الأرض
السبت 17 أكتوبر 2026 مـ 06:27 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الطب البيطري بسوهاج يعالج 2392 حالة مجانًا في قافلة بقرية أولاد نصير ضبط 1000 كرتونة عصير «لوليتا» غير صالحة في طما وتحرير 14 مخالفة تموينية بساقلتة وزارة الزراعة تكشف حصاد سبتمبر.. مكافحة القوارض في 298 ألف فدان واستعدادات مكثفة لزراعة القمح رئيس شئون المديريات بوزارة الزراعة: 3.8 مليون فدان مستهدف زراعتها بالقمح الموسم الجديد محافظ أسيوط: التوسع في التحسين الوراثي للثروة الحيوانية ورفع كفاءة الخدمات البيطرية لدعم صغار المربين قبل رش المبيدات.. 8 نصائح لحماية بادرات البرسيم من الأمراض الفطرية خبير زراعي يحذر من الدعاية الموسمية لتقاوي القمح غير المسجلة ويدعو المزارعين لزراعة الأصناف المعتمدة مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي: 5 عوامل تحدد احتياجات المحاصيل البستانية من المياه مكافحة نيماتودا تعقد الجذور في بنجر السكر بعد الشهر الأول.. تعرف على التفاصيل وزير الري يتابع استعدادات موسم الأمطار بالشرقية ويوقف صرف مكافأة التميز.. تفاصيل رئيس بحوث الأرز يكشف أسباب ارتفاع الشعير ويحسم الجدل حول توافر المحصول بودرة النحل النافق تسجل مستويات واعدة في تحفيز إنسولين البنكرياس وتثبيط إنزيمات الهضم.

الدكتور أسامة سلام يكتب: مفاهيم رمادية للمياه

الدكتور محمد سلام
الدكتور محمد سلام

قد يبدو عنوانا غريبا، ولكنه ليس كذلك فهذه المقالة سوف تلقي الضوء على مفهومين حديثيين هما مفهوم المياه الرمادية ومفهوم البصمة المائية الرمادية وهذان المفهومان من حيث المبدأ ليس بينهما علاقة سوى كلمة “رمادية” فهما مختلفان تماما.

ورغم ذلك فهناك عدد كبير من العامة وعدد لا بأس به من المتخصصين لديهم لبس في فهمهم وكأنهما مفاهيم رمادية. وسوف أوجز الفرق بينهما باختصار وبتبسيط أرجو ألا يُحدث خللا بالمعنى أو يُسطحه لدى بعض المتخصصين ولنبدأ بتعريف عام للبصمة المائية بأنواعها ومنها بالطبع البصمة المائية الرمادية التي هي موضوع مقالتنا.

يمكن القول بأن البصمة المائية للسلعة هي حجم المياه العذبة المستخدمة في إنتاج السلع والمحاصيل، والذي تقاس على مدى كامل عمليات ومراحل التجهيز والإعداد والإنتاج، وهو مؤشر متعدد الأبعاد، يشمل حجم استهلاك المياه، وحجم ونوع التلوث الناتج عن عمليات الإنتاج أو الزراعة.

البصمة المائية تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:
البصمة المائية الزرقاء والبصمة المائية الخضراء والبصمة المائية الرمادية حيث تشير البصمة المائية الزرقاء إلى حجم المياه المستهلكة فعليا في كامل مراحل الإنتاج أو الزراعة والتي يكون مصدرها مياه الجوفية أو سطحية.

أما إذا كان مصدر هذه المياه (الأمطار) فتسمى البصمة المائية الخضراء والتي تشير إلى استهلاك مياه الأمطار، مباشرة لإنتاج محاصيل أو تنمية الثروة الحيوانية من خلال المراعي الطبيعية.

أما النوع الثالث وهو البصمة المائية الرمادية والتي نحن بصددها في هذه المقالة فهي تُعرف بأنها حجم المياه العذبة المطلوبة لاستيعاب حمولة الملوثات الناتجة عن عملية الإنتاج سواء لسلعة أو محصول.

وللتوضيح بصورة أكبر: نفترض أن هناك محصولا ما يتم تسميده بــــ 10 وحدات من نوع معين من الأسمدة حيث يمتص المحصول جزء من السماد وفي نفس الوقت يتسرب جزء من السماد أيضا لباطن الأرض, هذا الجزء المتسرب يسبب تلوث للتربة ويحتاج لكمية من المياه العذبة لإزالة أثر هذا التلوث، هذه الكمية هي ما تعرف بالبصمة المائية الرمادية وهي جزء من البصمة المائية الكلية لأي منتج او محصول.

أما المياه الرمادية:
هي المياه التي تأخذ اسمها من لونها يمكن تعريفها طبقا للمعايير الأوربية على أنها مياه منزلية منخفضة التلوث خالية من الغائط أو الروث، كما هو الحال بالمياه الناتجة أثناء الاستحمام ،الاغتسال، غسل اليدين، أو الناتجة أيضا من الغسالة و يتم إقصاء مياه المطبخ من التعريف، بسبب تعرضها للتلوث العضوي من مخلفات الشحوم ونفايات الطعام. ويمكن إعادة تدوير المياه الرمادية من خلال استخدام نظم تدوير المياه لتصبح صالحة لإعادة الاستعمال.

وخلاصة القول فان البصمة المائية الرمادية هي كمية المياه العذبة المطلوبة لإزالة آثار التلوث لأي منتج أو محصول وهي جزء من البصمة المائية الكلية أما المياه الرمادية فهي مياه منزلية منخفضة التلوث ولونها بالفعل رمادي. وإلى لقاء آخر لإلقاء الضوء على عدد آخر من المفاهيم الرمادية في مجال المياه.

موضوعات متعلقة