الأرض
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 مـ 06:14 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
روشتة تحجيم الثمار.. كيف يواجه المزارع الإجهاد الحراري ويضمن جودة المحصول؟ غداً وحتى 15 سبتمبر.. 6 خدمات مصرفية مجاناً للمواطنين بمناسبة عيد الفلاح بالأرقام والأدلة.. «الأطباء البيطريين» تفجر مفاجأة مدوية حول حقن الفراخ بالهرمونات «قبل وصولها للمواطنين».. ضبط 11 طنًا من مصنعات اللحوم الفاسدة بالعبور الفلاح يزرع والتاجر يحصد.. اتهامات لجشع التجار بإشعال أسعار الخضروات ”الزراعة” تعلن انجاز جديد لـ«الصحة الحيوانية».. تفاصيل 929 ألف طن إلى الخارج.. البطاطس المصرية تتألق في المرتبة الثانية للصادرات الزراعية متحدث الزراعة يكشف حجم توريد القمح وأرقام الإنتاج الكلي للموسم الحالي خطة عاجلة لضبط الأسواق: إدراج الدواجن المبردة بالتموين وبورصة متخصصة لحماية المربين هل يمكن للطعام أن يسرع أو يبطىء عملية الشيخوخة؟ الميكنة الزراعية الخضراء.. دراسة حديثة تضع خارطة طريق لخفض انبعاثات المعدات والآلات التسميد الأرضي في خطر؟.. خبير زراعي يكشف دور الرش الورقي في تغذية النبات

صانع الغذاء حامل الأعباء.. تحية إلى الفلاح المصري في عيده

د. اسامه سلام
د. اسامه سلام

في يوم عيد الفلاح، نوجه تحية إجلال وإعزاز إلى هذا العمود الفقري للمجتمع المصري، الذي يعمل ليل نهار لتوفير الغذاء على موائدنا. الفلاح المصري، بصبر وثبات، يواجه تحديات جمة، ويعمل في ظروف قاسية، لضمان استمرار عجلة الحياة.

الزراعة في المجمل مهنة غير مربحة على الرغم من أهمية الزراعة ودورها المحوري في الأمن الغذائي، إلا أنها لا تزال تعاني من العديد من التحديات، أبرزها:

* انخفاض العائد المادي حيث يواجه الفلاحون صعوبة في تحقيق أرباح مجزية من عملهم، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج من أسمدة ومبيدات وآلات زراعية، وانخفاض أسعار المحاصيل.

* يعاني الفلاحون دائما من آثار التغيرات المناخية، مثل الجفاف والفيضانات، والتي تؤثر سلبًا على المحاصيل والإنتاجية.

* يمثل نقص المياه تحديًا كبيرًا للقطاع الزراعي، خاصة في ظل الزيادة السكانية وارتفاع الطلب على المياه في القطاعات الأخرى.

لطالما كان الفلاح المصري محورًا للحضارة المصرية القديمة، حيث بنى الأهرامات ومعابد الفراعنة بعرقه وجهديه. وقد ارتبطت الزراعة بالدين والمجتمع المصري، وكانت مصدرًا للثروة والقوة.

يعد الفلاح المصري هو الحصن الحقيقي للأمن الغذائي في مصر. فمن خلال جهوده المتواصلة، تتمكن الدولة من توفير الغذاء لأكثر من مائة مليون نسمة. وتؤكد الأزمة الغذائية العالمية أهمية الدور الذي يلعبه الفلاح المصري في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

يعاني الفلاح المصري من العديد من المشكلات الاقتصادية، منها:

* تفتت الملكية الزراعية حيث أدى تقسيم الأراضي الزراعية بين الأجيال إلى تفتت الملكيات، مما قلل من الكفاءة الإنتاجية وجعل من الصعب تطبيق الأساليب الزراعية الحديثة.

* انخفاض الإنتاجية مقارنة بالدول الأخرى، وذلك بسبب عدة عوامل منها: قلة الاستثمارات في البحث والتطوير، ونقص التكنولوجيا الحديثة، وانتشار الآفات والأمراض.

* ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي بشكل مستمر، مما يضعف قدرة الفلاح على المنافسة وتحقيق أرباح.

وتؤدي مشكلة تفتت الملكية الزراعية وانخفاض الإنتاجية إلى العديد من الآثار السلبية على اقتصاديات الزراعة والفلاح، منها:

* صعوبة الحصول على التمويل حيث يجد الفلاحون الصغار صعوبة في الحصول على التمويل اللازم لشراء المدخلات الزراعية وتطوير مزارعهم بالاضافة الى

ضعف القدرة على التسويق لمحصولاتهم، مما يؤدي إلى انخفاض أسعارها.

إن الفلاح المصري هو بطل حقيقي يستحق كل التقدير والدعم. وعلى الحكومة والمجتمع المدني أن يتكاتفا لتوفير بيئة مناسبة للفلاح، من خلال توفير الدعم المالي والتقني، وتطوير البنية التحتية الزراعية، وتشجيع البحث العلمي في مجال الزراعة.

مقترحات لحل المشكلات التي يواجهها الفلاح:

* تشجيع تجميع الأراضي الزراعية الصغيرة لزيادة الكفاءة الإنتاجية.

*توفير قروض ميسرة للفلاحين لتطوير مزارعهم وشراء المدخلات الزراعية.

تقديم الدعم الفني للفلاحين من خلال توفير الاستشارات الزراعية وتدريبهم على الأساليب الزراعية الحديثة.

* إنشاء أسواق منظمة لتسويق المنتجات الزراعية بأسعار عادلة.

* تطوير البنية التحتية الريفية، مثل الطرق والقنوات، لتسهيل نقل المنتجات الزراعية.

د.أسامة سلام استاذ الموارد المائية بمركز بحوث المياه