الأرض
الثلاثاء 16 يونيو 2026 مـ 02:21 مـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
روشتة لإنقاذ الصيدليات.. مطالب بتعويض كامل للأدوية المنتهية وتخفيف الأعباء الضريبية التموين تبدأ تطبيق الوثائق المؤمنة للسجل التجاري وتوسع الخدمات عبر 4700 مكتب بريد الطاقة المتجددة تدعم الاستزراع السمكي.. ورش عمل ميدانية لرفع كفاءة المزارع وتعزيز التصدير إطلاق 600 ألف زريعة أسماك ببحر أبو الأخضر في الشرقية 7 أرقام خفية في برطمان العسل.. دليلك لكشف الغش وفق الطريقة المصرية ”قمر الدين”.. خطوات صناعية دقيقة تضمن الجودة والصلاحية طوال العام وزير الزراعة يلتقي قيادات التعاونيات الزراعية وممثلي الفلاحين لبحث آليات منظومة الأسمدة ودعم مبادرة ”القرية المنتجة” وكيل زراعة جنوب سيناء: 761 فدانًا من العنب تدعم التنمية الزراعية بأرض الفيروز ”الأرض” تعزي أسرة عدلي سليمان بالإسكندرية ارتفاع أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 16 - 6 - 2026 أسعار الفراخ في الأسواق اليوم الثلاثاء 16 - 6 - 2026 نسرين سليم: أعمار التسويق بالخليج تكشف زيف شائعات ”الهرمونات”.. ومصر تمتلك كفاءات تقود الصناعة إقليمياً

تعويذة الدكتور جابر نصار !

مأمون الشناوةى
مأمون الشناوةى

لستُ بصدد امتداح الدكتور « جابر نصار  » ولا مُجاملته فهو الغنيّ عن ذلك ، فلم أتشرف بلقاء الرجل وإن كانت تجمعنا صداقة عبر الأثير بطعم الحب ، ولا بصدد ذكر إنجازاته في ( جامعة القاهرة ) التي ترأسها لسنوات ، فيكفيه أنه نقلها من مَرتع للإرهاب وسيطرة الخنازير ( حَمَلَة الجنازير ) الذين كانوا يترصدون لكل عملٍ حضاريّ أو جماليّ فيُحطموه في همجيّة لامثيل لها ، إلى واحةٍ للفن الراقي والثقافة الرفيعة ، وتحمل مسؤولية إقامة حفلات لكبار المطربين في الجامعة وسط تخوّف أمنيّ مشروع من عواقب لاتُحمد عُقباها في تجمع غفير يحضره مئات الآلاف من الشباب ، وأعاد للحرم الجامعي الذي كثيراً ما انتهكته تلك الأيادي الرعناء قُدسيّته ومَهابته ، ووضع ( جامعة القاهرة ) في ترتيب عالميّ افتقدته لسنوات طويلة عِجاف !! . 
ولكني  كنت مشغولاً بالسرّ الكامن في أعماق هذا الرجل فمنحه هذا الزخم وتلك الثقة وذاك النجاح والجسارة في تحقيق ماتحقق ، ولم يطل بحثي ، فحين تابعت أحاديثه وتتبعت مسيرته وتأملتها ، عثرت على السرّ الأعظم الخفيّ المُعلن البسيط الناجع ، إنه علاقته بأمه ، وفقط !! . 
نعم ياسادة ، علاقته بأمه !! . 
فهذا البِرّ وخفض الجَناح وتلك الدموع التي تطفر من عَينيّه حين يتحدث عنها كانت دليلي الدامغ إلى معرفة السرّ ، فلقد فقدت أمه شقيقه فلذة كبدها شهيداً ، وشعر هو أنه بات مُحتماً عليه تعويضها عن فقيدها الغالي ، فاحتضنها ، ووضعها في سُويداء قلبه ، وحملها في فؤاده أيقونة لنجاحه ، ودثرها بدِثارٍ حريريّ من الحنان الدافق والدافئ ، وتباهي بها ، وصارت قُبلاته على يديّها الطاهرتيّن وجبينها الوضاء مَدعَاة فخرٍ له ، وسعى للجنة تحت قدميّها طائعاً ، فمنحته هي نفثاتِ طُهرها ، ونفحاتِ دعواتها ، وعطر رضاء قلبها ، وسلحته بأمضي السيوف يشق بها غمار المستحيل ، ويرقي بها سُلم النجاح والتألق !! . 
فكانت تعويذة ، يقدمها الرجل إلى كل الأجيال ، خلطة سحرية يعرضها في فاترينته لمن أراد الستر في الدنيا والفوّز في الآخرة ، وصفة سهلة لاغموض فيها ولا شفرات ولا طلاسم ، على قدر بِرك بأمِك وصِلتَك لأرحامك تكون مَكانتك ، ويكون قدر نجاحك ، وقبول الناس لك ، فإن تغافلت فأنت الخاسر صدقني ، ولن يشفع لك عُذرٌ ولا تعلة ، فأنت إن وصلتَ رَحِمك - كلَ رَحِمك أماً كانت أو أختاً أو ابنة - فأنت الفائز بحُب الناس ، ورضا الله !! . 
إنها تعويذة الدكتور جابر نصار ، فسارعوا إليها !! .