الأرض
الإثنين 22 يونيو 2026 مـ 06:15 مـ 6 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
لماذا تظهر الحبوب الفارغة في سنابل الأرز؟.. خبير زراعي يكشف الأسباب وطرق الوقاية ”بحوث الصحراء” يشارك في مؤتمر الجمعية الأوروبية لتحلية المياه بمنطقة البحر المتوسط بالمغرب موجات الحر تهدد إنتاج البيض.. باحثة تكشف طرق حماية الدجاج البياض بأقل التكاليف الزراعة بالمنوفية تكثف الرقابة على توزيع الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية مصر تنقل خبراتها في الصوامع إلى أفريقيا.. تعاون مصري رواندي لتعزيز الأمن الغذائي إحباط تهريب 23 جوالًا من السماد المدعم إلى السوق السوداء بأسيوط زبدة الفول السوداني.. صناعة غذائية متطورة تبدأ بالتحميص وتنتهي بالتعبئة الآمنة توصيات عاجلة للمزارعين بشأن الري والتغذية ومكافحة الآفات خلال الأيام المقبلة أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 22 - 6 - 2026 وكيل زراعة سوهاج يتابع شكاوى المزارعين ويوجه بحلول فورية مدير المعمل المركزي للنخيل: نستخدم الاستشعار الصوتي لاكتشاف إصابات النخيل مبكرًا 13 طنًا من 3 أفدنة.. محطة الخاشعة السمكية بكفر الشيخ تسجل إنتاجية قياسية لدعم الأمن الغذائي

إنهم يبيعون الهواء

فى واحد من أرقى أحياء مدينة المنصورة ، وفى أجمل واجهات شوارعها ، قامت إحدى شركات المحمول بافتتاح فرع لها ، إذا دخلت إليه شعرت وكأنك فى أغنى البنوك العالمية ، موظفون فى غاية الأناقة ، وأجهزة كمبيوتر حديثة ، وشبابيك للتعامل مع العملاء الذين يحجزون أدوارهم عبر ماكينة حديثة فى مدخل المقر الفخيم ! .
وسألت نفسى ، ماذا يبيع هؤلاء ، وماذا يجنى الاقتصاد القومى من جراء هذا النشاط ، وما هو مردوده فى إنقاذ عجز الموازنة او الميزان التجارى او فى تحسين صحة الجنيه المصرى أو فى حياة المواطن اليومية ! .
لكنه الانفتاح أيضا ، وتوابعه التى أدخلتنا فى تلك المحرقة ولانملك الفكاك منها ، انفتاح استهلاكى ترفى مدمر ، ففى الوقت الذى تجد فيه مائة نوع من اللبان ، لا تجد كيلو سكر واحد ، وفى الوقت الذى تتراص كراتين الشيبسى بأنواعها ومذاقاتها المتعددة ، لا تجد الدواء الذى يمكن ان ينقذ مريضا من الموت ! .
وينفقون الملايين فى الاعلان عن مغريات تلك الشركات الهاتفية ، ويحشدون لذلك أهم نجوم الرياضة والفن ، يدغدغون بها أحاسيس البسطاء ، فهم يعرفون أننا شعب يهوى الثرثرة ، ويدمن الرطرطة ، فإذا أحب تكلم واسهب ، وإذا غضب تكلم وارغى ، وإذا تناقش فلا حدود عنده للتحاور والمزايدة ! .
فى مصر خمسون مليون خط تليفونى ، وفى انجلترا ثلاثة ملايين ! .
فى اليابان لايحمله سوى رجال الأعمال ، فى مصر هو فى شنطة اطفال الكى جى ملاصق للسندوتشات والعصائر ! .
كم دفعت تلك الشركة فى سبيل الحصول على هذا المقر وتجهيزه ! .
وكم تبلغ أرباح هؤلاء حتى تتصدر مقارهم أهم الواجهات وأغلاها ! .
كانت تلك الأسئلة وغيرها تراود عقلى بقوة ، حتى أفقت منها على صوت ( سعيد ) أحد جامعى القمامة فى شارعنا ، وهو يسالنى : " والنبى تقولى يا أستاذ ، عايز أجدد الباقة بتاعة النت ، اعمل ايه ؟ " ! . كتمت غيظى ، وأحجمت عن لكمة كنت سأسددها إلى مناخيره ، واكتفيت بأن ابتسمت له ابتسامة صفراء ، ولم أرد ! .