدات وآلات زراعية، وانخفاض أسعار المحاصيل.

* يعاني الفلاحون دائما من آثار التغيرات المناخية، مثل الجفاف والفيضانات، والتي تؤثر سلبًا على المحاصيل والإنتاجية.

* يمثل نقص المياه تحديًا كبيرًا للقطاع الزراعي، خاصة في ظل الزيادة السكانية وارتفاع الطلب على المياه في القطاعات الأخرى.

لطالما كان الفلاح المصري محورًا للحضارة المصرية القديمة، حيث بنى الأهرامات ومعابد الفراعنة بعرقه وجهديه. وقد ارتبطت الزراعة بالدين والمجتمع المصري، وكانت مصدرًا للثروة والقوة.

يعد الفلاح المصري هو الحصن الحقيقي للأمن الغذائي في مصر. فمن خلال جهوده المتواصلة، تتمكن الدولة من توفير الغذاء لأكثر من مائة مليون نسمة. وتؤكد الأزمة الغذائية العالمية أهمية الدور الذي يلعبه الفلاح المصري في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

يعاني الفلاح المصري من العديد من المشكلات الاقتصادية، منها:

* تفتت الملكية الزراعية حيث أدى تقسيم الأراضي الزراعية بين الأجيال إلى تفتت الملكيات، مما قلل من الكفاءة الإنتاجية وجعل من الصعب تطبيق الأساليب الزراعية الحديثة.

* انخفاض الإنتاجية مقارنة بالدول الأخرى، وذلك بسبب عدة عوامل منها: قلة الاستثمارات في البحث والتطوير، ونقص التكنولوجيا الحديثة، وانتشار الآفات والأمراض.

* ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي بشكل مستمر، مما يضعف قدرة الفلاح على المنافسة وتحقيق أرباح.

وتؤدي مشكلة تفتت الملكية الزراعية وانخفاض الإنتاجية إلى العديد من الآثار السلبية على اقتصاديات الزراعة والفلاح، منها:

* صعوبة الحصول على التمويل حيث يجد الفلاحون الصغار صعوبة في الحصول على التمويل اللازم لشراء المدخلات الزراعية وتطوير مزارعهم بالاضافة الى

ضعف القدرة على التسويق لمحصولاتهم، مما يؤدي إلى انخفاض أسعارها.

إن الفلاح المصري هو بطل حقيقي يستحق كل التقدير والدعم. وعلى الحكومة والمجتمع المدني أن يتكاتفا لتوفير بيئة مناسبة للفلاح، من خلال توفير الدعم المالي والتقني، وتطوير البنية التحتية الزراعية، وتشجيع البحث العلمي في مجال الزراعة.

مقترحات لحل المشكلات التي يواجهها الفلاح:

* تشجيع تجميع الأراضي الزراعية الصغيرة لزيادة الكفاءة الإنتاجية.

*توفير قروض ميسرة للفلاحين لتطوير مزارعهم وشراء المدخلات الزراعية.

تقديم الدعم الفني للفلاحين من خلال توفير الاستشارات الزراعية وتدريبهم على الأساليب الزراعية الحديثة.

* إنشاء أسواق منظمة لتسويق المنتجات الزراعية بأسعار عادلة.

* تطوير البنية التحتية الريفية، مثل الطرق والقنوات، لتسهيل نقل المنتجات الزراعية.

د.أسامة سلام استاذ الموارد المائية بمركز بحوث المياه