الأرض
الأحد 17 مايو 2026 مـ 11:38 مـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
«التموين» تطلق خطة طوارئ موسعة لتأمين السلع في عيد الأضحى «حماية البحيرات» ترد على شائعات استخدام الدواجن النافقة في أعلاف الأسماك محافظ القاهرة يعلن حظر ذبح الأضاحي بالشوارع.. وغرامات 10 آلاف جنيه للمخالفين الزراعة: إعادة استخدام المياه وراء التوسع غير المسبوق في مصر الزراعة الربيعية في روسيا تسجل بداية متعثرة تهدد صادرات القمح العالمية خطوة حكومية لتعزيز التجارة الداخلية ودعم المشروعات الصغيرة ”الزراعة” تصدر 15 نصيحة لتخفيف تأثير الحرارة على الثروة الحيوانية والداجنة متحدث البحوث الزراعية: الدلتا الجديدة تحول الصحراء الغربية إلى مركز إنتاج غذائي عالمي شراكة مصرية أوروبية لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الحبوب الغذاء في خطر.. وتحذيرات صادمة من الزراعة الكيميائية ”الزراعة” تتابع حصاد الشعير بشمال سيناء دعمًا للأمن الغذائي والمزارعين الخطوط الجوية الإثيوبية ترفع تكاليف الشحن الجوي 20% وسط قفزات تكاليف الوقود

سماد من بول البشر

يسعى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة إلى إقناع الفلاحين الفقراء بمشروع جديد لزيادة المحصول.

وقد وصل عدد المستفيدين من المشروع حتى الآن إلى ثلاثين ألفا من صغار الفلاحين في الهند ومدغشقر ونيكاراغوا وغواتيمالا. وتريد الأمم المتحدة ترويج مشروعها في عدد آخر من الدول الفقيرة وخاصة في قارة إفريقيا.

وقال الفرنسي لورون سترافاتو وهو أحد الباحثين القائمين على المشروع: "نحن نستخدم نظاماً لا يكلف كثيراً ويقوم على الري بنظام التنقيط وعلى استخدام السماد العضوي السائل".

لكن هناك مشكلة في نظام الري هذا، فهو يختلف عن باقي أنظمة الري الأخرى المعروفة حتى الآن، لأن المقصود بـ"السماد العضوي السائل" هو بول الفلاح وأفراد عائلته.

_البول ثروة سمادية

وصل خبراء الصندوق الدولي للتنمية الزراعية إلى هذه الفكرة لأن أبحاثهم أكدت وجود مشكلة لدى الفلاحين تتعلق بالسماد كما يقول سترافاتو، والنظام الجديد يحل أهم مشكلتين يمكن أن تواجها المزارعين، وهما الري والسماد.

وأوضح الباحثين، تتخلص أجسامنا من أربعة أخماس النيتروجين والكاليوم الذي نتناوله عبر الطعام.

وهذا يعني سنويا أن بول إنسان واحد يحتوي على ثلاثة كيلوغرامات نيتروجين وكيلو غرام ونصف كيلوغرام من الكاليوم وحوالي 500 غرام من الفسفور.

ويريد سترافاتو أن تستفيد حقول الفلاحين من هذه الثروة السمادية كما تتم الاستفادة من روث الحيوانات لزيادة إنتاج الحقول في الدول النامية التي لا يملك صغار فلاحيها ثمن السماد الكيماوي.

_الطماطم تحتاج إلى 20 لتر بول

يسعى استرافاتو لإقناع الفلاحين في عشر دول إفريقية بإستخدام البول كأسمدة.

لا يعني هذا أن يكف الفلاحون عن التبول في المراحيض والتوجه إلى حقولهم لقضاء "حاجتهم" فيها، فالصندوق الدولي للتنمية الزراعية قام بتزويد الفلاحين المشاركين في المشروع بقفازات صحية وبزجاجات يمكن إغلاقها لتجميع البول فيها، ويحتاج الفلاحون إلى القيام بهذه العملية ثلاث مرات سنويا فقط أي حين يتم تسميد الحقول.

ويقول سترافاتو إن "بول عائلة واحدة يكفي لتسميد حقل مساحته عشرون إلى ثلاثين متراً مربعاً. والطماطم مثلاً تحتاج إلى عشرين لتراً في الموسم، أما الكرنب فيحتاج إلى أربعين لتراً".

يتم خلط البول بالماء بنسبة واحد إلى خمسة، ويتولى نظام الري توزيع السماد العضوي السائل على النباتات بطريقة التنقيط. وكلما ازدادت مساحة الحقل، كلما ازدادت كمية البول البشري اللازمة لتسميده، لذلك لا بد من إيجاد آلية لتجميع البول أو حتى لتسويقه.

وأكد أن مدغشقر كانت أول دولة إفريقية تستخدم البول البشري كسماد عضوي، ويقول سترافاتو إن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يروج لنشر المشروع في عشر دول افريقية أخرى من بينها مالي والنيجر وبنين وتوغو وساحل العاج.