لحماية المنتجين من الشائعات.. الاتحاد التونسي للفلاحة يدعو لـ التريث في جني زيت الزيتون ... فما موقف مصر ؟
شهدت أسواق زيت الزيتون الإقليمية تحركات واسعة للسيطرة على حركة الأسعار ومنع تراجعها قبل بدء عمليات القطاف الموسمي ، حيث وجه الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري دعوة عاجلة لكافة منتجي ومزارعي الزيتون في مختلف الولايات، تطالبهم بضرورة التريث والتأني قبل البدء في عمليات الجني والترويج للمحصول خلال الموسم الحالي. وتأتي هذه الدعوة في ظل متابعة دقيقة ومستمرة يجريها الاتحاد لمعطيات السوق العالمية لزيت الزيتون، والوقوف على حجم الإنتاج المتوقع ومستويات الأسعار المتداولة في الأسواق الدولية.
وحذر الاتحاد في بيان رسمي موجه للفلاحين من الانسياق وراء الشائعات والأخبار المغلوطة التي يتم تداولها بشأن هبوط الأسعار، مؤكداً أن هذه المغالطات تهدف إلى ضغط الأسعار عند مرحلة الإنتاج وإجبار المزارعين على البيع المبكر، مما يلحق أضراراً مادية بالغة بمصالح المنتجين ويقلل من القيمة الاقتصادية للمحصول.
دعوة للتدخل الحكومي وضبط التوازنات
وطالب الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ديوان الزيت بالتأهب الكامل ومتابعة مؤشرات الأسواق والمنافسة العالمية بشكل لحظي، داعياً الإدارة إلى اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الاستباقية اللازمة للمساهمة في تحقيق التوازن والاستقرار السعري، والحفاظ على هامش ربح عادل للمزارعين.
وأشار البيان إلى أن المزارع يمثل الحلقة الأهم والأكثر تأثراً في منظومة إنتاج زيت الزيتون، وأن حماية قدرته المالية تعتبر ضمانة أساسية لاستدامة هذه الزراعة الاستراتيجية التي تشكل عماداً رئيسياً للصادرات الزراعية والتدفقات النقدية التونسية.
ترقب في الأسواق العالمية ومراهنة على الجودة
وتشهد بورصة زيت الزيتون في حوض البحر الأبيض المتوسط حالة من المتابعة الحثيثة لمعدلات الأمطار والجودة الشاملة للثمار، حيث يؤكد الخبراء أن التسرع في عمليات القطاف قبل وصول الزيتون إلى مرحلة النضج الفسيولوجي الكامل يقلل من نسب استخلاص الزيت ويؤثر على خصائصه الحسينية والجودة التصديرية.
وتسعى الهيئات الزراعية في تونس من خلال هذه التوجيهات إلى توحيد موقف المزارعين ومنع المضاربات التجارية، بما يضمن تسويق المحصول بأسعار عادلة تتناسب مع تكاليف الإنتاج المرتفعة، وتحافظ على المكانة التنافسية لـ زيت الزيتون في تونس داخل الأسواق العربية والدولية.
الانعكاسات المباشرة على حركة التجارة والسوق المصرية
وتحوز هذه التطورات على متابعة دقيقة من قِبل صناع القرار والدوائر التصديرية في مصر، حيث ترتبط السوق المصرية بشبكة تجارية وثيقة مع دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وتفتح حالة التريث في الموانئ والمزارع المغاربية المجال أمام المحصول المصري لتعزيز تواجده في منافذ التصدير الدولية، واستغلال الطلب العالمي المتزايد على زيت الزيتون البكر المتميز بالجودة العالية.
كما تسهم هذه التحركات في إعادة تشكيل خريطة التبادل التجاري الزراعي، حيث يسعى المصدرون المصريون للترويج للزيتون المصري بمختلف أصنافه، سواء الموجه للاستهلاك المباشر أو المعصرة، للاستفادة من الفجوات التسويقية المؤقتة وتلبية احتياجات الأسواق العربية والأوروبية.


.jpg)
























