الأرض
الجمعة 7 أغسطس 2026 مـ 11:49 صـ 22 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تطور تركيب المنظفات والمطهرات في مصانع الأغذية: الجيل الحديث لمكافحة البيوفيلم في قطاعي الألبان واللحوم دور البثق الحراري في تطوير أغذية مبتكرة قائمة علي الحبوب والبقول سر المحصول الوفير.. دليل الزراعة الذكية للخيار من تجهيز التربة إلى الحصاد أسباب فشل تحجيم الخوخ في الأرض الكلسية كشفوها قبل الزراعة.. كيف أنقذت المتابعة الميدانية أرض الإصلاح الزراعي بالبلينا؟ الزراعة توافق على تصدير حزمة جديدة من المنتجات الداجنة والحيوانية وكيل ري سوهاج: طوارئ مائية تبدأ 15 سبتمبر لحماية المزروعات والقرى من مخاطر السيول ”الزراعة” توضح خطوات زراعة الأسطح ونظام ”الهيدروبونيك” بالسادات ”تنمية البحيرات” يعلن فتح باب التسجيل لدورة تدريبية متخصصة في استزراع أسماك المياه العذبة 25 جنيهًا للكيلو.. الدولة توسع منافذ بيع السكر الحر وتخفض السعر للمواطنين سقوط جزار ديروط.. حيلة شيطانية لتزوير أختام المجزر الحكومي وبيع لحوم فاسدة مدير بحوث أمراض النباتات: التغيرات المناخية رفعت مخاطر الإصابات المرضية والمتابعة المبكرة خط الدفاع الأول

الهيافة

 ضربة جزاء الزمالك ، زواج طارق عامر ، وفاة والد أبو تريكة ، أحداث هى الأخطر فى حياتنا هذه الأيام ، نفسح لها مساحات هائلة من الإعلام والبرامج والثرثرة ، فتعكس أهم علامات وأعراض الهيافة والتنطع فى أى مجتمع ؛ فكلما كان المجتمع تافها وعاجزا وكسولا كلما طفت على السطح مثل تلك التوافه ، وشغلت الناس وضجت بها المقاهى والمنتديات هروبا من جديات الأمور ومشكلات الحياة الحقيقية ! .
 كان القساوسة فى عصور الانحطاط والظلام ، ماقبل عصر النهضة ، يقضون أياما طوالا فى مناقشة قضية يحسبونها خطيرة ومصيرية مثل " كم ملاك من الملائكة يمكنه أن يمر من ثقب الإبرة " وتنعقد الكنائس والمجمع المسكونى لحسم الخلاف الرهيب ! .
 وقد رأيت بأم عينى مجموعة من السلفيين يتخانقون ، ويكادون يفتكون ببعضهم ؛ لخلافهم حول " كم يبلغ طول اللحية الشرعى " ! .
وفى مدينة " تورنتو " بكندا ، وفى أحد مساجدها ، تدخل رجال الشرطة  بالكلاب البوليسية لفض تشابك بالأيدى وضرب بالأحذية بين مجموعة من المغالين المتطرفين ، اختلفوا حول " جواز الوضوء بالجورب أو بدونه " وعندما احتجوا على اقتحام الكلاب للمسجد قال لهم كبير الشرطة " ان كان هذا المكان مقدسا كما تزعمون ، فلماذا لم تراعوا قداسته انتم ؟! " ! .
 وقفت مصر كلها على قدم واحدة ، لعدم احتساب ضربة جزاء للزمالك ، وسهر الإعلام حتى الصباح تهليلا ومدحا وقدحا فى زواج طارق عامر ، وانقسم الوطن إلى شراذم تفسفس وتتهم بعضها بالخيانة عندما مات والد اللاعب محمدأبو تريكة ولم يتمكن أو لم يسمح له بالمشاركة فى عزاء والده ! .
 وقد نسينا شهداءنا ، فى سيناء ، ثلاثة ضباط كبار قتلوا غدرا فى يومين ، ونسينا ترك الأخوة المسيحيين بيوتهم فى العريش قسرا تحت تهديد الإرهاب الأسود ، ونسينا سد النهضة ونقصان مياه النيل ، ونسينا لهيب الأسعار ، وكأننا أطفال فى إحدى الرياض ، تركوا حصة الدرس ، ونسوا مستقبلهم ، واندفعوا مهرولين إلى الشارع عندما سمعوا زمارة بائع الحلوى ، أو طبلة بائع البالونات ، وسط اندهاش معلميهم ، والناس جميعا ! .

 

موضوعات متعلقة